وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ صِنَاعَةٍ فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ
الشروح عليها
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ أَوْ قَدْرِهِ) بِأَنْ قَالَ: غَصَبْتُكَ ثَوْبًا، قَالَ: بَلْ ثَوْبَيْنِ (أَوْ صِنَاعَةٍ فِيهِ) بِأَنْ قَالَ الْمَالِكُ: كَانَ كَاتِبًا، أَوْ ذَا صَنْعَةٍ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، فَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ، كَمَا لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا فَأَقَرَّ بَعْضَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ اخْتَلَفا في قِيمَةِ المَغْصُوبِ، أو قَدْرِه، أو صِناعَةٍ فيه، فالقَوْلُ قَوْلُ الغاصِبِ. لا أعلمُ فيه خِلافًا.
فائدة: لو اخْتَلَفا في تَلَفِ المَغْصُوبِ، فالقَوْلُ قَوْلُ الغاصِبِ في تَلَفِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: قُبِلَ قَوْلُ الغاصِبِ في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه الحارِثِيُّ.
وقيل: القَوْلُ قَوْلُ المالِكِ. اخْتارَه الحارِثِيُّ. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «التَّلْخيصِ». فعلى المذهبِ، للمَغْصُوبِ منه أنْ يُطالِبَ الغاصِبَ ببَدَلِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفرُوعِ». وصحّحه الحارِثِيُّ، واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وقيل: ليس له مُطالبَتُه؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه.
وَإِنِ اخْتَلَفَا في رَدِّهِ، أَوْ عَيبٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ.
قال: (وإن اختلفا في قيمة المغصوب، أو قدره، أو صناعة فيه: فالقول قول الغاصب. وإن اختلفا في ردّه، أو عيب فيه: فالقول قول المالك) .
أما كون القول قول الغاصب في القيمة والقدر والصناعة؛ فلأن الأصل براءة ذمته مما يدعى عليه. فلا يلزمه غير ما أقرّ به؛ كما لو ادعى عليه ديناً فأقرّ ببعضه.
وأما كون القول قول المالك في الرد والعيب؛ فلأن الأصل عدم الرد وعدم العيب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.