فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٧٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ) وَقَيَّدَهَا فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " بِالظَّاهِرَةِ (وَالزَّرْعُ تَبَعًا) أَيْ: إِذَا بِيعَ مَعَ الْأَرْضِ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ كَقُمَاشِ الدَّارِ،

١٣٬٠٥٤

وَالثَّانِي: بَلَى يُؤْخَذُ تَبَعًا كَالْغِرَاسِ،

١٣٬٠٥٥

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ غَيْرَهُمَا مِمَّا يَدْخُلُ، مَعَ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي " الْمُغْنِي " إِنِ اشْتَرَاهُ، وَفِيهِ طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَأَبَّرَهُ، لَمْ يَأْخُذِ الثَّمَرَةَ، بَلِ الْأَرْضُ، وَالنَّخْلُ بِحِصَّتِهِ كَشِقْصٍ وَسَيْفٍ،

١٣٬٠٥٦

وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ: إِذَا لَمْ يَدْخُلْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِحِصَّتِهِ.

[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ولا تُؤْخَذُ الثمَرَةُ والزَّرْعُ تَبَعًا، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ، اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الحارِثِيُّ: وهو قَوْلُ أبِي الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، وابنِ عَقِيلٍ، والشَّرِيفِ أبِي جَعْفَر في آخَرَين. انتهى. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الكافِي»، و «الرعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، تُؤْخَذُ تَبَعًا؛ كالبِناءِ، والغِراسِ. وهو احْتِمالُ في «الهِدايَةِ».

٢٣٬٩٠٨

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»: وقال أبو الخَطابِ: تُؤْخَذُ الثِّمارُ. وعليه يُخَرَّجُ الزَّرْعُ. قال الحارِثِيُّ: واخْتارَه القاضي قديمًا في «رُءوسِ المَسائلِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفائقِ». وظاهِرُ «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، الإطْلاقُ. وأكْثَرُهم إنَّما حكَى الاحْتِمال، أو الوَجْهَ، في الثَّمَرِ، وخرَج منه إلى الزَّرْعِ. وقيَّد المُصَنِّفُ الثَّمَرَةَ بالظَّاهِرَةِ،

٢٣٬٩٠٩

وأنَّ غيرَ الظَّاهِرَةِ تدْخُلُ تبَعًا، مع أنَّه

٢٣٬٩١٠

قال في «المُغْنِي»: إنِ اشْترَاه وفيه طَلْعٌ لم يُؤْبَرْ، فأَبرَه، لم يأْخُذِ الثَّمَرَةَ، وإنَّما يأْخُذُ الأرْضَ والنَّخْلَ بحِصَّتِه، كما في شِقْصٍ وسَيفٍ.

٢٣٬٩١١

وكذا ذكَر غيرُه، إذا لم يدْخُلْ، فإنَّه يأْخُذُ الأَصْلَ بحِصَّتِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٣٬٩١٢

فائدة: لو كان السُّفْلُ لشَخْصٍ، والعُلْوُ مُشْتَرَكًا، والسَّقْفُ مُخْتَصًّا بصاحِبِ السُّفْلِ، أو مُشْترَكًا بينَه وبينَ أصحابِ العُلْو، فلا شُفْعَةَ في السَّقْفِ؛ لأنَّه لا أرْضَ له، فهو كالأَبْنِيَةِ المُفْرَدَةِ.

٢٣٬٩١٣

وإنْ كان السَّقْفُ لأصحابِ العُلْو، ففيه الشُّفْعَةُ؛ لأنَّ قَرارَه كالأرْضِ. قدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفائقِ». وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّه لا شُفْعَة فيه؛ لأنَّه غيرُ مالِكٍ للسُّفلِ، وإنَّما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

له عليه حقٌّ، فأشْبَهَ مُسْتَأْجِرَ الأرْضِ. خرَّجه بعضُ الأصحابِ. قاله في «التَّلْخيصِ»،

٢٣٬٩١٤

وقال: فاوَضْتُ فيها بعضَ أصحابِنا، وتَقرَّرَ حُكْمُها بينِي وبينَه على ما بَيَّنْتُ. وهذا الوَجْهُ قدَّمه في «المُغْنِي»،

٢٣٬٩١٥

فقال : وإنْ بِيعَتْ حِصَّةٌ مِن فصلٌ: الثَّالِثُ، الْمُطَالبَةُ بِهَا عَلى الْفَوْرِ سَاعَةَ يَعْلَمُ. نَصَّ عَلَيهِ.

٢٣٬٩١٦

وَقَال الْقَاضِي: لَهُ طَلبُهَا فِي الْمَجْلِسِ وَإنْ طَال فَإنْ أخَّرَهُ، سَقَطَتْ شُفعَتُهُ.

عُلْو دارٍ مُشْتَرَكٍ، نظَرْتَ؛ فإنْ كان السَّقْفُ الذي تحتَه لصاحِبِ السُّفْلِ، فلا شُفْعَةَ في العُلْو؛ لأنَّه بِناغ مُنْفَرِدٌ،

٢٣٬٩١٧

وإنْ كان لصاحِبِ العُلْو، فكذلك؛ لأنَّه بناءٌ مُنْفَرِدٌ، لكَوْنِه لا أرْضَ له، فهو كما لو لم يكُنِ السَّقْفُ له. ويَحْتَمِلُ ثُبوتَ الشُّفْعَةِ؛ لأن له قَرارًا، فهو كالسُّفْلِ. انتهى. وقدَّمه أيضًا الشَّارِحُ، وابنُ رَزِين. وأطْلَقَهما في «شَرْح الحارِثِي».

٢٣٬٩١٨

ولو باعَ حِصَّتَه مِن عُلْو مُشْتَرَكٍ على سَقْفٍ لمالِكِ السُّفْلِ، فقال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «التلْخيصِ»، وغيرِهم: لا شُفْعَةَ لشَرِيكِ العُلْو؛ لانْفِرادِ البِناءِ. وَاقْتَصَرَ عليه الحارِثِيُّ.

٢٣٬٩١٩

وإنْ كان السَّقْفُ مُشْتَرَكًا بينَه وبينَ أصحابِ العُلْو، فكذلك. قاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.

٢٣٬٩٢٠

وإنْ كان السُّفْلُ مُشْتَرَكًا، والعُلْوُ خالِصًا لأحَدِ الشَّرِيكَين، فباعَ العُلْوَ ونَصِيبَه مِنَ السُّفْلِ، فللشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ في السُّفْلِ، لا في العُلْو؛ لعدَمِ الشرِكَةِ فيه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.