وَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ شُفْعَةً لِلصَّبِيِّ فِيهَا حَظٌّ لَمْ تَسْقُطْ وَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا إِذَا كَبُرَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَرَك الوَلِيُّ شُفْعَةً للصَّبيِّ فيها حَظٌّ، لم تَسْقُطْ، وله الأخْذ بها إذا كَبِرَ، وإن تَرَكَها لعَدَمِ الحَظِّ فيها، سَقَطَتْ. ذَكَرَه ابنُ حامِدٍ. وقال القاضِي: يَحْتَمِلُ أن لا تَسْقُطَ) إذا بِيعَ في شَرِكَةِ الصَّغِيرِ شِقْصٌ، ثَبَتَتْ له الشُّفْعَةُ في قولِ عامَّةِ الفُقَهاءِ؛ منهم، الحسنُ، وعَطَاءٌ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وسَوَّارٌ، والعَنْبَرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي.
وقال ابنُ أبي لَيلَى: لا شُفْعَةَ له. ورُوِيَ ذلك عن النَّخَعِيِّ، والحارِثِ العُكْلِيِّ؛ لأنَّ الصَّبِيَّ لا يُمْكِنُه الأخْذُ، ولا يُمْكِنُ انْتِظارُه حتى يَبْلُغَ؛ لِما فيه مِن الإِضْرارِ بالمُشْتَرِي، وليس للوَلِيِّ الأخْذُ؛ لأنَّ مَن لا يَمْلِكُ العَفْوَ لا يَمْلِكُ الأخْذَ، كالأجْنَبِيِّ. ولَنا، عُمُومُ الأحَادِيثِ، ولأنَّه خِيارٌ جُعِلَ لإِزالةِ الضَّرَرِ عن المالِ، فثَبَتَ في حَقِّ الصَّبِيِّ، كخِيارِ الرَّدِّ بالعَيبِ. قولُهم: لا يُمْكِنُ الأخْذُ. مَمْنُوعٌ؛
فإنَّ الوَلِيَّ يَأْخُذُ بها كما يَرُدُّ بالعَيبِ. قولُهم: لا يُمْكِنُه العَفْوُ. يَبْطُلُ بالوَكِيلِ فيها، وبالرّدِّ بالعَيبِ،
فإنَّ وَلِيَّ الصَّبِيِّ لا يُمْكِنُه العَفْوُ، ويُمْكِنُه الرَّدُّ. ولأنَّ في الأخْذِ تَحْصِيلًا للمِلْكِ للصَّبِيِّ، ونظرًا له،
وفي العَفْو تَضيِيعٌ وتَفْرِيطٌ في حَقِّه،
ولا يَلْزَمُ مِن مِلْكِ ما فيه الحَظُّ مِلْكُ ما فيه تَضْيِيعٌ، ولأنَّ العَفْوَ إسْقاطٌ لحَقِّه، والأخْذَ اسْتِيفاءٌ له،
ولا يَلْزَمُ مِن مِلْكٌ الوَليِّ اسْتِيفاءَ حَقِّ المُوَلَّى عليه مِلْكُ إسْقاطِه، بدَلِيلِ سائِرِ حُقُوقِه ودُيُونِه.
فإن لم يَأْخُذِ الوَلِيُّ، انْتُظِرَ بُلُوغُ الصَّبِيِّ، كما يُنْتَظَرُ قُدُومُ الغائِبِ. وبه يَبْطُلُ ما ذَكَرُوه مِن الضَّرَرِ في الانْتِظارِ. إذا ثَبَت هذا،
فإنَّ الصَّغِيرَ إذا كَبِر فله الأخْذُ بها، في ظاهِرِ قَوْلِ الخِرَقِيِّ، سَواءٌ عَفَا عنها الوَلِيُّ أو لم يَعْفُ، وسَواءٌ كان الحَظُّ في الأخْذِ بها أو في تَرْكِها. وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ. وهذا قولُ الأوْزاعِيِّ، وزُفَرَ، ومحمدِ بنِ الحَسَنِ. وحَكَاه بعضُ أصحابِ الشافعيِّ عنه؛ لأنَّ المُسْتَحِقَّ للشُّفْعَةِ يَمْلِكُ الأخْذَ بها، سَواءٌ كان له الحَظُّ فيها أو لم يَكُنْ ، فلم تَسْقُطْ بتَرْكِ غيرِه، كالغائِبِ إذا تَرَك وَكِيلُه الأخْذَ بها.
وقال ابنُ حامِدٍ: إن تَرَكَها الوَلِيُّ لحَظِّ الصَّبِيِّ، أو لأنَّه ليس للصَّبِيِّ ما يَأْخُذُها به، سَقَطَتْ. وهو ظاهِرُ مَذهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّ الوَلِيَّ فَعَل ما له فِعْلُه، فلم يَجُزْ للصَّبِيِّ نَقْضُه، كالرَّدِّ بالعَيبِ، ولأنَّه فَعَل ما للصّبِيِّ فيه حَظٌّ، فصَحَّ، كالأخْذِ مع الحَظِّ.
وإن تَركَها لغيرِ ذلك، لم تَسْقُطْ.
وقال أبو حنيفةَ: تَسْقُطُ بعَفو الوَلِيِّ عنها في الحالينِ؛ لأنَّ مَن مَلَك الأخْذَ بها مَلَك العَفْوَ عنها، كالمالِكِ. وخالفَه صاحِبَاه في هذا؛ لأنَّه أسْقَطَ حَقًّا للمُوَلَّى عليه، ولا حَظَّ له في إسْقاطِه، فلم يَصِحَّ، كالإِبْراءِ، وخِيارِ الرَّدِّ بالعَيبِ.
ولا يَصِحُّ قِياسُ الوَلِيِّ على المالِكِ؛ لأنَّ للمالِكِ التَّبرُّعَ والإِبراءَ وما لا حَظَّ له فيه، بخِلافِ الوَلِيِّ.
(وَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ شُفْعَةً لِلصَّبِيِّ فِيهَا حَظٌّ لَمْ تَسْقُطْ) وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِالْبَيْعِ، وَإِسْقَاطُ الْوَلِيِّ لَهَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ، وَلَا حَظَّ لَهُ فِي إِسْقَاطِهِ فَلَمْ يَصِحَّ كَالْإِبْرَاءِ،
وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِسْقَاطَ فَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ لِلصَّغِيرِ كَالْبَالِغِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمْعٌ: لَا شُفْعَةَ لَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ ثُبُوتَهَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمَالِ فَاسْتَوَيَا، وَكَخِيَارِ الْعَيْبِ (وَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا إِذَا كَبُرَ) أَيْ: بَلَغَ وَرَشَدَ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الْأَخْذِ
وإنْ ترَك الوَلِيُّ شُفْعَةً للصَّبِيِّ فيها حَظٌّ، لم تسْقُطْ، وله الأخْذُ بها، إذا كَبِرَ، وإنْ ترَكَها لعَدمِ الحَظِّ فيها، سقَطَتْ. هذا أحدُ الوُجوهِ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ». قال الحارثِيُّ: هذا ما قاله الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه ابنُ حامدٍ، وتَبِعَه القاضي، وعامَّةُ أصحابِه.
وقيل: تسْقُطُ مُطْلَقًا، وليس للوَلَدِ الأخْذُ، إذا كَبِرَ. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وكان يُفْتِي به. نقَلَه عنه أبو حَفْصٍ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
وقيل: لا تسْقُطُ مُطْلَقًا، وله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأَخْذُ بها، إذا كَبِرَ. وهو المذهبُ، نصَّ عليه، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.
قال في «المُحَرَّرِ»: اخْتارَه الخِرَقِيُّ.
قال في «الخُلاصَةِ»: وإذا عَفا وَلِيُّ الصَّبِيِّ عن شُفْعَتِه، لم تسْقُطْ. وقدَّمَه في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ». قال الحارِثيُّ: هذا المذهبُ عندِي،
وإنْ كان الأصحابُ على خِلافِه؛ لنَصِّه في خُصوصِ المَسْألَةِ، على ما بيَّنَّا.
قال في «الفُروعِ»: فنَصُّه، لا تَسْقُطُ.
وقيل: بلى. وقيل: مع عدَمِ الحَظِّ. وأطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ.
فوائد؛ منها، لو بِيعَ شِقْصٌ في شَرِكَةِ حَمْلٍ، فالأَخْذُ له مُتَعَذِّرٌ؛ إذْ لا يدْخُلُ في مِلْكِه بذلك. قاله الحارِثِيُّ، وقدَّمه.
قال في «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِين»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنها، الأخْذُ للحَمْلِ بالشُّفْعَةِ، إذا ماتَ مُوَرِّثُه بعدَ المُطالبَةِ، قال الأصحابُ: لا يُؤْخَذُ له، ثم منهم مَن علَّلَ بأنَّه لا يتَحَقَّقُ وُجودُه، ومنهم مَن علَّلَ بانْتِفاءِ مِلْكِه. قال: ويتَخَرَّجُ وَجْه آخَرُ بالأَخْذِ له بالشُّفْعَةِ؛ بِناءً على أنَّ له حُكْمًا ومِلْكًا. انتهى.
وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: إذا وُلِدَ وكَبِرَ، فله الأخْذُ، إذا لم يأْخُذْ له الوَلِيُّ، كالصَّبِيِّ. ومنها، لو أخذَ الوَلِيُّ بالشُّفْعَةِ، ولا حظَّ فيها، لم يصِحَّ الأخْذُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهب والرِّوايتَين، وإلَّا اسْتقَرَّ أخْذُه. ومنها، لو كان الأخْذُ أحَظَّ للوَلَدِ، لَزِمَ وَلِيَّه الأَخْذُ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقطَع به في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم، ذكَرُوه في آخِرِ بابَ الحَجْرِ. قال الحارِثِيُّ: عليه الأصحابُ.
وقال الزَّرْكَشِيُّ: وقال غيرُ المُصَنِّفِ: له الأخْذُ مِن غيرِ لُزومٍ. وكأنَّه لم يطَّلِعْ على ما قالُوه في الحَجْرِ، في المَسْأَلَةِ بخُصُوصِها. وعلى كِلا القَوْلَين يسْتَقِرُّ أخْذُه،
ويَلْزَمُ في حقِّ الصَّبِيِّ. ولو ترَكَها الوَلِيُّ مصْلَحَةً؛
إمَّا لأنَّ الشِّراءَ وقع بأكثَرَ مِنَ القِيمَةِ، أو لأنَّ الثَّمَنَ يُحْتاجُ إلى إنْفاقِه أو صَرْفِه فيما هو أهَمُّ، أو لأنَّ مَوْضِعَه لا يُرْغَبُ في مِثْلِه، أو لأنَّ أخْذَه يُؤَدِّي إلى بَيعِ ما إبْقاؤُه أوْلَى، أو إلى اسْتِقْراضِ ثَمَنِه، ورَهْنِ مالِه، أو إلى ضَرَرٍ وفِتْنَةٍ، ونحو ذلك، فالتَّرْكُ مُتَعَيِّنِّ. وهل يسْقُطُ به الأخْذُ عندَ البُلوغِ، وهو مقْصودُ المَسْألَةِ؟ قال المُصَنِّفُ، عنِ ابنِ حامدٍ: نعَم. واخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وأبو الفَرَجِ الشِّيرازِيُّ، ومال إليه في «المُسْتَوْعِبِ».
قال ابنُ عَقِيلٍ: وهو أصحُّ عندِي.
قال في «الفُروعِ»: لم يصِحَّ على الأصحِّ. قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: ويحْتَمِلُ عدَمَ السُّقُوطِ. ومال إليه،
وقال: هو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ.
وقال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»: يُحْكَمُ للصَّغيرِ بالشُّفْعَةِ، إذا بلَغ. ونحوُه عِبارَةُ ابنِ أبِي مُوسى، وتقدَّم مَعْنَى ذلك قبلَ ذلك. ومنها، لو عَفا الوَلِيُّ عنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشُّفْعَةِ التي فيها حَظٌّ له، ثم أرادَ أخْذَها، فله ذلك في قِياسِ المذهبِ. قالة المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قلتُ: فقد يُعايَى بها. ولو أرادَ الوَلِيُّ الأخْذَ في ثانِي الحالِ، وليس فيها مصْلَحَةٌ، لم يمْلِكْه؛ لاسْتِمْرارِ المانِعِ.
وإنْ تجَدَّدَ الحظُّ؛ فإنْ قيلَ بعَدَمِ السُّقوطِ، أخَذ؛ لقِيامِ المُقْتَضِي، وانْتِفاءِ المانِعِ.
وإنْ قيلَ بالسُّقوطِ، لم يأْخُذْ بحالٍ؛ لانْقِطاع الحقِّ بالتَّرْكِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. ومنها، حُكْمُ وَلِيِّ المَجْنونِ المُطْبقِ، والسَّفيهِ، حُكْمُ وَلِيِّ الصَّغيرِ. قاله الأصحابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: المُطْبِقُ؛ هو الذي لا تُرْجَى إفاقَتُه. حكاه ابنُ الزَّاغُونِيِّ،
وقال: هو الأشْبَهُ بالصِّحَّةِ، وبأُصُولِ المذهبِ؛ لأنَّ شُيوخَنا الأوَائِلَ قالُوا في المَعْضُوبِ الذي يُجْزِئُ أنْ يُحَجَّ عنه: هو الذي لا يُرْجَى بُرْؤُه. وحُكِيَ عن قَوْمٍ تحْديدُ المُطبِقِ بالحَوْلِ فما زادَ؛ قِياسًا على ترَبُّصِ العُنَّةِ، وعن قَوْمٍ، التَّحْديدُ بالشَّهْرِ، وما نقَص مُلْحَقٌ بالإغْماءِ. ذكر ذلك الحارِثِيُّ. ومنها، حُكْمُ المُغْمَى عليه، والمَجْنونِ غيرِ المُطبِقِ، حُكْمُ المَحْبوسِ، والغائبِ، يُنْتَظرُ إفاقَتُهما. ومنها، للمُفْلِسِ الأخْذ بها، والعَفْوُ عنها، وليس للغُرَماءِ إجْبارُه على الأخْذِ بها،
ولو كان فيها حَظٌّ. قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قال الحارِثِيُّ: ويتَخرَّجُ مِن إجْبارِه على التَّكَسُّبِ، إجْبارُه على الأخْذِ، إذا كان أحَظَّ للغُرَماءِ. انتهى. وليس لهم الأخْذ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بها. ومنها، للمُكاتَبِ الأخْذُ والتَّرْكُ، وللمَأْذُونِ له مِنَ العَبِيدِ الأَخْذُ دونَ التَّرْكِ،
وإنْ عَفا السَّيِّدُ، سقَطَتْ. ويأْتِي آخِرَ البابِ، هل يأْخُذُ السَّيِّدُ بالشُّفْعَةِ مِنَ المُكاتَبِ والعَبْدِ المَأْذُونِ له؟
قال: (وإن ترك الولي شفعةً للصبي، فيها حظ: لم تسقط، وله الأخذ بها إذا كبر. وإن تركها لعدم الحظ فيها سقطت. ذكره ابن حامد. وقال القاضي: يحتمل أن لا تسقط) .
أما كون شفعة الصبي إذا تركها وليه، وله فيها حظ: لا تسقط؛ فلأن الشفعة وجبت بالبيع وإسقاط الولي لذلك لا يصح؛ لأنه إسقاط حقٍ للمولى عليه لا حظ له في إسقاطه. فلم يصح، كالإبراء، وإسقاط خيار الرد بالعيب.
وإذا ثبت أنه ليس له الإسقاط فَتَرَكَه أولى أن لا يكون موجباً للسقوط. فيعمل موجب البيع عمله لسلامته عن الموجب للسقوط.
وأما كون الصبي له الأخذ بها إذا كبر؛ فلأنه لم يتمكن من الأخذ إلا في ذلك الوقت.
وأما كونها تسقط إذا تركها الولي لعدم الحظ فيها على قول ابن حامد؛ فلأن الولي فعل ما له فعله. فلم يجز للصبي نقضه، كالرد بالعيب.
ولأنه فعل ما فيه الحظ للصبي. فصح، كالأخذ مع الحظ.
وأما كونها لا تسقط على قول القاضي؛ فلأن المستحق للشفعة: له أخذها. سواء كان له فيها حظ أو لم يكن. وإنما يعتبر الحظ في حق الولي،
فإذا زال الحجر ثبت للصبي إذا كبر الأخذ على الوجه الذي يثبت للشريك من البيع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.