فَإِنْ تَرَكَ شُفْعَتَهُ لِيُوجِبَ الْكُلَّ عَلَى شَرِيكِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَرَك) المُشْتَرِي (شُفْعَتَه؛ ليُوجِبَ الكُلَّ على شَرِيكِه، لم يَكُنْ له ذلك) إذا قال المُشْتَرِي: قد أسْقَطْتُ شُفْعَتِي، فخُذِ الكُلَّ أو اتْرُكْ. لم يَلْزَمْه ذلك، ولم يَصِحَّ إسْقاطُ المُشْتَرِي؛ لأنَّ مِلْكَه اسْتَقَرَّ على قَدْرِ حَقِّه، فجَرَي مَجْرَى الشَّفِيعَين إذا أخَذَا بالشُّفْعَةِ ثم عَفَا أحَدُهما عن حَقِّه. ولذلك لو حَضَر أحَدُ الشَّفِيعَين، فأخَذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ بالشُّفْعَةِ، ثم حَضَر الآخرُ، فله أخْذُ النِّصْفِ مِن ذلك.
فإنْ قال الأوَّلُ: خُذِ الكُلَّ أو دَعْ، فإنِّي قد أسْقَطْتُ شُفْعَتِي. لم يَكُنْ له ذلك.
فإن قِيلَ: هذا تَبْعِيضٌ للصَّفْقَةِ على المُشْتَرِي. قُلْنا: هذا تَبْعِيضٌ اقْتَضاه دُخُولُه في العَقْدِ، فصارَ كالرِّضَا منه به، كما قُلْنا في الشَّفِيعِ الحاضِرِ إذا أخَذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ، وكما لو اشْتَرَى شِقْصًا وسَيفًا. ٢٤٠٣ -
(فَإِنْ تَرَكَ) الْمُشْتَرِي (شُفْعَتَهُ لِيُوجِبَ الْكُلَّ عَلَى شَرِيكِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ: لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَصِحَّ الْإِسْقَاطُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدِ اسْتَقَرَّ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ، وَجَرَى مَجْرَى الشَّفِيعَيْنِ إِذَا حَضَرَ أَحَدُهُمَا، فَأَخَذَ الْجَمِيعَ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ، وَطَلَبَ حَقَّهُ مِنْهُمَا، فَقَالَ الْآخَرُ: خُذِ الْكُلَّ أَوْ دَعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.