وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السَّبْقَ فَتَحَالَفَا أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا
الشروح عليها
مسألة: (فإنِ ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما السَّبْقَ، فتَحالفَا، أو تَعارَضَتْ بَيِّنَتاهُما، فلا شُفْعَةَ لهما) إذا كانت دارٌ بينَ رَجُلَين، فادَّعَى كلُّ واحِدٍ منهما على صاحِبِه أَنه يَسْتَحِقُّ ما في يَدِه بالشُّفْعَةِ، سُئِلَا: متى مَلَكْتُماهَا؟
فإن قالا: مَلَكْناها دَفْعَةً واحِدَةً. فلا شُفْعَةَ لأحَدِهما على الآخَرِ؛ لأنَّ الشُّفْعَةَ إنَّما ثَبَتَتْ بمِلْكٍ سابِقٍ في مِلْكٍ مُتَجَدِّدٍ بعدَه.
وإن قال كلُّ واحِدٍ منهما: مِلْكِي سابِقٌ. ولأحَدِهما بَيِّنَةٌ بما ادَّعاهُ، قُضِيَ له.
وإن كان لكلِّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةٌ، قُدِّمَ أسْبَقُهُما تارِيخًا،
فإن شَهِدَتْ بَيِّنَةُ كلِّ واحِدٍ منهما بسَبْقِ مِلْكِه وتَجَدُّدِ مِلْكِ صاحِبِه، تَعارَضَتَا.
وإن لم يَكُنْ لواحِدٍ منهما بَيِّنَةٌ، سَمِعْنا دَعْوَى السّابِقِ، وسَألْنا خَصْمَه،
فإن أنْكَرَ، فالقَوْلُ قولُه مع يَمينِه،
فإن حَلَف، سَقَطَتْ دَعْوَى الأوَّلِ، ثم نَسْمَعُ دَعْوَى الثاني على الأوَّلِ،
فإن أنْكَرَ وحَلَف، سَقَطَتْ دَعْواهُما جَمِيعًا.
وإنِ ادَّعَى الأوَّلُ فَنَكَل الثانِي عن اليَمِينِ، قَضَينَا عليه، ولم نسْمَعْ دَعْواه؛ لأنَّ خَصْمَه قد اسْتَحَقَّ مِلْكَه.
وإن حَلَف الثاني ونَكَل الأوَّلُ، قَضَينا عليه.
٢٤١٠ -
(وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السَّبْقَ) وَلَا بَيِّنَةَ (فَتَحَالَفَا أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا) بِأَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِسَبْقِ مِلْكِهِ، وَتَجَدُّدِ مِلْكِ صَاحِبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.