فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنِ أخَذَهُ الشَّفِيعُ وَفِيهِ زَرْعٌ أو ثَمَرَةٌ ظاهِرَةٌ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي مُبَقَّاةٌ إلَى الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ) إذا زَرَع المُشْترِي الأرْضَ، فللشفِيعِ الأخْذُ بالشُّفْعَةِ، ويَبْقَى زَرْعُ المُشْتَرِي إلى الحَصَادِ؛ لأنَّ ضَرَرَهُ لا يَتَبَاقَى، ولا أُجْرَةَ عليه؛ لأنَّه زَرَعَه في مِلْكِه، ولأنَّ الشَّفِيعَ اشْتَرَى الأرْضَ وفيها زَرْع للبائِعِ، فكان له مُبَقًّى إلى الحَصَادِ بلا أُجْرَةٍ، كغيرِ المَشْفُوعِ.

١٩٬١٣١

وإن كان في الشَّجَرِ ثَمَرٌ ظاهِرٌ أثْمَرَ في مِلْكِ المُشْتَرِي، فهو له مُبَقًّى إلى الجِذاذِ، كالزَّرْعَ.

١٩٬١٣٢

فصل: وإذا نَما المَبِيعُ في يَدِ المُشْتَرِي، لم يَخْلُ مِن حالين؛ أحَدُهما، أن يكونَ نَمَاءً مُتَّصِلًا، كالشَّجَرِ إذا كَبِرَ، أو ثَمَرَةٍ غيرِ ظاهِرَةٍ،

١٩٬١٣٣

فإنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُه بزِيادَتِه؛ لأنَّها زِيادَةٌ غيرُ مُتَمَيِّزَةٍ، فتَبِعَتِ الأصْلَ، كما لو رُدَّ بعَيبٍ أو خِيارٍ أو إقالةٍ.

١٩٬١٣٤

فإن قيل: فلِمَ لا يَرْجِعُ الزَّوْجُ في نِصْفِه زائِدًا إذا طَلَّقَ قبلَ الدُّخُولِ؟ قُلْنا: لأنَّ الزَّوْجَ يَقْدِرُ على الرُّجُوعِ بالقِيمَةِ إذا فاتَه الرُّجُوعُ في العَينِ،

١٩٬١٣٥

وفي مسألتِنا إذا لم يَرْجِعْ في الشِّقْصِ سَقَطَ حَقُّه مِن الشُّفْعَةِ، فلم يَسْقُطْ حَقُّه مِن الأصْلِ لأجْلِ ما حَدَث مِن البائِعِ،

١٩٬١٣٦

وَإذا أخَذَ الأصْلِ تَبِعَهُ نَماؤُه المُتَّصِلُ، كما ذَكَرْنا في الفُسُوخِ كلِّها. الحالُ الثاني، أن تكون الزِّيادَةُ مُنْفَصِلَةً، كالغَلَّةِ، والأُجْرَةِ، والطَّلْعِ المُؤَبَّرِ، والثَّمَرَةِ الظاهِرَةِ، فهي للمُشْتَرِي؛ لأنَّها حَدَثَتْ في مِلْكِه، وتكونُ مُبَقّاةً في رُءُوسِ النَّخْلِ إلى الجِذَاذِ؛ لأنَّ أخْذَ الشَّفِيعِ مِن المُشْتَرِي شِراءٌ ثانٍ، فيكونُ حُكْمُه حُكْمَ ما لو اشْتَرَى برِضَاه.

١٩٬١٣٧

وإنِ اشْتَراهُ وفيه طَلْعْ غيرُ مُؤَبَّرٍ، فأبَّدرَه ثم أخَذَه الشَّفِيعُ، أَخَذَ الأَصْلَ دُونَ الثَّمَرةِ، ويَأْخُذُ الأرضَ والنَّخِيلَ بحِصَّتِهما مِن الثَّمَنِ، كما لو كان المَبِيعُ شِقْصًا وسَيفًا . ٢٤١٦ - مسألة: (وَإنْا قَاسَمَ الْمُشْتَرِي وَكِيل الشَّفِيعِ، أو قَاسَم الشَّفِيعَ؛ لِكَوْنِهِ أظْهَرَ لَهُ زِيَادَةً في الثَّمَنِ أوْ نَحْوهِ، وَغرَسَ أَوْ بَنَى، فَلِلشَّفِيعِ أنْ يَدْفَعَ إِلَيهِ قِيمَةَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَيَمْلِكَهُ، أوْ يَقْلَعَهُ وَيَضْمَنَ النَّقْصَ. فَإن اخْتَارَ) الشَّفِيعُ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَخَذَهُ) الشَّفِيعُ (وَفِيهِ زَرْعٌ، أَوْ ثَمَرَةٌ ظَاهِرَةٌ) أَوْ أُبِّرَتْ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ (فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ مَلَكَهُ (مُبْقَاةٌ إِلَى الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ) لِأَنَّ ضَرَرَهُ لَا يَبْقَى، وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ زَرَعَهُ فِي مِلْكِهِ، وَلِأَنَّ أَخْذَهُ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءٍ ثَانٍ،

١٣٬١٣٢

وَقِيلَ: يَجِبُ فِي الزَّرْعِ إِلَى حَصَادِهِ، فَيَخْرُجُ فِي الثَّمَرَةِ مِثْلُهُ، وَعُلِمَ أَنَّ النَّمَاءَ الْمُتَّصِلَ كَالشَّجَرِ إِذَا كَبُرَ، وَالطَّلْعِ إِذَا لَمْ يُؤَبَّرْ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ كَمَا لَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ، لَا يُقَالُ: فَلِمَ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الزَّوْجِ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَقْدِرُ عَلَى الرُّجُوعِ بِالْقِيمَةِ إِذَا فَاتَهُ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ، وَهُنَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا إِذَا لَمْ يَرْجِعْ فِي الشِّقْصِ فَافْتَرَقَا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.