وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَطَقَ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُهُ
الشروح عليها
(وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ) ، حَكَاهُ الْقَاضِي، أَيْ يُقَرُّ عَلَى كُفْرِهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَقْوَى مِنَ الظَّاهِرِ، فَيُقَرُّ بِجِزْيَةٍ، وَرُدَّ بِأَنَّ دَلِيلَ الْإِسْلَامِ وُجِدَ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ، فَثَبَتَ حُكْمُهُ وَاسْتَقَرَّ، فَلَا تَجُوزُ إِزَالَةُ حُكْمِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ وَلَدَ مُسْلِمٍ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَطَقَ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُهُ) ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ ثَبَتَ يَقِينًا، فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ بِمُنَافِيهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ وَصَفَ كُفْرًا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ عُقِدَتْ لَهُ الذِّمَّةُ،
فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْتِزَامِهَا، أَوْ وَصَفَ كُفْرًا لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ، وَبَعَّدَهُ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو
إِمَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ حَرْبِيٍّ فَهُوَ حَاصِلٌ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ، فَيَكُونُ لِوَاجِدِهِ، وَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِسَابِيهِ، أَوْ يَكُونُ وَلَدَ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَلَا يُقَرُّ عَلَى الِانْتِقَالِ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَوْ يَكُونُ وَلَدَ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَيْنِ فَيَكُونُ مُسْلِمًا. قَالَ أَحْمَدُ فِي نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ فُجُورٍ: وَلَدُهَا مُسْلِمٌ؛ لِأَنَّ أَبَوَيْهِ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، وَهَذَا لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أُمُّهُ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.