فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٧٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ تَسَاوَوْا فِي الْبَيِّنَةِ) أَيْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً - تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا هُنَا

١٣٬٧٤٩

بِخِلَافِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ بِالْقُرْعَةِ، وَالْقُرْعَةُ لَا تُثْبِتُ النَّسَبَ، لَا يُقَالُ: إِنَّمَا يَثْبُتُ هُنَا بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالْقُرْعَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُرَجَّحَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ إِذَا اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَيَكُونَ لُحُوقُهُ بِالْوَطْءِ لَا بِالْقُرْعَةِ (أَوْ عَدَمِهَا) ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ (عُرِضَ مَعَهُمَا) - أَيْ مَعَ الْمُدَّعِيَيْنِ (عَلَى الْقَافَةِ) ، وَهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْأَنْسَابَ بِالشَّبَهِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِقَبِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ مَنْ عُرِفَ مِنْهُ الْمَعْرِفَةُ بِذَلِكَ وَتَكَرَّرَتْ مِنْهُ الْإِصَابَةُ فَهُوَ قَائِفٌ؛

١٣٬٧٥٠

وَقِيلَ: أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي بَنِي مُدْلِجٍ رَهْطِ مُجَزِّزٍ، وَكَانَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَائِفًا،

١٣٬٧٥١

وَكَذَا شُرَيْحٌ (أَوْ مَعَ أَقَارِبِهِمَا) ،

١٣٬٧٥٢

وَفِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ ": عُصْبَتُهُمَا (إِنْ مَاتَا، فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ) فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ.

١٣٬٧٥٣

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا حُكْمَ لِلْقَافَةِ، وَيُلْحَقُ بِالْمُدَّعِيَيْنِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الشَّبَهِ وَالظَّنِّ،

١٣٬٧٥٤

فَإِنَّ الشَّبَهَ يُوجَدُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ وَيَنْتَفِي بَيْنَ الْأَقَارِبِ، وَبِدَلِيلِ الرَّجُلِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» وَلَوْ كَانَ الشَّبَهُ كَافِيًا لَاكْتَفَى بِهِ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، وَحُجَّتُنَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدٍ وَأُسَامَةَ، وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» .

وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ إِجْمَاعًا؛ وَلِأَنَّهُ يُرْجَعُ لِقَوْلِهَا كَالْبَيِّنَةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ:«لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» . فَحَكَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِهِ لِلَّذِي أَشْبَهَهُ مِنْهُمَا، وَحِينَئِذٍ فَإِنِ انْتَفَى الْمَانِعُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ؛ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ،

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.