فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن ألْحَقَتْه بهما لَحِقَ بهما) وكان ابنَهما يَرِثُهُما مِيراثَ ابْن، ويَرِثانِه جميعا مِيراثَ أبٍ واحدٍ. يُرْوَى ذلك عن عُمَرَ، وعَلِي، رَضِيَ اللهُ عنهما. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ.

٢٠٬٣٣٨

وقال أصحابُ الرَّأي: يُلْحَقُ بهما بمُجَرَّدِ الدَّعْوَى.

٢٠٬٣٣٩

وقال الشافعيّ: لا يُلْحَقُ بأكْثَرَ مِن واحدٍ،

٢٠٬٣٤٠

فإن ألْحَقَتْهُ بهما سَقَط قَوْلُهما، ولم يُحْكَمْ به. واحْتَجَّ برِوايةٍ عن عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ القافَةَ قالت: قد اشْتَرَكَا فيه. فقال عُمَرُ: وَالِ أيهما شِئْتَ. ولأنَّه لا يُتَصَوَّرُ كَوْنُه مِن رَجُلَين،

٢٠٬٣٤١

فإذا ألْحَقَتْه القافَةُ بهما تَبَينا كَذِبَهُما، فسَقَطَ قَوْلُهما، كما لو ألْحَقَتْه بأمَّينِ، ولأنَّ المُتَداعِيَينِ لو اتَّفَقَا على ذلك، لم يَثْبُتْ،

٢٠٬٣٤٢

ولو ادَّعاهُ كلُّ واحدٍ منهما وأقامَ بَيِّنةً، سَقَطَتا،

٢٠٬٣٤٣

ولو جاز أن يُلْحَقَ بهما لثَبَتَ باتِّفاقِهِما، وألحِقَ بهما عندَ تَعارُضِ بَينتِهما. ولَنا، ما روَى سَعِيدٌ في «سُنَنِه»، ثنا سُفْيانُ، عن يَحْيى بنِ سعيدٍ، عن سلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عُمَرَ في امْرَأةٍ وَطِئَها رَجُلان في طُهْر، فقال القائِفُ: قد اشْتَرَكا فيه جَمِيعًا. فجَعَلَه بَينَهُما. وبإسْنادِه عن الشَّعْبِيِّ قال: وعلى يقولُ: هو ابْنُهُما وهما أبوَاه، يَرِثُهُما ويَرِثانِه. ورَواه الزُّبَيرُ بنُ بَكّارٍ بإسْنادِه عن عُمَرَ.

٢٠٬٣٤٤

وقال الإمامُ أحمدُ: حَدِيثُ قَتادَةَ عن سَعيدٍ عن عُمَرَ جَعَلَه بينَهما.

٢٠٬٣٤٥

وقال قابُوسٌ، عن أبيه، عن عَلِيّ ، جَعَلَه بَينَهُما. وروَى الأثْرَمُ، بإسْنادِه، عن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، في رَجُلين اشْتَركا في طُهْرِ امْرأةٍ، فحَمَلَتْ، فوَلَدَتْ غُلامًا يُشْبِهُهُما، فَرُفِعَ ذلك إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فدَعَى القافَةَ فنَظَرُوا، فقالوا: نَراهُ يُشْبِهُهما. فألْحَقَه بهما وجَعَلَه يَرِثُهُما ويَرِثانِه . قال سعيدٌ: عَصَبَتُه الباقِي منهما. وما ذَكَرُوه عن عُمَرَ لا نَعْلَمُ صِحَّتَه،

٢٠٬٣٤٦

وإن صَحَّ، فيَحْتَمِلُ أنَّه تَرَك قَوْلَهما لأمْر آِخَرَ،

٢٠٬٣٤٧

إمّا لِعَدَمِ ثِقَتِهما، وإمّا لأنَّه ظَهَر له مِن قَوْلِهما واخْتِلافِه ما يُوجِبُ ترْكَه، فلا يَنْحَصِرُ المانِعُ مِن قَبُولِ قَوْلِهِما أنَّهما اشْتَرَكا فيه. قال أحمدُ: إذا ألْحَقَتْه القافَةُ بهما وَرِثَهُما ووَرِثاه،

٢٠٬٣٤٨

فإن مات أحَدُهما فهو للباقِي منهما، ونَسَبُهُ مِن الأوَّلِ قائِم لا يُزِيلُه شيء. ومَعْنَى قولِه: هو للباقِي منهما. واللهُ أعلَمُ، أنَّه يَرِثُه مِيراثَ أبٍ كامِل، كما أنَّ الجَدَّةَ إذا انْفَرَدَتْ أخَذَتْ ما تَأخُذُه الجَدَّاتُ، والزَّوْجَةُ تَأخذُ وَحْدَها ما يَأخُذُ جَمِيعُ الزَّوْجاتِ.

٢٥٤٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا لَحِقَ بِهِمَا) ؛ لِمَا رَوَى سَعِيدٌ ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ، فِي امْرَأَةٍ وَطِئَهَا رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ، فَقَالَ الْقَائِفُ: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا، وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَعَلِيٌّ يَقُولُ: هُوَ ابْنُهُمَا، وَهُمَا أَبَوَاهُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ. وَرَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عُمَرَ، فَعَلَى هَذَا يَرِثُهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ، وَيَرِثَانِهِ جَمِيعًا مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ،

١٣٬٧٥٥

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ إِرْثُ أَبٍ كَامِلٍ، وَنَسَبُهُ مِنَ الْأَوَّلِ قَائِمٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْجَدَّةَ إِذَا انْفَرَدَتْ، أَخَذَتْ مَا تَأْخُذُهُ الْجَدَّاتُ، وَالزَّوْجَةُ كَالزَّوْجَاتِ.

١٣٬٧٥٦

فَرْعٌ: إِذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِكَافِرٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يُحْكَمْ بِرِقِّهِ وَلَا كُفْرِهِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ إِسْلَامُهُ وَحُرِّيَّتُهُ بِظَاهِرِ الدَّارِ، فَلَا يَزُولُ ذَلِكَ بِظَنٍّ وَلَا شُبْهَةٍ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.