فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الرابعُ، أنَّ المِلْكَ يَثْبُتُ في العَطِيَّةِ مِن حينِها ويكونُ مُراعًى، فإذا خَرَج مِن الثُّلُثِ عندَ المَوْتِ، تَبَيَّنّا أنَّ المِلْكَ كان ثابِتًا مِن حينِه) لأنَّ العَطيَّةَ في المَرَضِ تَمْلِيكٌ في الحالِ؛ لأنَّها إن كانت هِبَةً، فمُقْتَضاها تَمْلِيكُه المَوْهُوبَ في الحالِ، ولهذا يُعْتَبَرُ قَبُولُها في المَجْلِسِ، كما لو كانت في الصِّحَّةِ،

٢١٬١٥٣

وكذلك إن كانت مُحاباةً أو إعْتاقًا.

٢١٬١٥٤

وأمّا كونُها مُراعاةً، فلأنّا لا نَعْلَمُ هل هذا مَرَضُ المَوْتِ أو لا، ولا نَعْلَمُ هل يَسْتَفِيدُ مالًا أو يَتْلَفُ شيء مِن مالِه أو لا، فتَوَقَّفْنا لنَعْلَمَ عاقِبَةَ أَمْرِه فنَعْمَلَ عليها،

٢١٬١٥٥

فإذا انْكَشَفَ الحالُ عَلِمْنا حِينَئِذٍ ما ثَبَت حال العَقْدِ. ومثلُ ذلك، ما لو أسْلَمَ أحَدُ الزَّوْجَين بعدَ الدُّخُولِ، فإنَّا لا نَدْرِي هل يُسْلِمُ الثاني أم لا، فنَقِفُ الأمْرَ حتى تَنْقَضِيَ العِدَّةُ،

٢١٬١٥٦

فإن أسْلَمَ الآخرُ في العِدَّةِ تَبَيَّنّا أنَّ النِّكاحَ كان صَحِيحًا باقِيًا،

٢١٬١٥٧

وإنِ انْقَضَتِ العِدَّةُ قبلَ إسْلامِه تَبَيَّنّا أنَّ النِّكاحَ انْفَسَخَ مِن حينَ اخْتَلَفَ دِينُهما.

٢٦٤٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ) ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَاعْتُبِرَ عِنْدَ وُجُودِهِ، (وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِي الْعَطِيَّةِ مِنْ حِينِهَا) بِشُرُوطِهَا؛ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ هِبَةً فَمُقْتَضَاهَا تَمْلِيكُهُ الْمَوْهُوبَ فِي الْحَالِ، فَيُعْتَبَرُ قَبُولُهَا فِي الْمَجْلِسِ كَعَطِيَّةِ الصِّحَّةِ

١٤٬٣٥٧

وَكَذَا إِنْ كَانَتْ مُحَابَاةً أَوْ إِعْتَاقًا (وَيَكُونُ مُرَاعًى) ؛ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ هَلْ هُوَ مَرَضُ الْمَوْتِ أَوْ لَا، وَلَا نَعْلَمُ هَلْ يَسْتَفِيدُ مَالًا أَوْ يَتْلَفُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ، فَتَوَقَّفْنَا لِنَعْلَمَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ لِيُعْمَلَ بِهَا،

١٤٬٣٥٨

فَإِذَا انْكَشَفَ الْحَالُ عَلِمْنَا حِينَئِذٍ مَا ثَبَّتَ حَالَ الْعَقْدِ كَإِسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ،

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والرابع: أن الملك يثبت في العطية من حينها، ويكون مُراعاً. فإذا خرج من الثلث عند الموت تبينا أن الملك كان ثابتاً من حينه. فلو أعتق في مرضه عبداً أو وهبه لإنسان ثم كسب في حياة سيده شيئاً ثم مات سيده فخرج من الثلث كان كسبه له إن كان معتقاً وللموهوب له إن كان موهوباً، وإن خرج بعضه فلهما من كسبه بقدر ذلك) .

٩٬٤٩٦

أما كون العطية تفارق الوصية في أن الملك يثبت فيها من حين العطية.

٩٬٤٩٧

بخلاف الوصية؛ فلأنها تمليكٌ في الحال. فوجب أن تثبت حينئذٍ. عملاً بموجبه.

٩٬٤٩٨

وأما كون الملك مراعاً؛ فلأن الثلث معتبرٌ عند الموت.

٩٬٤٩٩

وأما كوننا نتبين ثبوت الملك حين العطية إذا خرج من الثلث عند الموت؛ فلأن المانع من ثبوته كونه زائداً على الثلث. وقد تبين خلافه.

٩٬٥٠٠

وأما كون الكسب للمعتق إن كان معتقاً، وللموهوب له إن كان موهوباً فيما إذا أعتق في مرضه عبداً أو وهبه لإنسان ثم كسب في حياة سيده شيئاً ثم مات سيده فخرج من الثلث؛ فلأن الكسب تابعٌ لملك الرقبة.

٩٬٥٠١

فإذا خرج من الثلث تبينا أن العتق والهبة نافذان فيه. فيتعين كون الكسب للمعتق، والموهوب له للتبعية.

٩٬٥٠٢

وأما كون المعتق والموهوب له لهما من الكسب بقدر ما يخرج إذا خرج بعضه؛ فلما ذكر من أن الكسب تابعٌ للرقبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.