فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٨٣المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤٢٨ج ٥ ص ٤٢٨

فَلَا شَيْءَ لَهُ وَطَرِيقُ الْعَمَلِ أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتَدْفَعُ إِلَى الْمُقِرِّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ، وَإِلَى الْمُنْكِرِ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ، وَمَا فَضُلَ فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وطَرِيقُ العَمَلِ) فيها (أن تَضْرِبَ مسألةَ الإقْرارِ في مسألةِ الإنكارِ، وتَدْفَعَ إلى المُقِرِّ سهمَه مِن مسألةِ الإقرارِ) مضْروبٌ (في مسألةِ الإنْكارِ، وللمُنْكِرِ سهمَه مِن مسألةِ الانْكارِ) مضروبٌ (في مسألةِ الإقرارِ، وما فَضَل فهو للمُقَرِّ به.

٢٣٬٣٨٥

فلو خَلَّف ابْنَين، فأقَرَّ أحدُهما بأخَوَين، فصدَّقَه أخوه في أحدِهما، ثَبَت نَسَبُ المُتَّفَقِ عليه، فصاروا ثلاثةً، ثم تَضْرِبُ مسألةَ الإِقرارِ في مسألةِ الإنْكارِ تكنِ اثْنَيْ عَشَرَ، للمُنْكِرِ سَهْمٌ مِن الإنكارِ في الإِقرارِ، أربعةٌ، وللمُقِرِّ سَهْمٌ مِن الإِقرارِ في الإِنكارِ، ثلاثةٌ، وللمُتَّفَقِ عليه إن صدَّقَ المُقِرَّ مِثْلُ سهْمِه،

٢٣٬٣٨٦

وإن أنْكَرَ مِثْلُ سهْمِ المُنْكِرِ، وما فَضَل للمُخْتَلَفِ فيه، وهو سَهْمان في حالِ التصديقِ وسَهْمٌ في حالِ الإِنْكارِ.

٢٣٬٣٨٧

وقال أبو الخَطّابِ: لا يأخُذُ المُتَّفَقُ عليه مِن المُنْكِرِ في حالِ التصديقِ إلا رُبْعَ ما في يدِه. وصَحَّحَها مِن ثمانيةٍ؛ للمُنْكِرِ ثلاثةٌ، وللمُخْتَلَفِ فيه سَهْمٌ، ولكُلِّ واحدٍ مِن الأخَوَين سهمان) إذا خَلَّفَ ابْنَين، فأقَرَّ الأكْبَرُ بأخوين، فصدَّقَه الأصغَر في أحدِهما، ثَبَتَ نَسَبُ المتَّفَقِ عليه، فصاروا ثَلاثة، فمسألةُ الإنْكارِ إذًا مِن ثلاثةٍ، ومسألةُ الإِقرارِ مِن أربعةٍ، فتضْرِبُ إحْداهُما في الأخْرَى تكن اثْنَيْ عَشَرَ؛ للأصغَرِ سَهْمٌ مِن مسألةِ الإنْكارِ في مسألةِ الإِقرارِ، أرْبَعَةٌ، وللأكْبَرِ سَهْمٌ مِن مسألةِ الإِقرارِ في مسألةِ الإِنْكارِ، ثلاثَةٌ، وللمُتَّفَقِ عليه إن أقَرَّ بصاحِبه مِثل سَهْمِ الأكْبَرِ،

٢٣٬٣٨٨

وإن أنْكَرَ مِثلُ سهمِ الأصْغَرِ. وذكَرَ أبو الخطَّابِ أَنَّ المُتَّفَقَ عليه إن صدَّقَ بِصاحبه لم يَأخُذْ مِن المُنْكِرِ إلَّا رُبْعَ ما في يدِه؛ لأنَّه لا يدَّعِي أكثرَ منه، ويأخذُ هو والمُختلَفُ فيه مِن الأكْبَرِ نِصْفَ ما في يدِه، فتصِحُّ مِن ثمانيةٍ، للمُنْكِرِ ثلاثةُ أثمان، وللمُقِرِّ سهمانِ، وللمُتَّفَقِ عليه سهمانِ، وللآخَرِ سهْمٌ. وذكر ابنُ اللَّبانِ أنَّ هذا قياسُ قولِ مالكٍ، والشافعيِّ.

٢٣٬٣٨٩

وفي هذا نَظَرٌ؛ لأنَّ المنْكِرَ يُقِرُّ أنَّه لا يَسْتَحِقُّ إلَّا الثُّلُثَ، وقد حضرَ مَن يدَّعِي الزَّيادةَ، فوجَبَ دفْعُها إليه. ونظيرُ هذا ما لو ادَّعَى إنسانٌ دارًا في يدِ رجلٍ، فأقَرَّ بها لغيرِه، فقال المُقَرُّ له: إنَّما هي لهذا المدَّعِي. فإنَّها تُدْفَعُ إليه. وقد رَدَّ الخَبْرِيُّ على ابنِ اللَّبَّانِ هذا القولَ،

٢٣٬٣٩٠

وقال: على هذا يَبْقَى مع المُنْكِرِ ثلاثةُ أثْمانٍ، وهو لا يدَّعِي إلَّا الثُّلُثَ، وقد حَضَرَ مَن يدَّعِي هذه الزِّيادةَ، ولا مُنازِعَ له فيها، فيجبُ دفْعُها إليه.

٢٣٬٣٩١

قال: والصَّحِيحُ أن يَضُمَّ المُتَّفَقُ عليه السُّدْسَ الذي يأخذُه مِن المُقَرِّ به، فيَضُمَّه إلى النِّصْفِ الذي هو بيدِ المُقَرِّ بهما، فيَقْتَسِمانِه أثْلاثًا، فتصِحُّ مِن تِسْعةٍ؛ للمُنْكِرِ ثلاثةٌ، ولكُلِّ واحدٍ مِن الأخَوَين سهمان. وهذا قولُ أبي يوسفَ إذا تَصادَقَا. قال شيخُنا : ولا يَسْتَقيمُ هذا على قولِ مَن لا يُلزِمُ المُقِرَّ أكثرَ مِن الفَضْلِ عن ميراثِه؛ لأنَّ المُقَرَّ بهما والمُتَّفَقَ عليه لا ينقُصُ ميراثُه عن الرُّبْعِ، ولم يحصُلْ له على هذا القولِ إلَّا التُّسْعان.

٢٣٬٣٩٢

وقيل: يَدْفَعُ الأكْبَرُ إليهما نِصْفَ ما في يدِه، ويأخذُ المُتَّفَقُ عليه مِن الأصْغرِ ثُلُثَ ما في يدِه، فيحْصُلُ للأصْغرِ الثُّلُثُ، وللأكْبَرِ الرُّبْعُ، وللمُتَّفَقِ عليه السُّدْسُ والثُّمْنُ، وللمُخْتَلَفِ فيه الثُّمْنُ، وتَصِحُّ مِن أربعةٍ وعشرين؛ للأصْغرِ ثمانية، وللمُتَّفَقِ عليه سبعةٌ، وللأكْبَرِ ستة، وللمُخْتَلَفِ فيه ثلاثةٌ. وفيها أقوالٌ كثيرةٌ سوى هذه، والأوَّلُ أصَحُّ إن شاء اللهُ تعالى.

٢٨٧٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَطَرِيقُ الْعَمَلِ) فِي هَذَا الْبَابِ (أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ) لِأَنَّ بِهِ يَظْهَرُ مَا لِلْمُقِرِّ وَمَا لِلْمُنْكِرِ، وَمَا يَفْضُلُ، وَتُرَاعَى الْمُوَافَقَةُ (وَتَدْفَعُ إِلَى الْمُقِرِّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ، وَإِلَى الْمُنْكِرِ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ، وَمَا فَضُلَ فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ) فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بِأَخٍ، فَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالْإِنْكَارُ مِنِ اثْنَيْنِ، فَاضْرِبْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى لِتَبَايُنِهِمَا، تَكُنْ سِتَّةً: لِلْمُقِرِّ سَهْمٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ بِاثْنَيْنِ، وَلِلْمُنْكِرِ سَهْمٌ مِنَ الْإِنْكَارِ فِي الْإِقْرَارِ بِثَلَاثَةٍ، يَبْقَى سَهْمٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ؛

لِأَنَّهُ الْفَاضِلُ، وَهُوَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ فِي يَدِهِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وطريق العمل: أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وتدفع إلى المقر سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وإلى المنكر سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، وما فضل فهو للمقر له) .

١٠٬٨٥٨

أما كون طريق العمل ما ذكر من الضرب؛ فلأن به يظهر ما للمقر وللمنكر وما يفضل.

١٠٬٨٥٩

وأما كون المقِر يدفع إليه سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار؛ فلأنه مقر.

١٠٬٨٦٠

وأما كون المنكر يدفع إليه سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار؛ فلأنه منكر.

١٠٬٨٦١

وأما كون ما فضل هو للمقر له؛ فلأنه تبين بالعمل أنه الذي له.

فعلى هذا قل في المسألة الأولى وهي: ما إذا أقرّ أحد الابنين بأخٍ: مسألة الإقرار من ثلاثة، والإنكار من اثنين. فاضرب أحدهما في الأخرى؛ لأنهما متباينتان تكن ستة: للمقر سهم من مسألة الإقرار في اثنين باثنين، وللمنكر سهم من مسألة الإنكار في ثلاثة بثلاثة يبقى سهم للمقر به ؛ لأنه الفاضل وهو ثلث ما بقي في يد المقر؛ لأن النصف في يده، وقد تبين هنا أنه ثلاثة.

وقل في الثانية وهي: إذا أقرّ أحد الابنين بأخت: مسألة الإقرار من خمسة، ومسألة الإنكار من اثنين، واضرب خمسة في اثنين؛ لما تقدم تكن عشرة: للمقر سهمان من خمسة في اثنين بأربعة، وللمنكر سهم من اثنين في خمسة بخمسة يبقى سهم للأخت؛ لأنه الفاضل وهو خمس ما في يد المقر؛ لما تقدم.

وقل في الثالثة وهي: إذا أقر أخ من أب وأخ من أم بأخٍ من أبوين: مسألة الإقرار من ستة ولا إنكار فيها، وما كان للمقر فهو للمقر به؛ لأنه أولى منه بالميراث؛ لكونه أخاً لأبوين، والمقر أخاً من أب.

وقل في الرابعة وهي: إذا أقر بأخ من أبوين الأخ من الأب وحده: مسألة الإقرار من ستة ولا حاجة إلى ذكر مسألة الإنكار؛ لأن المنكر حالة في الإقرار، والإنكار بالنسبة إلى المال واحدة فله سهم من ستة يبقى خمسة هي للأخ للأبوين؛ لما تقدم.

ولا شيء له في الخامسة وهي: إذا أقر بأخٍ من أبوين من الأم وحده أو أقرّ بأخ سواه؛ لما تقدم في تعليلها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.