وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ) لَهَا النَّظَرُ إِلَّا إِلَى مِثْلِ مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْهَا، قَدَّمَهُ السَّامَرِّيُّ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِحَدِيثِ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ ضَعِيفٌ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: نَبْهَانُ مَجْهُولٌ، وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ أَصَحُّ، وَالْحُجَّةُ بِهِ لَازِمَةٌ ; وَلِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُحَرَّمَ عَلَى الرِّجَالِ خَوْفُ الْفِتْنَةِ، وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ أَبْلَغُ ; فَإِنَّهَا أَشَدُّ شَهْوَةً، وَأَقَلُّ عَقْلًا،
وَقِيلَ: تَنْظُرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا،
وَقِيلَ: لَا وَقْتَ مِهْنَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْأَثْرَمُ: يَحْرُمُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَنَقَلَ فِي " الْفُنُونِ "، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ،
وَقَالَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ: يَجُوزُ لَهُنَّ رِوَايَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُنَّ فِي حُكْمِ الْأُمَّهَاتِ فِي الْحُرْمَةِ وَالتَّحْرِيمِ، فَجَازَ مُفَارَقَتُهُنَّ بَقِيَّةَ النِّسَاءِ فِي هَذَا،
وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: فَرْضُ الْحِجَابِ يَخْتَصُّ بِهِنَّ، فُرِضَ عَلَيْهِنَّ - بِلَا خِلَافٍ - فِي الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لَا يَجُوزُ كَشْفُهَا لِشَهَادَةٍ وَلَا غَيْرِهَا،
وَلَا يَجُوزُ إِظْهَارُ شُخُوصِهِنَّ وَلَوْ مُسْتَتِرَاتٍ إِلَّا لِضَرُورَةِ الْبِرَازِ، وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ - وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً - نَظَرَ رَجُلٍ مِنْ حُرَّةٍ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ،
وَالْمَذْهَبُ لَا، وَيَجُوزُ غَيْرَ عَوْرَةِ صَلَاةٍ مِنْ أَمَةٍ وَمَنْ لَا تُشْتَهَى،
وَفِي تَحْرِيمِ تَكْرَارِ نَظَرِ وَجْهٍ مُسْتَحْسَنٍ وَجْهَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.