فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَعَقَلَتْ وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الِاخْتِيَارُ عَنْهَا
الشروح عليها
مسألة: (فإن كانت صَغِيرَةً أَو مَجْنُونَةً، فلها الخِيارُ إِذا بَلَغَتْ وعَقَلَتْ) ولا خِيارَ لهما في الحالِ؛ لأنَّه لا عَقْلٌ لهما، ولا قولٌ مُعْتَبَرٌ، ولا يَمْلِكُ وَلِيُّهما الاخْتِيارَ عنهما؛ لأنَّ هذا طريقُه الشَّهوةُ، فلا يَدْخُلُ تحتَ الولايةِ، كالاقْتِصاصِ.
فإذا بَلَغَتِ الصَّغِيرَةُ وعَقَلَتِ المجنونَةُ، فلهما الخيارُ حينئذٍ؛ لكَوْنِهما صارا على صِفَةٍ لكلٍّ منْهما حُكْمٌ. وهكذا الحُكْمُ لو كان بزَوْجِهما عَيبٌ يُوجِبُ الفَسْخَ.
فإن كان زَوْجاهُما قد وَطِئاهما، فظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ أنَّه لا خِيارَ لهما؛ لأنَّ مُدَّةَ الخِيارِ انْقَضَتْ. وعلى قولِ القاضي وأصحابِه، لهما الخِيارُ؛ لأنَّه لا رَأْيَ لهما، فلا يكونُ تَمْكِينُهُما مِن الوَطْءِ دَليلًا على الرِّضَا،
بخِلافِ الكَبيرةِ العَاقِلَةِ. ولا يُمْنَعُ زَوْجَاهُما مِن وَطْئِهما. واللهُ أعلمُ. ٣١٩٠ -
(فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ) سِنًّا يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا فِيهِ (وَعَقَلَتْ) وَلَا خِيَارَ لَهُمَا فِي الْحَالِ ; لِأَنَّهُ لَا عَقْلَ لَهُمَا وَلَا قَوْلَ مُعْتَبَرٌ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِذَا بَلَغَتْ سَبْعَ سِنِينَ (وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الِاخْتِيَارُ عَنْهَا) ; لِأَنَّ هَذَا طَرِيقة الشَّهْوَةُ، فَلَمْ يَمْلِكْهُ الْوَلِيُّ كَالْقِصَاصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.