فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ اخْتارَتِ الكَبِيرَةُ تَزْويجَ مَجْبُوبٍ أو عِنِّينٍ، لم يَمْلِكْ مَنْعَها) لأنَّ الحقَّ لها، في أحَدِ الوَجْهَين. والوجهُ الثاني (له مَنْعُها) قال أحمدُ: ما يُعْجِبُنِي أن يُزَوِّجَها بعِنِّينٍ،

٢٦٬٧٧٨

وإن رَضِيَتِ الساعةَ تكْرَهُ إذا أُدْخِلَت عليه؛ لأنَّ مِن شَأْنِهِنَّ النِّكاحَ، ويُعْجِبُهُنَّ مِن ذك ما يُعْجِبُنا. وذلك لأنَّ الضَّرَرَ في هذا دائمٌ، والرِّضَا غيرُ مَوثْوقٍ بدَوامِه، ولا تَتَمَكَّنُ مِن التَّخَلُّصِ إذا كانت عالِمَةً في ابْتِداءِ العَقْدِ، وربَّما أفْضَى إلى الشِّقاقِ والعَداوةِ، فيَتَضَرَّرُ وَلِيُّها وأهْلُها، فمَلَكَ الوَلِيُّ مَنْعَها، كما لو أرادت نِكاحَ مَن ليس بكُفْءٍ.

٢٦٬٧٧٩

وقال القاضِي: له مَنْعُها مِن نِكاحِ المجْنونِ، وليس له مَنْعُها مِن نِكاحِ المَجْبُوبِ والعِنِّينِ؛ لأنَّ ضَرَرَهُما عليها خاصَّةً.

٢٦٬٧٨٠

وفي الأبْرَصِ والمَجْذُومِ وَجْهان؛ أحدُهما، لا يملكُ مَنْعَها؛ لأنَّ الحقَّ لها، والضَّرَرَ عليها، فأشْبَهَا المجْبُوبَ والعِنِّينَ.

٢٦٬٧٨١

والثاني، له مَنْعُها؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا فيه، فإنَّه يُعَيَّرُ به، ويُخْشَى تَعَدِّيه إلى الوَلَدِ، فأشْبَهَ التَّزْويجَ بغيرِ كُفْءٍ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. والأَوْلَى أنَّ له مَنْعَها؛ لأنَّ عليها فيه ضَرَرًا دائِمًا، وعارًا عليها وعلى أهْلِها، فمَلَكَ مَنْعَها منه، كالتَّزْويجِ بغيرِ الكُفْءِ،

٢٦٬٧٨٢

فأمَّا إنِ اتَّفَقَا على ذلك، ورَضِيَا به، جازَ، وصَحَّ النِّكاحُ؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما.

٢٦٬٧٨٣

ويُكْرَهُ لهما ذك؛ لِما ذَكَره أبو عبدِ اللهِ، مِن أنَّها وإن رَضِيَتِ الآنَ، تَكْرَهُ فيما بعدُ. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ سائرُ الأوْلياءِ الاعْتِرَاضَ عليها ومَنْعَها مِن هذا التَّزْويجِ؛ لأنَّ العارَ يَلْحَقُ بهم، ويَنَالُهم الضَّرَرُ، فأشْبَهَ ما لو زَوَّجَها بغيرِ كُفْءٍ.

٣٢١٠ - مسألة: (فأمَّا إن عَلِمَتِ العَيبَ بعدَ العَقْدِ، أو حَدَثَ به، لم يَمْلِكْ إجْبارَها على الفَسْخِ) إذا رَضِيَتْ؛ لأنَّ حقَّ الوَلِيِّ في ابْتِداءِ العَقْدِ لا في دَوَامِه، ولهذا لو دَعَتْ وَلِيَّها إلى تَزْويجِها بِعَبْدٍ لم تَلْزَمْه إجابَتُها،

٢٦٬٧٨٤

ولو [عَتَقَتْ تحتَ عَبْدٍ] لم يَمْلِكْ إجْبارَها على الفَسْخِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ اخْتَارَتِ الْكَبِيرَةُ نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ، لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا، وَالضَّرَرَ مُخْتَصٌّ بِهَا،

١٧٬٣٢١

وَالثَّانِي: لَهُ مَنْعُهَا ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ دَائِمٌ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الشِّقَاقِ، فَيَتَضَرَّرُ وَلِيُّهَا وَأَهْلُهَا، فَمَلَكَ الْوَلِيُّ مَنْعَهَا، كَمَا لَوْ أَرَادَتْ نِكَاحَ غَيْرَ كُفْءٍ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُزَوِّجَهَا بِعِنِّينٍ،

١٧٬٣٢٢

وَإِنْ رَضِيَتِ السَّاعَةَ تَكْرَهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِنَّ النِّكَاحَ، وَيُعْجِبُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْجِبُنَا

الإنصافالمرداوي

فإنِ اخْتارَتِ الكَبِيرَةُ نِكاحَ مَجْبُوبٍ، أو عِنِّينٍ، لم يملِكْ مَنْعَها. هذا المذهبُ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

٣٠٬٦١٧

وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ، أَوْ مَجْذُومٍ، أَوْ أَبْرَصَ، فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَينِ،

٣٠٬٦١٨

وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيبَ بَعْدَ الْعَقْدِ، أَوْ حَدَثَ بِهِ، لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ.

و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٣٠٬٦١٩

وقيل: له منْعُها. قال المُصَنِّفُ: هذا أوْلَى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.