فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن عَتَقَتْ) إحْداهُنَّ (ثم أسْلَمَتْ، ثم أسْلَمَ البَوَاقِي، لم يَكُنْ له أن يَخْتارَ مِن الإِماءِ) لأنَّه مالِكٌ لعِصْمَةِ حُرَّةٍ حينَ اجْتِماعِهما على الإِسْلامِ.

فصل: فإن أسْلَم وأسْلَمَتْ معه واحدةٌ منهنَّ، وهو ممَّن يجوزُ له نِكاحُ الإِماءِ، فله أن يَخْتارَ مَن أسْلَمَتْ معه؛ لأنَّ له أن يختارَها لو أسْلَمْنَ كُلُّهُنِّ، فكذلك إذا أسْلَمَتْ وحْدَها.

٢٧٬٠١٧

وإن أحَبَّ انْتِظارَ البَواقِي، جازَ؛ لأنَّ له غرضًا صحيحًا، وهو أن يَكُونَ عندَه مَن هي آثرُ عندَه مِن هذه.

٢٧٬٠١٨

فإنِ انْتَظَرَهُنَّ فلم يُسْلِمْنَ حتى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ، تَبَيَّنَ أنَّ نِكاحَ هذه كان لازِمًا، وبان البَواقِي منذُ اخْتَلَف الدِّينانِ.

٢٧٬٠١٩

وإن أسْلَمْنَ في العدَّةِ، اختار منهنَّ واحدَةً، وانْفَسَخ نِكاحُ الباقِياتِ حينَ الاخْتِيارِ، وعِدَدُهُنَّ مِن حينِ الاختيارِ.

٢٧٬٠٢٠

وإن أسْلَم بعْضُهُنَّ دون بعضٍ، بان اللَّاتي لم يُسْلِمْنَ منذُ اخْتَلَف الدِّينان، والبَواقِي مِن حينِ اخْتِيارِه.

٢٧٬٠٢١

وإنِ اختار التي أسْلَمَتْ معه حينَ أسْلَمَت، انْقَطَعتْ عِصْمَةُ البَواقِي، وثَبَتَ نِكاحُها.

٢٧٬٠٢٢

فإن أسْلَمَ البَواقِي في العِدَّةِ، تَبَيَّنَ أنَّهُنَّ بِنَّ منه باخْتِيارِه، وعِدَّتُهُنَّ مِن حِينِئِذٍ.

٢٧٬٠٢٣

وإن لم يُسْلِمْنَ، بِنَّ باختِلافِ الدِّينِ، وعِدَّتُهُنَّ منه.

٢٧٬٠٢٤

وإن طَلَّقَ التي أسْلَمَتْ معه، طَلُقَتْ، وكان اخْتِيارًا لها. وحُكْمُ ذلك حُكْمُ ما لو اختارَها صريحًا؛ لأنَّ إيقاعَ طَلاقِه عليها يتَضَمَّنُ اخْتِيارَها.

٢٧٬٠٢٥

فأمَّا إنِ اختارَ فَسْخَ نِكاحِها، لم يَكُنْ له؛ لأنَّ الباقِياتِ لم يُسْلِمْنَ معه، فما زَادَ العَدَدُ على ما لَه إمْساكُه في هذه الحالِ، ولا يَنْفَسِخُ نِكاحُها، ثم ننظُرُ؛

٢٧٬٠٢٦

فإن لم يُسْلِم البَواقِي، لَزِمَه نِكَاحُها،

٢٧٬٠٢٧

وإن أسْلَمْنَ فاخْتارَ منهُنَّ واحدةً، انْفَسَخَ نِكاحُ [البَواقِي، و] الأُولَى مَعهنَّ.

٢٧٬٠٢٨

وإنِ اختارَ الأُولَى التي فَسَخَ نِكاحَها، صَحَّ اختيارُه لها؛ لأنَّ فَسْخَه لنِكاحِها ما صَحَّ. وفيه وَجْهٌ آخرُ ذكَرَه القاضي، أنَّه لا يَصِحُّ اخْتيارُه لها؛ لأنَّ فَسْخَه إنَّما لم يَصِحَّ مع إقامَةِ البَواقِي على الكُفْرِ حتى تَنْقَضِيَ العِدَّةُ؛ لأنَّا نَتَبَيَّنُ أنَّ نِكاحَها كان لازمًا،

٢٧٬٠٢٩

فإذا أسْلَمْنَ لَحِقَ إسْلامُهُنَّ بتلك الحالِ، فصار كأنَّهُنَّ أسْلَمْنَ في ذلك الوَقْتِ،

٢٧٬٠٣٠

فإذا فَسَخَ نِكاحَ إحْدَاهن، صَحَّ الفَسْخُ، ولم يَكُنْ له أن يَخْتارَها. وهذا يَبْطُلُ بما لو فسَخَ نِكاحَ إحْداهنَّ قبلَ إسْلامِها، فإنَّه لا يَصِحُّ، ولا يُجْعَلُ إسْلامُهُنَّ الموْجُودُ في الثاني كالموجودِ سابقًا، كذلك ها هنا. ٣٢٣٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عُتِقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْبَوَاقِي) ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِعِصْمَةِ حُرَّةٍ مِنْ حِينِ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْإِسْلَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٤٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.