وَعَنْهُ: يَصِحُّ فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ لَهَا
فَائِدَةً وَنَفْعًا لِمَا يَحْصُلُ لَهَا فِي الرَّاحَةِ بِطَلَاقِهَا، مِنْ مُقَاسَمَتِهَا، وَالْغَيْرَةِ مِنْهَا، فَصَحَّ جَعْلُهُ صَدَاقًا، كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا، وَعِتْقِ أَمَتِهَا (فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا) أَيْ مَهْرُ الضُّرَّةِ (فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ) ; لِأَنَّهُ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا فَكَانَ لَهَا قِيمَتُهُ، كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَخَرَجَ حُرًّا،
وَقِيلَ: يَسْتَحِقُّ مَهْرَ مِثْلِهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ،
وَكَذَا جَعْلُهُ إِلَيْهَا إِلَى سَنَةٍ، وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنَ الْمَهْرِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ،
فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْقُطُ، فَهَلْ تَرْجِعُ إِلَى مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ إِلَى مَهْرِ الْأُخْرَى؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
فإنْ فاتَ طَلاقُها بمَوْتِها، فلها مَهْرُها في قِياسِ المذهبِ. وهكذا
قال في «الهدايَةِ». وهو الصَّحيحُ على هذه الرِّوايَةِ. جزَم به في «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، [وفرَضَا المَسْألةَ فيما إذا لم يُطَلِّقْها.
وقيل: لها مَهْرُ مِثْلِها. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»] ، ووَجْهٌ في «البُلْغَةِ»، وأطْلَقهما.
فائدتان؛ إحْداهما، وكذا الحُكْمُ لو جعَل صَداقَها أنْ يجْعَلَ إليها طَلاقَ ضَرَّتِها إلى سنَةٍ. قاله في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.
وقيل: يسْقُطُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حقُّها مِنَ المَهْرِ، إذا مَضَتِ السَّنَةُ ولم تُطَلِّقْ. ذكرَه أبو بَكْرٍ. وأَطْلَقهما في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». الثَّانيةُ، لو أصْدَقَها عِتْقَ أمَتِه، صحَّ، بلا نِزاعٍ.
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَينَ إِنْ كَانَ مَيِّتًا، لَمْ يَصِحَّ. نَصَّ عَلَيهِ.
وَإنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَينِ إنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ، لَمْ يَصِحَّ في قِيَاسِ الَّتِي قبْلهَا. وَالمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَصِحُّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.