وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْجِبُهُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَزَوَّجَها على عبدٍ فخَرَجَ حرًّا أو مَغْصُوبًا، أو عصيرٍ فبان خَمْرًا، فلها قِيمَتُه) إذا تَزَوَّجَها على عبدٍ بعَينِه، تَظُنُّه عبدًا مملوكًا للزَّوْجِ، فخَرَجَ حُرًّا أو مَغْصوبًا، فلها قِيمَتُه. وبهذا قال أبو يُوسُفَ، والشافعيُّ في قَدِيمِ قولِه.
وقال في الجَدِيدِ: لها مَهْرُ المثْلِ.
وقال أبو حنيفةَ ومحمدٌ في المَغْصوبِ كقَوْلِنا،
وفي الحُرِّ كقَوْلِه؛ لأنَّ العَقْدَ تعَلَّقَ بعينِ الحُرِّ بإشارَتِه إليه، فأشْبَهَ ما لو عَلِمَاه حُرًّا. ولنا، أنَّ العَقْدَ وقَع على التَّسْمِيَةِ، فكانت لها قِيمَتُه، كالمغْصُوبِ، ولأنَّها رَضِيَتْ بقِيمَتِه إذ ظَنَّتْهُ مَمْلوكًا، فكانت لها قِيمَتُه، كما لو وَجَدَتْه مَعِيبًا فرَدَّتْه،
بخِلافِ ما إذا قال: أصْدَقْتُكِ هذا الحُرَّ -أو- هذا المَغْصوبَ. فإنَّها رَضِيَتْ بغيرِ شيءٍ، لرِضَاها بما تَعْلَمُ أنَّه ليس بمالٍ، أو بما لا يقْدِرُ على تمْلِيكِها إيَّاه، فصارَ وُجودُ التَّسْمِيةِ كعَدَمِها، فكان لها مهرُ المثْلِ. وسواءٌ سلَّمه إليها أو لم يُسَلِّمْه؛ لأنَّه سَلّم ما لا يجوزُ تَسْلِيمُه، فكان وجودُه كعَدَمِه.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْجِبُهُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ) وَشَيْخُهُ الْخَلَّالُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ عِوَضَهُ مُحَرَّمًا، أَشْبَهَ نِكَاحَ الشِّغَارِ، وَخَرَّجَ عَلَيْهَا فِي الْوَاضِحِ فَسَادَهُ بِتَعْوِيضٍ كَمَبِيعٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي " الْإِيضَاحِ "، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى مِثْلُ مَغْصُوبٍ أَوْ قِيمَتِهِ،
وَفِي " الْوَاضِحِ ": إِنْ بَاعَهُ رَبُّهُ قَبِلَهُ بِثَمَنٍ، لَزِمَهُ،
وَعَنْهُ: مِثْلُ خَمْرٍ خَلًّا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.