فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٠٨ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً) كَالسَّمْنِ، وَتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ، وَبَهِيمَةٍ حَمَلَتْ (فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا) وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ (وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ) ؛ لِأَنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ دَفْعَ نِصْفِ الْأَصْلِ زَائِدًا كَانَ لَهَا ذَلِكَ إِسْقَاطًا لِحَقِّهَا مِنَ الزِّيَادَةِ،

١٧٬٥٦٣

وَإِنِ اخْتَارَتْ دَفْعَ نِصْفِ قِيمَتِهِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا دَفْعُ نِصْفِ الْأَصْلِ زَائِدًا؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الزِّيَادَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ فَصْلُهَا عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَتِ الْقِيمَةُ كَالْإِتْلَافِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَجِبَ دَفْعُهُ بِزِيَادَتِهِ كَالْمُنْفَصِلَةِ وَأَوْلَى،

١٧٬٥٦٤

وَفِي " التَّبْصِرَةِ ": لَهَا نَمَاؤُهُ بِتَعْيِينِهِ،

١٧٬٥٦٥

وَعَنْهُ: بِقَبْضِهِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ قَبْضِهِ،

١٧٬٥٦٦

وَفِي " الْكَافِي ": أَوِ التَّمْكِينِ مِنْهُ،

١٧٬٥٦٧

فَإِنْ قُلْنَا: يُضْمَنُ الْمَهْرُ بِالْعَقْدِ، اعْتُبِرَتْ صِفَةُ وَقْتِهِ،

١٧٬٥٦٨

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": الْمَهْرُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ هُوَ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ فَمَئُونَةُ دَفْنِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.

١٧٬٥٦٩

فَرْعٌ: إِذَا كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ إِلَّا فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانتْ مُتَّصلَةً، فهي مُخَيَّرَةٌ بين دَفْعِ نِصْفِه زائدًا، وبين دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِه يَوْمَ العَقْدِ. اعلمْ أنَّ الزِّيادةَ المُتَّصِلَةَ للزَّوْجَةِ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وليس للزَّوْجِ الرُّجوعُ فيها، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم.

٣١٬٠٧٦

قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ والثَّمانِين»: ذكرَه الخِرَقِيُّ، ولم يُعْلَمْ عن أحدٍ مِنَ الأصحابِ خِلافُه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حتى جعَله القاضى فى «المُجَرَّدِ» رِوايةً واحدةً. وخرَّجَ المَجْدُ،

٣١٬٠٧٧

ومَن تَبِعَه رِوايةً بوُجوبِ دَفْعِ النِّصْفِ بزِيادَتِه، مِنَ الرِّوايَةِ التى فى المُنْفَصِلَةِ. وهذا التَّخْريجُ رِوايَةٌ فى «التَّرْغِيبِ». وأَطْلَق فى «المُوجَزِ» الرِّوايتَيْنَ فى النَّماءِ.

٣١٬٠٧٨

وقال فى «التَّبْصرَةِ»: لها نَماؤُه بتَعْيِينِه.

٣١٬٠٧٩

وعنه، بقَبْضِه. وخرَّجَ فى «القَواعدِ» وَجْهًا آخَرَ، بالرُّجوعِ فى النِّصْفِ بزِيادَتِه، وبرَدِّ قِيمَةِ الزِّيادة، كما فى الفَسْخِ بالعَيْبِ. قال: وهذا الحُكْمُ إذا كانتِ العَيْنُ يُمْكِنُ فَصْلُها وقِسمَتُها،

٣١٬٠٨٠

وأمَّا إِنْ لم يُمْكِنْ، فهو شرِيكٌ بقِيمَةِ النِّصْفِ يومَ الإِصْداقِ.

تنبيهان؛ أحدُهما، محَلُّ الخِيَرَةِ للزَّوْجَةِ، إذا كانتْ غيرَ مَحْجورٍ عليها،

٣١٬٠٨١

فأمَّا المَحْجورُ عليها، فليس لها أَنْ تُعْطِيَه إلَّا نِصْفَ القِيمَةِ. قالَه المُصَنِّفُ، وغيرُه. وهو واضِحٌ.

الثَّانى، ظاهِرُ قولِه: وبينَ دَفْعِ نِصفِ قِيمَتِه يومَ العَقْدِ. أنَّه سواءٌ كان مُتَمَيِّزًا، أَوْ لا.

٣١٬٠٨٢

وكذا قال الخِرَقِىُّ، والمُصنِّفُ فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ فى «رِعايَتَيْه»، وغيرُهم. وحرَّر فى «المُحَرَّرِ»، وتبِعَه فى «الفُروعِ»، فقالا: إنْ كان المَهْرُ المُتَميِّزُ يُضْمَنُ بمُجَردِ العَقْدِ، فله نِصْفُ قِيمَتِه يومَ العَقْدِ،

٣١٬٠٨٣

وإنْ كان غيرَ مُتَمَيِّزٍ، فله قِيمَةُ نِصْفِه يومَ الفُرْقَةِ، على أَدْنَى صِفَةٍ مِن وَقْتِ العَقْدِ إلى وَقْتِ قَبْضِه. وفى «الكافِى» إلى وَقْتِ التَّمْكِينِ منه، قالَه الزَّرْكَشِىُّ. ويُحْمَلُ كلامُ الخِرَقِىِّ، وأبِى محمدٍ،

٣١٬٠٨٤

ومَن تابعَهما على ذلك، قال: إذِ الزِّيادَةُ فى غيرِ المُتَمَيِّزِ صورَةٌ نادِرَةٌ. ولذلك علَّلَ أبو محمدٍ بأنَّ ضَمانَ النَّقْصِ عليها، فعُلِمَ أنَّ كلامَه فى المُتَميِّزِ. انتهى.

٣١٬٠٨٥

وقال فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ»: وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا، خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا، وَبَيْنَ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ.

المَهْرُ المُعَيَّنُ قبلَ قَبْضِه، هل هو بيَدِه أمانَةٌ أو مَضْمونٌ، فيكونُ مُؤْنَةُ دَفْنِ العَبْدِ عليه؟ فيه رِوايَتان، وبَنَى عليهما التَّصَرُّفَ والنَّماءَ وتلَفَه. وعلى القَوْلِ بضَمانِه، هو ضَمانُ عَقْدٍ، بحيثُ ينْفَسِخُ فى المُعَيَّنِ ويَبْقَى فى تَقْديرِ المالِيَّةِ يومَ الإصْداقِ، أو ضَمانُ يَدٍ، بحيثُ تجِبُ القِيمَةُ يومَ تَلَفِه، كعارِيَّةٍ؟ فيه وَجْهان.

تعليق

ثم ذكَر أنَّ القاضىَ، وجماعَةً قالوا: ما تفْتَقِرُ تَوْفيَتُه إلى مِعْيارٍ، ضَمِنَه، وإلَّا فلا، كبَيْعٍ. انتهى. والوَجْهان فى «المُسْتَوْعِبِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٠٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.