وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّخْفِيفَ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ
الشروح عليها
(وإن كان عادَتُهُم التَّخْفِيفَ عن عَشِيرَتِهم دُونَ غيرِهم، اعْتُبِرَ ذلك) وهذا مذهبُ الشافعىِّ.
فإن قيلَ: فإذا كان مَهْرُ المِثْلِ بَدَلَ مُتْلَفٍ، يَجِبُ أن لا يَخْتَلِفَ باختلافِ المُتْلَفِ، كسائرِ المُتْلَفاتِ. قُلْنا: النِّكاحٍ يُخالِفُ سائرَ المُتْلَفاتِ،
[فإنَّ سائِرَ المُتْلَفاتِ] المقْصُودُ بها المالِيَّةُ خاصَّةً، فلم تَخْتَلِفْ باخْتِلَافِ المُتْلِفينَ، والنِّكاحُ يُقْصَدُ به أعْيانُ الزَّوْجَيْنِ، فاخْتَلَف باخْتِلافِهم، ولأَنَّ سائرَ المُتْلَفاتِ لا تَخْتَلِفُ باخْتِلافِ العَوائدِ، والمَهْرُ يَخْتَلِفُ بالعاداتِ،
فإنَّ المرأةَ إذا كانت من قَوْمٍ عادتُهم تَخْفِيفُ مُهورِ نِسائِهم، وَجَب مهرُ المرأةِ منهم خَفِيفًا،
وإن كانت أفْضَلَ وأشْرَفَ من نِساءِ مَن عادَتهم تَثْقِيلُ المَهرِ. وعلى هذا، متى كانت عادَتُهُم التَّخْفِيفَ لمَعْنًى، مثل الشَّرَفِ واليَسَارِ ونحو ذلك، اعْتُبِرَ جَرْيًا على عادَتِهِم.
٣٣٠٧ -
(وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّخْفِيفَ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا أَثَرٌ فِي الْمِقْدَارِ، فَكَذَا فِي التَّخْفِيفِ، لَا يُقَالُ: مَهْرُ الْمِثْلِ بَدَلٌ مُتْلَفٌ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُخَالِفُ سَائِرَ الْمُتْلَفَاتِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ أَعْيَانُ الزَّوْجَيْنِ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْمُتْلَفَاتِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْمَالِيَّةُ خَاصَّةً، فَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ بِاخْتِلَافِ الْعَوَائِدِ، وَالْمَهْرُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعَوَائِدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.