فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٦٨٩المقنعالحنابلةج ٦ ص ٢٨٣ج ٦ ص ٢٨٣

إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي، أَوْ إِذَا أَعْطَيْتِنِي، أَوْ مَتَى أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ - كَانَ عَلَى التَّرَاخِي، أَيْ: وَقْتَ أَعْطَتْهُ أَلْفًا، طُلِّقَتْ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٦٨٨ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي، أَوْ إِذَا أَعْطَيْتِنِي، أَوْ مَتَى أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ - كَانَ عَلَى التَّرَاخِي، أَيْ: وَقْتَ أَعْطَتْهُ أَلْفًا، طُلِّقَتْ) بَائِنًا وَمَلَكَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، فَكَانَ عَلَى التَّرَاخِي كَسَائِرِ التَّعَالِيقِ،

١٨٬١٢٣

فَلَوْ نَوَيَا صِنْفًا مِنْهَا حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا،

١٨٬١٢٤

وَإِنْ أَطْلَقَا، حُمِلَ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ كَالْبَيْعِ،

١٨٬١٢٥

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقَعُ بِدَفْعِهَا عَدَدًا نَاقِصَةَ الْوَزْنِ كَدَفْعِ نَقْرَةٍ زِنَتُهَا أَلْفٌ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ الْمَضْرُوبَةُ الْوَازِنَةُ،

١٨٬١٢٦

وَقِيلَ: يَكْفِي عَدَدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَا وَزْنٍ؛ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَتُطَلَّقُ إِذَا أَعْطَتْهُ وَازِنَةً بِإِحْضَارِهِ وَلَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً فِي الْعَدَدِ وَإِذْنُهَا فِي قَبْضِهِ،

١٨٬١٢٧

وَإِنْ دَفَعَتْ إِلَيْهِ مَغْشُوشَةً تَبْلُغُ فِضَّتُهَا أَلْفًا، طُلِّقَتْ، وَإِلَّا فَلَا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ قَبْضُهُ كَمَا فِي " الْمُنْتَخَبِ " و" الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِمَا،

١٨٬١٢٨

وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهَانِ فِي: إِنْ أَقَبَضْتِنِي، فَأَحْضَرَتْهُ وَلَمْ تُقْبِضْهُ،

١٨٬١٢٩

فَلَوْ قَبَضَهُ فَهَلْ يَمْلِكُهُ فَيَقَعُ بَائِنًا أَوْ لَا فَيَقَعُ رَجْعِيًّا؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ، ظَاهِرُهُ: أَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَّهَا تُطَلَّقُ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ - إِذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ أَخْذِهِ؛ لِأَنَّهُ إِعْطَاءٌ عُرْفًا، بِدَلِيلٍ أَعْطَتْهُ فَلَمْ يَأْخُذْ، وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّهُ إِنْ حَمَلَ الْإِعْطَاءُ عَلَى الْإِقْبَاضِ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تُطَلَّقَ، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا،

١٨٬١٣٠

وَإِنْ حَمَلَ عَلَيْهِ مَعَ التَّمْلِيكِ، فَلَا يَصِحُّ التَّمْلِيكُ بِمُجَرَّدِ فِعْلِهَا، وَالتَّعْلِيقُ لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ لُزُومًا لَا سَبِيلَ إِلَى دَفْعِهِ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ كَالْكِتَابَةِ عِنْدَهُ، وَوَافَقَ عَلَى شَرْطٍ مَحْضٍ كَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ أعْطَيْتِنِى. أَوْ: إِذَا أعْطَيْتِنِى. أَوْ: مَتَى أعْطَيْتِنِى ألْفًا، فَانْتِ طَالِقٌ. كَانَ عَلَى التَّرَاخِى، أَىَّ وَقْتٍ أعْطَتْهُ إذا قال: إنْ أعْطَيْتِنى. أو: إذا أعْطَيْتِنى. أو: متى أعْطَيْتِنى ألفًا، فأنْتِ طالِقٌ. كانَ على التَّراخِى، أىَّ وقتٍ أعْطَتْه ألْفًا، طَلُقَتْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ؛ لأَنَّ الشَّرْطَ لازِمٌ مِن جِهَتِه لا يصِحُّ إبْطالُه.

٣٢٬٠٦٨

وقال أَلْفًا طَلُقَتْ.

الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: ليس بلازِم مِن جِهَتِه، كالكِتابَةِ عندَه. ووافقَ على شَرْطٍ مَحْضٍ، كقوْلِه: إنْ قَدِمَ زيْدٌ فأنتِ طالِقٌ.

٣٢٬٠٦٩

وقال: التَّعْلِيقُ الذى يُقْصَدُ به إيقاعُ الجَزاءِ، إنْ كان معاوَضَة، فهو مُعاوَضَة،

تعليق

ثم إنْ كانتْ لازِمَةً، فلازِمٌ، وإلَّا فلا، فلا يْلزَمُ الخُلْعُ قبلَ القَبُولِ، ولا الكِتابَةُ. وقوْلُ مَن قال: التَّعْليقُ لازِمٌ. دعْوَى مُجَردَةٌ . انتهى. ويأْتِى هذا وغيرُه فى أوائلِ بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ.

٣٢٬٠٧٠

تنبيه: مُرادُه بقولِه: أىَّ وَقْتٍ أعْطَتْه أَلْفًا، طَلُقَتْ. بحيثُ يُمْكِنُه قبْضُه. صرَّح به فى «المُنْتَخَبِ»، و «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. ومُرادُه، أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تكونَ الأَلْفُ وازِنَةً بإحْضارِه ولو كانتْ ناقِصَةً فى العَدَدِ وإذْنِها فى قَبْضِه ومِلْكِه. وفى «التَّرْغيبِ» وَجْهان، فى: إنْ أقْبَضْتِنى. فأحْضَرَتْه ولم يقْبِضْه،

٣٢٬٠٧١

فلو قبَضَه فهل يَمْلِكُه فيقَعُ الطَّلاقُ بائنًا، أم لا يَمْلِكُه فيقَعُ رَجْعِيًّا؟ فيه احْتِمالان. وأطْلَقَهما فى «الفُرِوعِ».

٣٢٬٠٧٢

قلتُ: الصَّوابُ، أنَّه يكونُ بائنًا بالشَّرْطِ المُتقَدِّم.

٣٢٬٠٧٣

وقيل: يكْفِى عدَدٌ مُتَّفَقٌ برَأْسِه بلا وَزْنٍ؛ لحُصولِ المَقْصِدِ، فلا تكْفِى وازِنَةٌ ناقِصَةً عدَدًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٣٢٬٠٧٤

قلتُ: وهذا هو العُرْفُ فى زَمَنِنا وغيرِه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى الزَّكاةِ بقَوْلِه : والسَّبِيكَةُ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ. أَوْ: عَلَى أَلْفٍ. أَوْ: طَلِّقْنِى بِأَلْفٍ. أو: عَلى أَلْفٍ. ففعَل، بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ.

لا تُسَمَّى دَراهِمَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل قال المصنف رحمه الله تعالى: (إذا قال: إن أعطيتني، أو إذا أعطيتني، أو متى أعطيتني ألفاً فأنت طالق: كان على التراخي أيّ وقت أعطته ألفاً طلقت) .

١٢٬٨٩٣

أما كون ذلك كله على التراخي؛ فلأن ذلك يقتضي التراخي في غير الخلع فكذلك في الخلع. وتحريره أن يقال: علق الطلاق بشرط الإعطاء. فكان على التراخي؛ كسائر التعليق. أو يقال: علق الطلاق بحرف مقتضاه التراخي. فكان على التراخي؛ كسائر التعليق؛ كما لو خلا عن العوض.

١٢٬٨٩٤

وأما كونها تطلق إذا أعطته الألف أي وقت كان؛ فلأن ذلك شأن التراخي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.