فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٧٤٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

وَقَوْلُهُ: (إِلَّا فِي الْعَدَدِ) أَيْ: يَثْبُتَانِ مِنْ جِهَةِ الْعَدَدِ، وهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ،

١٨٬٢٨٨

وَحَاصِلُهُ: إنَّ طَلَاقَ السُّنَّةِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا،

١٨٬٢٨٩

وَكَذَا الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ، فَلَا تَحْصُلُ الرِّيبَةُ، وَالْحَامِلُ الَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُهَا عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ، وَلَا رِيبَةَ؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا قَدِ اسْتَبَانَ، وَإِنَّمَا شَرْطُهُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا فَطَلَّقَهَا ظَنًّا أَنَّهَا حَائِلٌ، ثُمَّ ظَهَرَ حَمْلُهَا - رُبَّمَا نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، وَحكي فِي " الْمُغْنِي ": أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْحَامِلَ طَلَاقُهَا ليس لِلسُّنَّةِ ولَا للبدعة، قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَفِيمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ السُّنَّةَ مَا وَافَقَ أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

١٨٬٢٩٠

وَمَنْ طَلَّقَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ، فَقَدْ وَافَقَ طَلَاقُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ:«ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالطَّلَاقُ فِي الطُّهْرِ سُنَّةٌ، فَكَذَا فِي الْحَمْلِ، لَكِنَّ الْحَامِلَ الَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُهَا قَدْ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ، فَلَا يَخَافُ ظُهُورَ أَمْرٍ يَتَجَدَّدُ بِهِ النَّدَمُ، وَلَيْسَتْ بِمُرْتَابَةٍ لِعَدَمِ اشْتِبَاهِ الْأَمْرِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطَلِّقَ حَائِضًا، لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،

١٨٬٢٩١

وَعَنْهُ: سُنَّةُ الْوَقْتِ تَثْبُتُ لِحَامِلٍ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ، طُلِّقَتْ بِالْوَضْعِ، وَعَلَى الْأُولَى: لَوْ قَالَ لِإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ طَلْقَةً، وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةً - وَقَعَتَا، وَيَدِينُ فِي غَيْرِ آيِسَةٍ إِذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ،

١٨٬٢٩٢

وَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ.

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ لِصَغِيرَةٍ أَوْ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ إِذَا حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ، أَوْ أُصِيبَتْ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا - دِينَ، وَالْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ،

١٨٬٢٩٣

فَإِنْ قَالَ فِي طُهْرٍ جَامَعَ فِيهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، فَيَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ - لَمْ تُطَلَّقْ،

١٨٬٢٩٤

وَكَذَا إِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ طَلَاقَ الْحَائِضِ طَلَاقَ سُنَّةٍ، فَيَقَعُ.

[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٧٤٢ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.