وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِق طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً) فَاحِشَةً جَمِيلَةً، تَامَّةً نَاقِصَةً (وقَعَ في الحَالِ) لأنَّه وَصَفَها بصِفَتَيْن مُتَضادَّتَيْنِ، فلَغَتا، وبَقِىَ مُجَرَّدُ الطَّلاقِ، فَوقَعَ.
فإن قال: أرَدْتُ أنَّها حَسَنَةٌ لكَوْنِها في زمانِ السُّنَّةِ، وقَبِيحَةٌ لإضْرارِها بكِ. أو قال: أرَدْتُ أنَّها حَسَنةٌ لتخْليصِى مِن شَرِّكِ، وسُوءِ خُلُقِكِ، وقَبِيحةٌ لكَوْنِها في زَمانِ البِدْعةِ. وكان ذلك يُؤَخِّرُ وُقوعَ الطَّلاقِ [عنه، دُيِّنَ]. وهَل يُقبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على وَجْهَيْنِ.
فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ طَلاقَ الحَرَجِ. فقال القاضى: معناه طلاقُ البِدْعةِ؛ لانَّ الحَرَجَ الضِّيقُ والإِثْمُ، فكأنَّه قال: طلاقَ الإِثْمِ.
وطلاقُ البِدْعةِ طلاقُ إثمٍ. وحَكَى ابنُ المُنْذِرِ، عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه يَقَعُ ثلاثًا ؛ لأنَّ الحَرَجَ الضِّيقُ، والذى يُضَيِّقُ عليه، ويَمْنَعُه الرُّجوعَ إليها، ويَمْنَعُها الرُّجوعَ إليه ، هو الثلاثُ، وهو مع ذلك طلاقُ بِدْعةٍ، وفيه إثْمٌ، فيَجْتَمِعُ عليه الأمْرانِ؛ الضِّيقُ والإِثْمُ.
وإن قال: طلاقَ الحَرَجِ والسُّنَّةِ. كان كقولِه: طلاقَ البِدْعةِ والسُّنَّةِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَهَا بِصِفَتَيْنِ مُضَادَّتَيْنِ، فَلَغَتَا، وَبَقِيَ مُجَرَّدُ الطَّلَاقِ، فَوَقَعَ،
فَإِنْ قَالَ: إِنَّهَا حَسَنَةٌ لِكَوْنِهَا فِي زَمَانِ السُّنَّةِ، وَقُبْحُهَا لِإِضْرَارِهَا بَلْ أَوْ قَالَ: إِنَّهَا حَسَنَةٌ لِيَتَخَلَّصَ مِنْ شِرْكٍ وَقُبْحِهِ؛ لِكَوْنِهَا فِي زَمَانِ الْبِدْعَةِ، كَانَ ذَلِكَ يُرْجَى وُقُوعُ الطَّلَاقِ عَنْهُ، دِينَ،
وَفِي الْحُكْمِ وَجْهَانِ.
مَسْأَلَةٌ: يُبَاحُ الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ بِسُؤَالِهَا فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ،
وَقِيلَ: هُوَ بِدْعَةٌ، وَتَنْقَضِي بِدْعَتُهَا بِانْقِطَاعِ الدَّمِ،
وَقِيلَ: بِالْغَسْلِ، لِأَثَرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.