فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٧٦٣المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣١٢ج ٦ ص ٣١٢

وَإِنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ إِذَا أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ - طُلِّقَتْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ لَطَمَ امرأتَهُ، أَوْ أطْعَمَهَا، أو سقَاهَا، وَقال: هَذا طَلاقُكِ. طَلُقَتْ، إلَّا أَنْ يَنْوِىَ أنَّ هذَا سَبَبُ طَلاقِكِ، أَوْ نَحْوَ ذلك) لأنَّ هذَا اللَّفْظَ كِنَايَةٌ في الطَّلاقِ، إذَا نَوَاهُ بِهِ وَقَعَ، وَلا يَقَعُ مِن غَيْرِ نِيَّةٍ أو دَلالَةِ حَالٍ؛ لأنَّه أضافَ إليْهَا الطَّلاقَ، فَوَقَعَ بِهَا، كما لو قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ.

٢٨٬٥٦٩

وقال ابنُ حامدٍ: تَطْلُقُ مِن غيرِ نِيَّةٍ؛ لأن تَقْديرَه: أوْقعتُ عليكِ طلاقًا، هذا الضَّربُ مِن أجْلِه. فعلَى قولِه يكونُ صَرِيحًا.

٢٨٬٥٧٠

وقال أكثرُ الفُقَهاءِ: ليس بكِنايةٍ، ولا يقَعُ به طَلاقٌ وإنْ نَوَى؛ لأَنَّ هذا لا يُؤَدِّى معْنى الطَّلاقِ، ولا هو سَبَبٌ له، ولا حُكْمٌ فيه، فلم يَصِحَّ التَّعْبِيرُ به عنه، كما لو قال: غَفرَ اللَّهُ لكِ. ولَنا على أنَّه كِنايةٌ، أنَّه يَحْتَمِلُ هذا التَّفْسِيرَ الذى ذكَرَه ابنُ حامدٍ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ سبَبًا للطَّلاقِ؛ لكَوْنِ الطَّلاقِ مُعلَّقًا عليه، فصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ به عنه، ولأَنَّ الكِنايةَ ما احْتَملتِ الطَّلاقَ، وهذا يَحْتَمِلُه؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ قد عَلَّقَ طَلاقَها به ، فلَمّا فعله قال: هذا طَلاقُكِ.

إخْبارًا لها، فلَزِمَه ذلك، كقوْلِه: اعْتَدِّى. ويدُلُّ على أنَّه ليس بصَريحٍ، أنَّه احْتاجَ إلى التَّقْدِيرِ، والصَّريحُ لا يحْتاجُ إلى تقْديرٍ، فيكونُ كِنايةً.

٢٨٬٥٧١

فإن نَوَى أنَّ هذا سبَبُ طَلاقِك، أو نحوَ ذلك، فلا تَطْلُقُ؛ لأنَّه إذا أرادَ سبَبَ الطَّلاقِ، جازَ أن يكونَ سَببًا له في زمانٍ بعدَ هذا الزَّمانِ. ٣٤٤٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَطَمَ امْرَأَتَهُ) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِهَا، أَوْ أَلْبَسَهَا ثَوْبًا، أَوْ قَبَّلَهَا وقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ، طُلِّقَتْ إِنْ نَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ صَرِيحٌ، فَيَقَعُ مُطْلَقًا، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَعَلَى قِيَاسِهِ (إِذَا أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُكِ - طُلِّقَتْ) اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّ تَقْرِيرَهُ: أَوْقَعْتُ عَلَيْكِ طَلَاقًا هَذَا الْفِعْلُ مِنْ أَجْلِهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ صَرِيحًا،

١٨٬٣٥٣

وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: لَا يَقَعُ بِهِ وَإِنْ نَوَى، وَالْأَشْهَرُ: أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلطَّلَاقِ؛ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ، فَصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ بِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقَ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ، وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُهُ،

١٨٬٣٥٤

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ، أَوْ فِي حَالِ الْغَضَبِ - وَقَعَ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) فَيَدِينُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَوَى بِالصَّرِيحِ عَدَمَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، لَمْ يَقَعْ، فَلِأَنْ لَا يَقَعَ هَذَا بِطْرِيقِ الْأُولَى،

١٨٬٣٥٥

وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لَهُ فِي زَمَانٍ بَعْدَ هَذَا الزَّمَانِ،

١٨٬٣٥٦

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": لَوْ أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا فَفِي كَوْنِهِ كَالضَّرْبِ وَجْهَانِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.