وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا، أَوْ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا - لَمْ يَقَعْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنتِ طالِقٌ أَوْ لا؟ أَوْ: طالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لا؟ لَم تَطْلُقْ) لأَنَّ هذا اسْتِفْهامٌ،
فإذا اتَّصَلَ به خَرَجَ عن أَنْ يَكونَ لَفْظًا لإِيقَاعٍ، ويُخالِفُ المسألةَ قبلَها؛ لأنَّه إيقاع (ويَحْتَمِلُ أن يَقَعَ) لأَنَّ لَفْظَه لَفظُ الإيقاعِ لا لَفْظُ الاسْتِفْهامِ؛ لأَنَّ لَفْظَ الاسْتِفْهامِ يَكون بالهَمْزَةِ أو نحوِها، فيَقَعُ ما أوْقَعَه، ولا يَرْتَفِعُ بما ذكَرَه بعدَه، كالتى قبلَها.
وكذلك إن قال: أنتِ طالقٌ واحدةً أو لا؟ وبه قال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ. وهو قِياسُ قولِ الشافعىِّ.
وقال محمدٌ في هذه: تَقَعُ واحدةٌ؛ لأَنَّ قوْلَه: أو لا. يَرْجِعُ إلى ما يَلِيه منِ اللَّفْظِ، وهو واحدةٌ دُونَ لَفْظِ الإِيقاعِ.
ولا يَصِحُّ؛ لأَنَّ الواحدةَ صِفةٌ للطَّلْقَةِ الواقِعَةِ، فما اتصَلَ بها [يَرْجِعُ إليهما]، فصارَ كقولِه: أنتِ طالقٌ أو لا؟ ٣٤٥١ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا، أَوْ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا - لَمْ يَقَعْ) عَلَى الْأَشْهَرِ؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِفْهَامٌ،
فَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ، خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا لِلْإِيقَاعِ، وَبِهَذَا فَارَقَ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ إِيقَاعٌ لَمْ يُعَارِضْهُ اسْتِفْهَامٌ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ وَجْهٌ لِاسْتِوَائِهَا فِي الِاسْتِفْهَامِ،
وَفِي آخَرَ: تُطَلَّقُ فِي الثَّانِيَةِ. وَاحِدَةٌ دُونَ الْأُولَى؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ:" أَوْ لَا " يَرْجِعُ إِلَى مَا يَلِيهِ مِنْ لَفْظِ وَاحِدَةٍ دُونَ لَفْظِ الْإِيقَاعِ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَفَرَّقَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ صِفَةٌ لِلطَّلْقَةِ الْوَاقِعَةِ، فَمَا اتَّصَلَ بِهِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا، فَصَارَتْ كَالْأُولَى (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ يَكُونُ بِالْهَمْزَةِ وَنَحْوِهَا، فَيَقَعُ مَا أَوْقَعَهُ، وَلَا يَرْتَفِعُ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.