وَإِنْ قَالَ: نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: نِصْفَىْ طَلْقَتَيْن. وَقَعَتْ طَلْقَتان) لأَنَّ نِصْفَىِ الشئِ جَمِيعُه، فهو كما لو قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَتَيْنِ.
٣٤٨٧ - مسألة: (وإن قال: ثَلَاثةَ أنْصَافِ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْن) لأَنَّ ثلاثةَ الأنْصافِ طَلْقَةٌ ونِصْفٌ، فكُمِّل النِّصْفُ، فصارَ طَلْقَتَيْن. وهذا وَجْهٌ لأصحابِ الشافعىِّ. ولهم وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها لا تَطْلُقُ إلَّا واحدةً؛ لأنَّه جعلَ الأنْصافَ من طَلْقَةٍ واحدةٍ، فيَسْقُطُ ما ليس منها، ويَقَعُ طَلْقَةٌ؛ لأَنَّ إسْقاطَ الطَّلاقِ المُوقَعِ من [الأهلِ في المحَلِّ] لا سَبِيلَ إليه، وإنَّما الإِضافةُ إلى الطَّلْقَةِ الواحدةِ غيرُ صَحيحةٍ، فَلَغَتِ الإِضافَةُ.
وإن قال: أنتِ طالقٌ نِصْفَ ثَلاثِ طَلَقاتٍ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ؛ لأَنَّ نِصْفَها طَلْقَةٌ ونصفٌ، ثم يُكَمَّلُ النِّصْفُ، فيَصِيرُ طَلْقَتَيْنِ. ٣٤٨٨ -
(وَإِنْ قَالَ: نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ) وَقَعَ طَلْقَتَانِ؛ لِأَنَّ نِصْفَيِ الشَّيْءِ جَمِيعُهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ (أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ، فَيُكَمَّلُ النِّصْفُ، فَصَارَ ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ،
وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَجْزَاءَ مِنْ طَلْقَةٍ، فَالزَّائِدُ عَلَيْهَا يَكُونُ لَغْوًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا،
وَكَذَا الْخِلَافُ فِي خَمْسَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةِ أَثْلَاثٍ
وإنْ قال: نِصْفَى طَلْقَتَيْن، أو ثَلاثَةَ أنْصَافِ طلْقَةٍ. طلُقَتْ طلْقَتَيْن.
وإذا قال لها: أنتِ طالِقٌ نِصْفَىْ طلْقَتَيْن. طلُقَتْ طلْقَتَيْن. هذا المذهبُ. وقطَع به الأصحابُ.
وقال فى «الفُروعِ»: ولو قال: ثَلاثةَ أنْصافِ طَلْقَةٍ. فثِنْتان.
وقيل: واحدةٌ كنِصْفَىْ ثِنْتَيْن، أو نِصْفِ ثِنْتَيْن. فظاهِرُه أنَّه جزَم بوُقوعِ واحدةٍ فى قوْلِه: أنتِ طالِقٌ نِصْفَىْ طلْقَتَيْن. ولم أرَه لغيرِه؛ لأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ فيها، أنَّها تطْلُقُ ثِنْتَيْن، ثم ظهَر لى أنَّ فى الكلامِ تقْديمًا وتأْخِيرًا حصَل ذلك مِنَ النَّاسِخِ، أو مِن تخْريجٍ غَلَطٍ، أو يكونُ على هذا تقْديرُ الكَلامِ، لو قال: أنتِ طالِقٌ ثَلاثَةَ أنْصافِ طَلْقَةٍ. فثِنْتَان، كنِصْفَىْ ثِنْتَيْن.
وقيل: واحدةٌ كنِصْفِ وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْنَ.
ثِنْتَيْن. وأمَّا قوْلُه: ثَلاثةَ أنْصافِ طَلْقَةٍ. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تطْلُقُ طَلْقَتَيْن, كما قطَع به المُصَنِّفُ هنا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: تطْلُقُ واحدةً.
فائدة: خمْسَةُ أرْباعِ طلْقَةٍ، أو أرْبَعَةُ أثْلاثِ طلْقَةٍ ونحوُه، كثَلاثَةِ أنْصافِ طلْقَةٍ، على ما تقدَّم خِلافًا ومَذهبًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.