وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً، فَهَلْ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا واحدةً. فهل تَطْلُقُ ثلاثًا أو اثْنَتَيْن؟ على وَجْهَيْنِ) وجملةُ ذلك، أنَّ الاسْتِثْناءَ مِن الاسْتِثْناءِ لا يَصِحُّ منه في الطَّلاقِ إلَّا هذه المسألةُ، فإنَّه يَصِحُّ إذا أجَزْنا اسْتِثْناءَ النِّصْفِ، فيقَعُ به طَلْقتانِ.
فإن قِيلَ: فكيف أجَزْتُم اسْتِثْناءَ الثِّنْتَيْنِ مِن الثَّلاثِ، وهى أكْثَرُها ؟ قُلْنا: لأنَّه لم يَسْكُتْ عَليْها، بل وصَلَها بأنِ اسْتَثْنَى منها طَلْقةً، فصارتا عبارةً عن واحدةٍ .
وإن قُلْنا: لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ النِّصْفِ. وقعَ الثَّلاثُ.
٣٥٠٧ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً، فَهَلْ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) لَا يَصِّحُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ - خِلَافًا لِـ " الرِّعَايَةِ " - إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا اثْنَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً - فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءُ الْوَاحِدَةِ مِمَّا قَبْلَهَا، فَتَبْقَى وَاحِدَةً، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَتَصِيرُ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْوَاحِدَةَ مُخْرَجَةٌ مِنَ الثَّلَاثِ لِإِبْطَالِ اسْتِثْنَاءِ الثِّنْتَيْنِ،
وَالثَّانِي: تُطَلَّقُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الثِّنْتَيْنِ لَا يَصِحُّ؛ لِكَوْنِهِمَا أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ،
وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ بَاطِلٍ.
١ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.