وَإِنْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ، وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ - لَمْ تُطَلَّقْ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ، وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ - لَمْ تُطَلَّقْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ اللَّفْظُ، وَإِنَّمَا اسْتُعْمِلَ الْعُمُومُ فِي الْخُصُوصِ، وَذَلِكَ شَائِعٌ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": إِذَا قَالَ: أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِق إِلَّا فُلَانَةَ - لَمْ تَصِحَّ عَلَى الْأَشْبَهِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ وَأُوقِعَ،
وَيَصِحُّ أَرْبَعَتُكُنَّ إِلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ،
وَإِنِ اسْتَثْنَى مَنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا - دِين، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَنِسَائِي الْأَرْبَعِ، وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهُ،
وَقِيلَ: يُقْبَلُ لِجَوَازِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ،
وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْ نِسَاءَكَ، فَقَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ - طُلِّقَتْ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى سَبَبِهِ،
وَإِنِ اسْتَثْنَاهَا قُبِلَ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى نِيَّتِهِ.
١ - فَرْعٌ: يُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ، قَطَعَ بِهِ الْجَمَاعَةُ، وَنِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ، حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ إِجْمَاعًا،
وَقِيلَ: وَبَعَّدَهُ، وَفِي " التَّرْغِيبِ ": هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،
وَقَالَ: دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ وَمُتَقَدِّمِي أَصْحَابِهِ، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ بِالنِّيَّةِ وَبِالِاسْتِثْنَاءِ،
قَالَ: وَفِي الْقُرْآنِ جُمَلٌ قَدْ فُصِلَ بَيْنَ أَبْعَاضِهَا بِكَلَامٍ آخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا} إِلَى قَوْلِهِ: {هُدَى اللَّهِ} فَصَلَ بَيْنَ أَبْعَاضِ الْكَلَامِ الْمَحْكِيِّ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقِيلَ لَهُ: أَلَكَ امْرَأَةٌ سِوَاهَا؛ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، فَسَكَتَ، فَقِيلَ: إِلَّا فُلَانَةَ؛ قَالَ: إِلَّا فُلَانَةَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْنِهَا، فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ وَصَلَهُ بِشَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ،
فَإِنْ كَانَ نُطْقًا، صَحَّ بِغَيْرِ خِلَافٍ،
وَإِنْ نَوَاهُ وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ - دِينَ،
وَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ. [
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.