فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٧٦المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٤٨ج ٦ ص ٣٤٨

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ - وَلَا مَاءَ فِيهِ - أَوْ صَعِدْتِ السَّمَاءَ، أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ، أَوِ الْبَهِيمَةُ لَمْ تُطَلَّقْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَتُطَلَّقُ فِي الْآخَرِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: وإن قال الأبُ: إذا مِتُّ فأنتِ حُرَّةٌ.

٢٨٬٩٩٨

وقال الابنُ: إذا ماتَ أبِي فأنْتِ طالقٌ. وكانت تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، [ثم مات الأبُ، وقعِ العتقُ والطَّلاقُ معًا.

٢٨٬٩٩٩

وكذلك إن كانت مُدَبَّرةً؛ لأنَّه لا تَنافىَ بينهما،

٢٩٬٠٠٠

وإن لم تخْرُجْ مِن الثُّلُثِ]، فكذلك؛ لأنَّ بعْضَها يَنْتَقِلُ إلى الوَرَثَةِ، فيَمْلِكُ الابْنُ جُزْءًا مِنها، فيَنْفَسِخُ به النِّكاحُ، فيكونُ كَمِلْكِ جميعِها في فَسْخِ النِّكاحِ ومَنْعِ وُقُوعِ الطَّلاقِ.

٢٩٬٠٠١

فإن أجازَ الوَرَثَةُ عِتْقَها، فذَكَرَ بعضُ أهلِ العلمِ أنَّ هذا يَنْبَنِي على الإِجازَةِ، هل هي تَنْفِيذٌ أو عَطيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ؟

٢٩٬٠٠٢

فإنْ قُلْنا: هي عَطيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ. فقد انْفَسَخَ النِّكاحُ قبلَها، فلم يَقَعِ الطَّلاقُ.

٢٩٬٠٠٣

وإن قُلْنا: هي تَنفيذٌ لِما فعلَ السَّيِّدُ. وقَعَ الطَّلاقُ.

٢٩٬٠٠٤

وكذلك إن أجازَ الزَّوجُ وحْدَه عِتْقَ أبيه ،

٢٩٬٠٠٥

فإن كان على الأبِ دَينٌ يَسْتَغْرِقُ تَرِكَتَه، لم تَعْتِقْ.

٢٩٬٠٠٦

قال شيخُنا: والصَّحيحُ أنَّ ذلك لا يَمْنَعُ نَقْلَ التَّرِكَةِ إلى الوَرَثَةِ، فهو كما لو لم يَكُنْ عليه دَينٌ في فَسْخِ النّكاحِ.

٢٩٬٠٠٧

فإن كان الدَّينُ لا يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، وكانتْ تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ بعدَ أداءِ الدَّينِ، عَتَقَتْ وطَلُقَتْ،

٢٩٬٠٠٨

وإن لم تَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ، لم تَعْتِقْ كلُّها، فيكونُ حُكْمُها في فَسْخِ النِّكاحِ ومَنْعِ الطلاقِ ، كما لو اسْتَغْرَقَ الدَّينُ التَّرِكَةَ،

٢٩٬٠٠٩

وإن أسْقَطَ الغَرِيمُ الدَّينَ بعدَ المَوْتِ، لم يَقَعِ الطَّلاقُ؛ لأنَّ النِّكاحَ انْفَسَخَ قَبلَ إسْقاطِه.

٢٩٬٠١٠

فصل: قال الشَّيخُ، رَضِيَ الله عَنه: (وإن قال: أنتِ طالقٌ لأشْرَبَنَّ الماءَ الذي في الكُوزِ. ولا ماءَ فيه. أو: لأقْتُلَنَّ فُلانًا المَيِّتَ. أو: لأصْعدَنَّ السَّماءَ. أو: لأطِيرَنَّ. أو: إنْ لم أصْعَدِ السَّماءَ. ونحوَه. طَلُقَتْ في الحالِ.

٢٩٬٠١١

وقال أبو الخَطَّابِ في موْضعٍ: لا تَنْعَقِدُ يَمِينُه) وجملةُ ذلك، أنَّه قد اسْتَعْملَ الطَّلاقَ والعَتاقَ اسْتِعْمال القَسَمِ، وجَعلَ جَوابَ القَسَمِ جَوابًا له،

٢٩٬٠١٢

فإذا قال: أنْتِ طالقٌ لأقُومَنَّ. وقامَ، لم تَطْلُقِ امرأتُه،

٢٩٬٠١٣

فإن لم يَقمْ في الوقتِ الذي عَيَّنَه، حَنِثَ. هذا قولُ أكْثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحَسَنُ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، والشَّعْبِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي.

٢٩٬٠١٤

وقال شُرَيحٌ: يَقَعُ طَلاقُه وإن قامَ؛ لأنَّه طَلَّقَ طلاقًا غيرَ مُعَلَّقٍ بشَرْطٍ، فَوَقَعَ، كما لو لم يَقُمْ. ولَنا، أنَّه حَلِفٌ بَرَّ فيه، فلم يَحْنَثْ، كما لو حَلَفَ باللهِ تعالى.

٢٩٬٠١٥

وإن قال: أنتِ طالقٌ إنَّ أخاكِ لعاقلٌ. وكان أخوها عاقلًا، لم يَحْنَثْ،

٢٩٬٠١٦

وإن لم يَكُنْ عاقلًا حَنِثَ، كما لو قال: واللهِ إنَّ أخاك لعاقلٌ.

٢٩٬٠١٧

وإنْ شكَّ في عَقْلِه، لم يَقَعِ الطَّلاقُ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النِّكاحِ، فلا يَزُولُ بالشَّكِّ.

٢٩٬٠١٨

وإن قال: أنتِ طالقٌ لا أكلتُ هذا الرَّغيفَ. فأكلَه، حَنِثَ، وإلَّا فلا.

٢٩٬٠١٩

وإن قال: أنتِ طالقٌ ما أكلْتُه. لم يَحْنَثْ إن كان صادِقًا، ويَحْنَثُ إن كان كاذِبًا، كما لو قال: واللهِ ما أكلْتُه.

٢٩٬٠٢٠

وإن قال: أنتِ طالقٌ لولا أبوك لَطَلَّقْتُكِ. وكان صادِقًا، لم تَطْلُقْ،

٢٩٬٠٢١

وإنْ كان كاذِبًا طَلُقَتْ .

تعليق

ولو قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِك فأنتِ طالقٌ. ثم قال: أنتِ طالقٌ لأُكْرِمَنَّكِ. طَلُقَتْ في الحالِ.

تعليق

ولو قال: إن حَلَفْتُ بعِتْقِ عبدي فأنتِ طالقٌ. ثم قال: عَبْدِي حُرٌّ لأقُومَنَّ. طَلُقَتِ المرأةُ.

٢٩٬٠٢٢

وإن قال: إن حَلَفْتُ [بطلاقِ امرأتي فعبدي حُرٌّ. ثم قال: أنتِ طالقٌ لقد صمتُ أمسِ]. عَتَق العبدُ. رجَعْنا إلى مسائِلِ الكتابِ، وهو ما إذا علَّقَه على مُسْتَحِيل، كقولِه: أنتِ طالقٌ لأشْرَبَنَّ الماءَ الذي في الكُوزِ. ولا ماءَ فيه. أو: لأقْتُلَنَّ فلانًا المَيِّتَ. وقعَ الطَّلاقُ في الحالِ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ لم أبعْ عَبْدِي. فماتَ العبدُ، ولأنَّه علَّقَ الطَّلاقَ على نَفْي فِعْلِ المُسْتَحِيلِ، وعدَمُه مَعْلومٌ في الحالِ وفي الثَّانِي، فوقعَ الطَّلاقُ؛

لما ذَكرْناه. وكذلك قولُه: أنتِ طالقٌ لأصْعَدنَّ السماءَ. أو: لأطِيرَنَّ. أو: إن لم أصْعَدِ السَّماءَ . وذكَرَ أبو الخَطَّابِ عن القاضي، أنَّه لا تَنْعَقِدُ يَمِينُه.

٢٩٬٠٢٣

والصَّحيحُ أنَّه يَحْنَثُ؛ فإنَّ الحالِفَ على فِعْلِ المُمْتَنِعِ كاذِبٌ حانِثٌ، قال الله تعالى:{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} إلى قولِه: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ}. ولأنَّه لو حَلَفَ على فِعْلٍ مُتَصَوَّرٍ، فصارَ مُمْتَنِعًا، حَنِثَ بذلك، فَلأنْ يَحْنَثَ بكَوْنِه مُمْتَنِعًا حال يمينه أوْلَى.

٣٥٢١ - مسألة: (وإن قال: أنتِ طالقٌ إن شَرِبْتِ ماءَ الكُوزِ. ولا ماءَ فِيهِ. أو: إنْ صَعِدْتِ السَّماءَ. أو) إنْ (شاءَ المَيِّتُ أو البَهِيمَةُ. لم تَطْلُقْ في أحَدِ الوَجْهَين، وَتَطْلُقُ في الآخرِ) إذا عَلَّقَ الطَّلاقَ على فعلٍ مُسْتحيلٍ، كالذي ذَكَرْناه ونحوه، كقولِه: إن جَمعْتِ بين الضِّدَّينِ. أو: إن كان الواحدُ أكثرَ مِن اثْنَين. وسواءٌ كان مُسْتَحِيلًا عَقْلًا أو عادةً، كقولِه: إن طِرْتِ. أو: صَعِدْتِ السَّماءَ. أو: قَلَبْتِ الحَجَرَ ذَهبًا. أو: شَرِبْتِ ماءَ هذا النَّهَرِ كلَّه.

أو: حَمَلْتِ الجَبَلَ. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يَقَعُ الطّلاقُ في الحالِ؛ لأنَّه أرْدفَ الطَّلاقَ بما يَرْفَعُ جُمْلَتَه، ويَمْنَعُ وُقوعَه في الحالِ وفي الثاني، فلم يَصِحَّ، كاسْتِثناءِ الكُلِّ، وكما لو قال: أنتِ طالقٌ طلقةً لا تَقَعُ عليكِ.

٢٩٬٠٢٤

والثاني، لا يَقَعُ. وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّه عَلَّقَ الطَّلاقَ بصِفَةٍ لم تُوجَدْ، ولأنَّ ما يُقْصَدُ تبْعِيدُه يُعَلَّقُ على المُحَالِ، قال الله تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}.

٢٩٬٠٢٥

وقال الشَّاعرُ :

إذا شابَ الغرابُ أتَيتُ أهْلِي ... وصارَ القَارُ كاللَّبَنِ الحليبِ أي لا آتِيهم أبدًا.

٢٩٬٠٢٦

وقيلَ: إن علَّقَه على ما يَسْتحِيلُ عَقْلًا، وقَعَ في الحالِ؛ لأنَّه لا وُجودَ له، فلم تَتَعلَّقْ به الصِّفَةُ، وبَقِيَ مُجَرَّدُ الطَّلاقِ، فَوقَعَ،

٢٩٬٠٢٧

وإن عَلَّقَه على المُسْتَحِيلِ عادةً، كالطَّيرَانِ وصُعودِ السَّماءِ، لم يَقَعْ؛ لأنَّ له وُجُودًا، وقد وُجِدَ جنسُ ذلك في مُعْجِزاتِ الأنْبياءِ، وكراماتِ الأوْلياءِ، فجازَ تَعلُّقُ الطَّلاقِ به، ولم يَقَعْ قبلَ وُجودِه.

٣٥٢٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ - وَلَا مَاءَ فِيهِ - أَوْ صَعِدْتِ السَّمَاءَ، أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ، أَوِ الْبَهِيمَةُ) أَوْ إِنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا، أَوْ إِنْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ إِنْ رَدَدْتِ أَمْسُ (لَمْ تُطَلَّقْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) صَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الرِّعَايَةِ "، و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ؛ لِأَنَّ مَا يُقْصَدُ تَبْعِيدُهُ يُعَلَّقُ عَلَى الْمُحَالِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} ؛

وَلِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

إِذَا شَابَ الْغُرَابُ أَتَيْتُ أَهْلِي ... وَعَادَ الْقَارُ كَاللَّبَنِ الْحَلِيبِ وَكَحَلِفِهِ بِاللَّهِ عَلَيْهِ (وَتُطَلَّقُ فِي الْآخَرِ) وَيُلْغَى الشَّرْطُ؛ لِأَنَّهُ أَرْدَفَ الطَّلَاقَ بِمَا يَرْفَعُ جُمْلَتَهُ، وَيُمْنَعُ وُقُوعُهُ فِي الْحَالِ،

١٨٬٦٤٨

وَفِي الثَّانِي: فَلَمْ يَصِحَّ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ، وَكَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً لَا تَقَعُ عَلَيْكِ،

١٨٬٦٤٩

وَقِيلَ: إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ عَقْلًا وَقَعَ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا وُجُودَ لَهُ،

١٨٬٦٥٠

وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ - عَادَةً - كَالطَّيَرَانِ وَصُعُودِ السَّمَاءِ، لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّ لَهُ وُجُودًا، وَقَدْ وُجِدَ فِي مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ.

تَذْنِيبٌ: الْعِتْقُ وَالظِّهَارُ وَالْحَرَامُ وَالنَّذْرُ كَالطَّلَاقِ، وَالْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى قِيلَ كَذَلِكَ،

١٨٬٦٥١

وَقِيلَ: لَا كَفَّارَةَ فِيهَا كَالْغَمُوسِ،

١٨٬٦٥٢

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": تَعْلِيقُهُ كَقَوْلِهِ: لَأَفْعَلَنَّ، أَوْ لَا فَعَلْتُ، نَحْوَ: لَأَقُومَنَّ، أَوْ لَا قُمْتُ - يَصِحُّ بِنِيَّةِ جَاهِلٍ بِالْعَرَبِيَّةِ،

١٨٬٦٥٣

وَإِنْ نَوَاهُ عَالِمٌ فَرِوَايَتَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ يُرِيدُ إِنْ قُمْتِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِحَرْفِ الشَّرْطِ، وَتَبِعَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْقَدِيمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ إنْ شَرِبْتِ ماءَ الكُوزِ. ولا ماءَ فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أَوْ: صَعِدْتِ السَّماءَ. أَوْ: شاءَ المَيِّتُ أو البَهِيمَةُ. هذا تعْليقٌ بوُجودِ مُسْتَحيلٍ وفِعْلِه، وهو قِسْمان؛ مُسْتَحِيلٌ عادةً، ومُسْتَحِيلٌ لذاتِه؛ فالمُسْتَحِيلُ عادة، كما مثَّل المُصَنِّفُ.

٣٢٬٨٢٨

ومِن جُمْلَةِ أمْثِلَتِه: أنتِ طالِقٌ لا طِرْتِ. أو: إنْ طِرْتِ. أو: لا شَرِبْتِ ماءَ الكُوزِ. ولا ماءَ فيه. أو: إنْ قَلَبْتِ الحَجَرَ ذهَبًا. ونحوُه. والمُسْتَحِيلُ لذاتِه، كقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ إنْ رَدَدْتِ أمسِ. أو: جَمَعْتِ بينَ الضِّدَّين.

٣٢٬٨٢٩

أو: وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ اليَوْمَ إِذَا جَاءَ غَدٌ. فَعَلَى وَجْهَينِ.

٣٢٬٨٣٠

وَقَال شَرِبْتِ الماءَ الذي في هذا الكُوزِ. ولا ماءَ فيه، ونحوه، فهذان القِسْمان لا تَطْلُقُ بهما في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وتَطْلُقُ في الآخَرِ. وأَطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».

٣٢٬٨٣١

وقيل: تَطْلُقُ في المُسْتَحِيلِ لذاتِه، لا في المُحالِ في العادَةِ.

٣٢٬٨٣٢

فائدة: حُكْمُ العِتْقِ والحَرامِ والظِّهارِ والنَّذْرِ، حُكْمُ الطَّلاقِ في ذلك،

٣٢٬٨٣٣

وأمَّا اليَمِينُ باللهِ تعالى فكذلك، على أصحِّ الوَجْهَين. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ». ويأَتِي الكلامُ عليه في كلامِ المُصَنِّفِ في كتابِ الأَيمانِ في الفَصْلِ الثَّاني.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.