وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ أَوْ أَوَّلِ آخِرِهِ، طُلِّقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنتِ طالِقٌ فِي آخِرِ الشَّهْرِ. أو: أوَّلِ آخِرِه. طَلُقَتْ) فِي أوَّلِ آخِرِ يَوْم مِنْه؛ لأنَّه آخِرُه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ أَوْ أَوَّلِ آخِرِهِ، طُلِّقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ آخِرَ الشَّهْرِ آخَرُ يَوْمٍ مِنْهُ؛ وَلِأَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى وَقْتٍ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ،
وَقِيلَ: تُطَلَّقُ فِي الْأَوْلَى بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ، فَيَحْرُمُ وَطْؤُهُ فِي تَاسِعِ عِشْرِينَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُذْهَبِ "،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ.
أوْ أوَّلِ آخِرِه -يعْنِي لو قال: أنْتِ طالِقٌ في أوَّلِ آخِرِ الشَّهْرِ- طَلُقَتْ بطُلوعِ فَجْرِ آخِرِ يوم منه. وهو المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وصحَّحه في «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الأصولِيَّةِ». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال أَبُو بَكْرٍ: تَطْلُقُ بغُروبِ شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه.
قلتُ: وعلى قِياسِ قوْلِه: تَطْلُقُ بالزَّوالِ مِن يومِ الخامِسَ عَشَرَ، إذا تبَيَّنَ أنَّه كان ناقِصًا. فعلى المذهبِ، يحْرُمُ وَطْؤُه في تاسِعٍ وعِشْرِينَ. ذكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ».
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ، لا يحْرُمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.