وَإِنْ قَالَ الْعَامِّيُّ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - فَهُوَ شَرْطٌ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال العامِّيُّ: أنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأنْتِ طالقٌ. بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، فهو شَرْطٌ) لأنَّ العَامِّيَّ لا يُريدُ بذلك إلَّا الشَّرْطَ، ولا يَعْرِفُ أنَّ مُقْتَضاها التَّعْليلُ، فلا يُريدُه، فلا يَثْبُتُ له حُكْمُ ما لا يَعْرِفُه ولا يُريدُه، كما لو نَطَقَ بكلمةِ الطَّلاقِ بلسانٍ لا يَعْرِفُه.
وإن كان نَحْويًّا، وَقَعَ طلاقُه في الحالِ؛ لأنَّ «أنْ» المفْتوحةَ ليستْ للشَّرْطِ إنَّما هي للتَّعْليلِ، فمعناه: أنتِ طالقٌ لأنَّكِ دخلتِ الدَّارَ. أو: لدُخولِك الدَّارَ. كقولِه تعالى:{يَمُنُّونَ عَلَيكَ أَنْ أَسْلَمُوا}. و {تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا}. و {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ}. قال القاضي: هذا التَّفْصيلُ قياسُ المذهبِ.
(وَإِنْ قَالَ الْعَامِّيُّ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - فَهُوَ شَرْطٌ) ؛ لِأَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الشَّرْطَ، وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ مُقْتَضَاهَا التَّعْلِيلَ، فَلَا يُرِيدُهُ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ مَا لَا يَعْرِفُهُ وَكُنْيَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإِنْ قال العامِّيُّ: أنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأَنْتِ طالِقٌ. بفَتْحِ الهمْزَةِ، فهو شَرْطٌ. هذا المذهبُ. كنِيَّتِه. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».
وقال أبو بَكْرٍ: يقَعُ في الحالِ، إنْ كان دُخولُ الدارِ قد وُجِدَ قبلَ ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.