فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٩٣٢المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٦٦ج ٦ ص ٣٦٦

وَإِنْ قَالَ: إِذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ نِصْفُ عَادَتِهَا وَاحْتَمَلَ أَنَّهَا مَتَى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي نِصْفِهَا وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلَهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال: إذا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فأنْتِ طالقٌ) طَلُقَتْ إذَا ذَهَب نِصْفُ الحَيضَةِ، ويَنْبَغِي أن يُحْكَمَ بِوُقوعِ الطَّلاقِ إذا حاضَتْ نِصْفَ عادَتِها؛ لأنَّ الأحْكامَ تَعلَّقَتْ بالعادَةِ، فَيتعلَّقُ بها وُقوعُ الطَّلاقِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ الطَّلاقُ حتى يَمْضِيَ سبعةُ أَيَّامٍ ونِصْفٌ؛ لأنَّا لا نَتَيَقَّنُ مُضِيَّ نِصْفِ الحَيضِ إلَّا بذلك، إلَّا أنْ تَطْهُرَ لأقَلَّ مِن ذلك،

٢٩٬٢٠٨

ومتى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقوعَ الطَّلاقِ في نِصْفِ الحَيضَةِ. وحُكِيَ عن القاضِي أنَّه يَلْغُو قَولُه: نِصْفَ حَيضَةٍ. فعلى هذا، يَتَعَلّقُ طَلَاقُها بأوَّلِ الدَّمِ؛ لأَنَّها لا نِصْفَ لَها، فيكونُ كقولِه: إذا حِضْتِ.

٢٩٬٢٠٩

وقيل: يَلْغو قولُه: نِصفٌ. فهو كقولِه: إذا حِضْتِ حَيضَةً. والأوَّلُ أصَحُّ؛

٢٩٬٢١٠

فإنَّ الحَيضَ لَه مُدَّةٌ، أقَلُّهَا يومٌ وليلةٌ أَوْ يوْمٌ، فيكونُ له نِصْفٌ حَقِيقَةً، والجَهْلُ بِقَدْرِ ذلك لا يَمْنَعُ وجُودَه وتَعلُّقَ الحُكمِ بِه، كالحَمْلِ.

٣٥٦٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ نِصْفُ عَادَتِهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَادَةِ، فَيَتَعَلَّقُ بِهَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ (وَاحْتَمَلَ أَنَّهَا مَتَى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي نِصْفِهَا) وَهُوَ أَشْهَرُ؛ لِأَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مَثَلًا تَحَقَّقَ أَنَّ نِصْفَ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهَا؛ لِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ حَتَّى تَطْهُرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛

لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ مُضِيُّ نِصْفِ الْحَيْضَةِ، وَلَا يَتَحَقَّقُ نِصْفُهَا إِلَّا بِكَمَالِهَا (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلَهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ لَا تَتَنَصَّفُ؛ لِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ جَرَيَانِ الدَّمِ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ طَلَاقُهَا بِأَوَّلِ الدَّمِ، كَقَوْلِهِ: إِذَا حِضْتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإِنْ قال: إذا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فأَنْتِ طالِقٌ. احْتَمَلَ أنْ يُعْتَبرَ نِصْفُ عادَتِها -وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحه- واحْتَمَلَ وَإِنْ قَال: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ إِذَا انْقَطَعَ أنَّها مَتَى طَهُرَتْ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلاقِ في نِصْفِها -وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ» - واحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلُه: نِصْفَ حَيضَةٍ. فيَصِيرَ كقَوْلِه: إنْ حِضْتِ. وحُكِيَ هذا عن القاضي، وهو احْتِمالٌ في «الهِدايةِ».

وقدَّمه في «الخُلاصةِ»؛ فيَتَعَلَّقُ طَلاقُها بأوَّلِ الدَّمِ.

٣٣٬٠٤٠

وقيل: يَلْغُو النِّصْفُ. ويصِيرُ كقَوْلِه: إنْ حِضْتِ حَيضَةً.

٣٣٬٠٤١

وقيل: إذا حاضَتْ سَبْعَةَ أيَّامٍ ونِصْفًا، طَلُقَتْ. اخْتارَه القاضي. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، وأَطْلَقَ الأوَّلَ، وهذا في «الفُروعِ»، فقال: إذا قال: إذا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فأنتِ طالِقٌ. فَمَضَتْ حَيضَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وقَع لنِصْفِها.

٣٣٬٠٤٢

وفي وُقوعِه ظاهِرًا بمُضِيِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ ونِصْفٍ، أو لنِصْفِ العادةِ، فيه وَجْهان.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.