ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ
الشروح عليها
(فإذا قال) لها بعدَ ذلك : (أنتِ طالقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَينِ) إحْداهما بالمُباشَرَةِ، والأُخْرَى بالصِّفَةِ. ولا تَقَع ثالِثَةٌ، لأنَّ الثَّانيةَ لم تَقَعْ بإيقاعِه بعدَ عَقْدِ الصِّفَةِ؛ لأنَّ قَوْلَه: كُلَّما طَلَّقْتُكِ. يَقْتَضِي: كلَّما أوْقَعْتُ عليكِ الطَّلاقَ. وهذا يَقْتَضِي تجْديدَ إيقاعِ طَلاقٍ بعدَ هذا القَوْلِ، وإنَّما وَقَعتِ الثَّانيةُ بهذا القَوْلِ.
وإن قال لها بعدَ عَقْدِ الصِّفَةِ: إن خَرَجْتِ فأنتِ طالقٌ. فخَرَجَتْ، طَلُقَتْ بالخُروجِ طَلْقةً، وبالصِّفَةِ أُخْرَى؛ لأنَّه قد طَلَّقَها، ولم تَقَعِ الثَّالثةُ.
فإن قال لها: كُلَّما أوْقَعْتُ عليكِ طَلاقِي فأنْتِ طالقٌ. فهو كقَوْلِه: كُلَّما طَلَّقْتُكِ فأنتِ طالقٌ. وذكر القاضي في هذه، أَنه إذا وَقَعَ عَليها طَلاقُه بصِفَةٍ عَقَدَها بعدَ قوْلِه: إذا أوْقَعْتُ عليكِ طلاقًا فأنتِ طالقٌ. لم تَطْلُقْ؛ لأنَّ ذلك ليس بإيقاعٍ منه. وهذا قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ. وفيه نَظَرٌ؛ فإنَّه قد أوْقَعَ الطَّلاقَ عليها بِشَرْطٍ،
فإذا وُجِدَ الشَّرْطُ فهو الموقِعُ للطَّلاقِ عليها، فلا فرْقَ بينَ هذا وبينَ قولِه: إذا طَلَّقْتُكِ فأنتِ طالقٌ.
٣٥٧٨ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.