فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: كُلَّما حَلَفْتُ بِطَلاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَهِيَ طَالِقٌ. أوْ: فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ. وأعَادَهُ، طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُن (طَلْقَةً) لأنَّ حَلِفَه بطَلاقِ واحدةٍ إنَّما اقْتَضَى طلاقَها وحدَها، وما حَلَفَ بطلاقِها إلا مَرَّةً، فلا تَطْلُقُ إلَّا طَلْقَةً.

فصل: وإن قال لإِحْداهُما: إذا حَلَفْتُ بطلاقِ ضَرَّتِكِ فهي طالقٌ. ثم قال لأُخْرَى مثلَ ذلك، لم تَطْلُقْ واحدةٌ منهما،

تعليق

ثم إن أعادَ ذلك لإِحْداهما، طَلُقَتِ الأُخْرَى،

تعليق

ثم إن أعادَه للأُخْرَى، طَلُقَتْ صاحِبَتُها، ثم كلَّما أعادَه لامْرأةٍ، طَلُقَتِ الأُخْرَى، إلَّا أن تكونَ إحْداهما غيرَ مَدْخولٍ بها، أو لم يَبْقَ مِن طلاقِها إلَّا دونَ الثَّلاثِ، فإنَّها إذا بانَتْ صارتْ كالأجْنَبِيَّةِ.

٢٩٬٣٥٢

فإن قال لإِحْدَاهما: إذا حَلَفْتُ بطلاقِ ضَرَّتِك فهي طالقٌ. ثم قال للأُخْرَى: إذا حَلَفْتُ بطلاقِك فأنتِ طالقٌ. طَلُقَتْ في الحالِ،

تعليق

ثم إن قال للأُولَى مثلَ ما قال لها، أو قال للثَّانيةِ مثلَ ما قال لها، طَلُقَتِ الثَّانيةُ،

٢٩٬٣٥٣

وكذلك الثَّالثةُ، ولا يَقَعُ بالأُولَى بهذا طلاقٌ؛ لأنَّ الحَلِفَ في الموضِعَينِ إنَّما هو بطَلاقِ الثَّانيةِ.

تعليق

ولو قال للأُولَى: إن حَلَفْتُ بطلاقِكِ فأنتِ طالقٌ. ثم قال للأُخْرَى: إن حَلَفْتُ بطلاقِ ضَرَّتِك فهي طالقٌ. طَلُقَتِ الأُولَى ، ثم متى أعادَ [أحَدَ] هذين الشَّرْطَينِ مَرَّةً أُخْرَى، طَلُقَتِ الأُولَى ثانيةً،

٢٩٬٣٥٤

وكذلك الثَّالثةُ، ولا يقَعُ بالثَّانيةِ بهذا طلاقٌ.

تعليق

ولو قال لإِحْداهما: إذا حَلَفْتُ [بطلاقِكِ فَضَرَّتُكِ] طالقٌ. ثم قال للأُخْرَىِ: إذا حَلَفْتُ بطلاقِ ضَرَّتِك فأنتِ طالقٌ. لم تَطْلُقْ واحدة منهما؛ لأنَّه في الموضِعَينِ عَلَّقَ طلاقَ الثَّانيةِ على الحَلِفِ بطلاقِ الأُولَى، ولم يَحْلِفْ بطلاقِها.

٢٩٬٣٥٥

ولو أعادَ ذلك لهما، لم تَطْلُقْ واحدةٌ منهما، وسَواء تَقَدَّمَ القولُ للثَّانيةِ على القولِ للأُولَى، أو تأَخَّرَ عنه.

فصل: فإن كان له ثلاثُ نِسْوَةٍ، فقال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ زَينبَ فعَمْرَةُ طالقٌ. ثم قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ عَمْرةَ فحفْصةُ طالقٌ. ثم قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ حَفْصَةَ فزينبُ طالقٌ. طَلُقَتْ عَمْرَةُ.

٢٩٬٣٥٦

وإن جعلَ مكانَ زينبَ عَمْرةَ، طَلُقَتْ حَفْصةُ. ثم متى أعادَه بعدَ ذلك، طَلُقَتْ منهنَّ واحدةٌ، على الوَجْهِ الذي ذَكَرْناه.

٢٩٬٣٥٧

وإن قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ زينبَ فنِسائِي طَوالِقُ. [ثم قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ عَمْرَةَ فنِسائِي طَوالِقُ. ثم قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ حفْصةَ فنِسائِي طوالقُ. طَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ طَلْقَتَينِ؛ لأنَّه لمَّا قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ عَمْرةَ فنسائِي طوالقُ]. فقد حَلَفَ بطلاقِ زينبَ بعدَ تَعْليقِه طلاقَ نِسائِه على الحلفِ بطلاقِها، فطَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ طَلْقَةً،

تعليق

ولمَّا قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ حفصةَ فنِسائِي طوالِقُ. فقد حَلَفَ بطلاقِ عَمْرَةَ [وزينبَ، فطَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ طلقةً بحَلِفِه بطلاقِ عَمرةَ]، ولم يَقَعْ بحَلِفِه بطلاقِ زينبَ شيءٌ؛ لأنَّه قد حَنِثَ به مَرَّةً فلا يَحْنَثُ ثانيةً.

٢٩٬٣٥٨

ولو كان مكانَ قولِه:«إن». «كلَّما»، طَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ ثلاثًا؛ لأنَّ «كُلَّما» تَقْتَضِي التَّكْرارَ.

تعليق

ولو قال: كلَّما حَلَفْتُ بطلاقِ واحدةٍ منكنَّ فأنْتُنَّ طوالقُ. ثم أعادَ ذلك مَرَّةً ثانيةً، طَلُقْنَ ثلاثًا ثلاثًا؛ لأنَّه بإعادَتِه حالِفٌ بطلاقِ كلِّ واحدةٍ منهنَّ، وحَلِفُه بطلاقِ كلِّ واحدةٍ شَرْطٌ لطلاقِهنَّ جميعًا.

٢٩٬٣٥٩

وإن قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِ واحدةٍ منكنَّ فأنْتُنَّ طوالقُ. ثم أعَادَ ذلك، طَلُقَتْ كلُّ واحدةٍ منهنَّ طَلْقَةٍ؛ لأنَّ «إن» لا تَقْتَضِي التَّكْرارَ.

٢٩٬٣٦٠

وإن قال بعدَ ذلك لإحْداهُنَّ: إن قمتُ فأنت طالقٌ. [طَلُقَتْ كل واحدةٍ منهنَّ طَلقةً أُخْرَى.

تعليق

ولو قال: كلَّما حَلَفْت بطلاقِكنَّ فأنْتنَّ طوالقُ. ثم أعَادَ ذلك، طَلُقَتْ كل واحدةٍ طَلقةً.

٢٩٬٣٦١

فإن قال بعد ذلك لإِحْداهُنَّ: إن قُمْتُ فأنتِ طالقٌ]. لم تَطْلُقْ واحدة منهنَّ.

٢٩٬٣٦٢

وإن قال ذلك للاثْنَتَين الباقِيَتَينِ، طَلُقَ الجميعُ طَلْقةً طلقةً.

فصل: وإن قال لزَوْجتِه: إن حَلَفْتُ بعِتْقِ عبدِي فأنتِ طالقٌ. ثم قال: إن حَلَفْتُ بطلاقِكِ فعَبْدِي حُرٌّ. طَلُقَتْ.

تعليق

ثم إن قال لعَبْدِه: إن حَلَفْتُ بعِتْقِكَ فامْرأتِي طالِقٌ. عَتَقَ العبدُ.

تعليق

ولو قال له: إن حَلَفْتُ بطلاقِ امْرأتِي فأنتَ حُرٌّ. ثم قال لها: إن حَلَفْتُ بعِتْقِ عبدِي فأنتِ طالقٌ. عَتَقَ العبدُ.

تعليق

ولو قال لعبدِه: إن حَلَفْتُ بعِتْقِكَ فأنتِ حُرٌّ. ثم أعَادَه، عَتَقَ العبدُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ، وَأَعَادَهُ، طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ حَلِفَهُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا اقْتَضَى طَلَاقَهَا وَحْدَهَا، وَمَا حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إِلَّا مَرَّةً، فَتُطَلَّقُ وَاحِدَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.