وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ بِالْكَلَامِ الْمُتَّصِلِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ إِتْيَانَهُ بِهِ يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ الْكَلَامَ الْمُنْفَصِلَ عَنْهَا
الشروح عليها
(ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ بالكلامِ المُتَّصِلِ بيَمِينه؛ لأنَّ إتْيانَه به يَدُلُّ على إرادَتِه الكلامَ المنفَصِلَ عنها) وإن سَمِعَها تَذْكُرُه فقال: الكاذبُ عليه لعنةُ اللهِ. حَنِثَ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه كَلَّمَها.
٣٥٩٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ بِالْكَلَامِ الْمُتَّصِلِ بِيَمِينِهِ) وَعَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: (لِأَنَّ إِتْيَانَهُ بِهِ يَدُلُّ عَلَى إِرَادَتِهِ الْكَلَامَ الْمُنْفَصِلَ عَنْهَا) ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ تَصْرِفُ عُمُومَ اللَّفْظِ إِلَى خُصُوصِهِ، إِذِ قرينة الْحَال تَجْعَلُ الْمُطْلَقَ كَالْمُقَيَّدِ بِالْمَقَالِ،
وَإِنْ سَمِعَهَا تَذْكُرُهُ، فَقَالَ: الْكَاذِبُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ - حَنِثَ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَلَّمَهَا.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَةً، وَأُخْرَى بِالْقِيَامِ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا،
فَلَوْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ ثَانِيَةً - فَوَاحِدَةٌ،
وَإِنْ ثَالِثًا، فَثَانِيَةٌ، وَإِنْ رَابِعًا، فَثَالِثَةٌ، وَتَبِينُ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا بِطَلْقَةٍ، وَلَا يَنْعَقِدُ مَا بَعْدَهَا.
ذَكَرَه الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، ثُمَّ قَالَ: وَعِنْدِي تَنْعَقِدُ الثَّانِيَةُ بِحَيْثُ إِذَا تَزَوَّجَهَا وَكَلَّمَهَا، طُلِّقَتْ، إِلَّا عَلَى قَوْلِ التَّمِيمِيِّ: تُحَلُّ الصِّفَةُ مَعَ الْبَيْنُونَةِ، فَإِنَّهَا قَدِ انْحَلَّتْ بِالثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَلَّمَهَا، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُهُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ لِعَدَمِ إِمْكَانِ إِيقَاعِهِ،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ السَّابِقَةِ.
١ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.