وَإِنْ خَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ،
الشروح عليها
مسألة: (وَإنْ خَرَجَتْ تُرِيدُ الحَمَّامَ ثُمّ عَدَلَتْ إلَى غَيرِه) فقياسُ المذهبِ أنَّه يَحْنَثُ؛ لأنَّ ظاهِرَ هذه اليَمِينِ المنْعُ مِن غيرِ الحَمَّامِ، فكيفما صارتْ إليه حَنِثَ، كما لو خالفَتْ لَفْظَه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّها لم تَفْعَل ما حَلَفَ عليه وتَناوَلَه لَفْظُه. ونَقَلَ الفَضْلُ بنُ زيادٍ عن أحمدَ أنَّه سُئِلَ: إذا حَلَفَ بالطَّلاقِ أن لا يَخْرُجَ مِن بغْدادَ إلَّا لنُزْهَةٍ، فخرجَ إلى النُّزْهةِ، ثم مَرَّ إلى مكَّةَ، فقال: النُّزْهة لا تَكونُ إلى مكَّةَ.
فظاهرُ هذا أنَّه أحْنَثَه، ووَجْهُه ما ذَكَرْنا.
وقال في رجلٍ حَلَفَ بالطَّلاقِ أن لا يَأْتِيَ أرْمِينيَةَ إلَّا بإذْنِ امرأتِه، فقالتِ امرأتُه: اذهبْ حيثُ شِئْتَ. فقال: لا حتى تقولَ: إلى أرْمِينيَةَ.
والصحيحُ أنَّه متى أذِنَتْ له إذْنًا عامًّا لم يَحْنَثْ. قال القاضي: وهذا مِن كلامِ أحمدَ محمولٌ على أنَّ هذا خَرَجَ مَخْرَجَ الغَضَبِ والكَرَاهةِ،
ولو قالت هذا بطِيبِ قَلْبِها، كان إذْنًا منها، وله الخُروجُ،
وإن كان بلَفْظٍ عامٍّ.
٣٦٠١ -
(وَإِنْ خَرَجَتْ إِلَى الْحَمَّامِ، ثُمَّ عَدَلَتْ إِلَى غَيْرِهِ - طُلِّقَتْ) هَذَا ظَاهِرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ هَذِهِ الْمَنْعُ مِنْ غَيْرِ الْحَمَّامِ، فَكَيْفَمَا صَارَتْ إِلَيْهِ حَنِثَ، كَمَا لَوْ خَالَفَ فِي لَفْظِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ خرَجَتْ إلى الحَمَّامِ ثم عدَلَتْ إلى غيرِه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. قال أبو الخَطَّابِ، والمُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا قِياسُ المذهبِ. وجزَم به في وَإنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلا بِإِذْنِهِ، فَعُزِلَ، فَهَلْ تَنْحَلُّ يَمِينُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
«الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهما. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَطْلُقَ. وهو لأبي الخَطَّابِ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.