فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإنْ قَال: أنْتِ طَالِق إنْ شَاءَ زَيدٌ. فَمَاتَ أوْ جُنَّ أو خَرِسَ قَبْلَ المَشِيئَةِ، لَمْ تَطلُقْ) لأنَّ شَرْطَ الطَّلاقِ لم يُوجَدْ. وحُكِيَ عن أبي بكرٍ أنَّه يَقَعُ؛ لأنَّه علَّقَه على شَرْطٍ [تَعَذَّر الوقوفُ عليه]، فوقعَ في الحالِ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ إن شاءَ اللهُ. وليس بصَحيح؛ لأنَّ الطَّلاقَ المُعَلَّقَ على شَرْطٍ لا يَقَعُ إذا تَعَذَّرَ شَرْطُه، كالمُعَلَّقِ على دُخولِ الدَّارِ.

٢٩٬٤١٤

وإن شاءَ وهو مَجْنونٌ، لم يَقَعْ طَلاقُه؛ لأنَّه لا حُكْمَ لكلامِه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ - لَمْ تُطَلَّقْ) اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ لَمْ يُوجَدْ،

١٨٬٩٦٧

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، فَوَقَعَ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى شَرْطٍ لَا يَقَعُ إِذَا تَعَذَّرَ شَرْطُهُ كَالْمُعَلَّقِ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا شَاءَ وَهُوَ مَجْنُونٌ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِكَلَامِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَةُ أَخْرَسَ فَهِيَ كَنُطْقِهِ،

١٨٬٩٦٨

وَقِيلَ: إِنْ خَرِسَ بَعْدَ يَمِينِهِ فَلَا،

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ إنْ شاءَ زَيدٌ. فَماتَ أو جُنَّ أو خَرِسَ قبلَ المَشِيئَةِ، لم تَطْلُقْ.

٣٣٬٢٦٩

أمَّا إذا ماتَ أو جُنَّ، فإنَّها لا تَطْلُقُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٣٬٢٧٠

قال في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»: لم يقَعْ في أصحِّ الوَجْهَين. وصحَّحه في «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ حامِدٍ وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». واخْتارَ أبو بَكْرٍ، وابنُ عَقِيلٍ، أنَّها لا تَطْلُقُ. حكاه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» عن أبي بَكْرٍ، وحكاه في «الرِّعايةِ» عن ابنِ عَقِيلٍ، ونقَله أبو طالِبٍ.

٣٣٬٢٧١

وأمَّا الأَخْرَسُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه إنْ فُهِمَتْ إشارَتُه، فهي كنُطْقِه. قدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو الصَّوابُ.

٣٣٬٢٧٢

وقيلَ: إنْ خَرِسَ بعدَ يمينِه، لم تَطْلُقْ. وجزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به في «الوَجيزِ».

٣٣٬٢٧٣

وَإنْ شَاءَ وَهُوَ سَكْرَانُ، خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَينِ فِي طَلَاقِهِ،

٣٣٬٢٧٤

وَإنْ كَانَ صَبِيًّا يَعْقِلُ الْمَشِيئَةَ، فَشَاءَ، طَلُقَتْ، وَإلَّا فَلَا.

وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الشَّرْحِ».

٣٣٬٢٧٥

فائدة: لو غابَ، لم تَطْلُقْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وحُكِيَ عن ابنِ عَقِيلٍ، تَطْلُقُ، وحكاه في «المُنْتَخَبِ» عن أبي بَكْرٍ، كما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.