وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ - طُلِّقَتْ
الشروح عليها
مسألة: (وَإنْ قَال: أنْتِ طَالقٌ إلَّا أنْ يَشَاءَ زَيدٌ. فَمَاتَ أو جُنَّ أوْ خَرِسَ، طَلُقَتْ) فِي الْحَالِ؛ لأنَّه أوْقَعَ الطَّلاقَ، وعَلَّقَ رَفْعَه بشَرْطٍ، ولم يُوجَدْ.
وأمَّا إذا خَرِسَ فشاءَ بالإِشارَةِ، خُرِّجَ فيه الوَجْهانِ اللَّذانِ ذَكَرْناهما، بِناءً على وُقوعِ الطَّلاقِ بإشارَتِه إذا علَّقَه على مَشِيئَتِه. ٣٦٠٧ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ - طُلِّقَتْ) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ، وَعَلَّقَهُ بِشَرْطٍ، وَلَمْ يُوجَدْ،
وَقِيلَ: فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَقِيلَ: يَتَبَيَّنُ حِنْثَهُ مُنْذُ حَلَفَ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَعَبْدِي حُرٌّ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، وَلَا نِيَّةَ فَشَاءَهُمَا، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: أَوْ تَعَذَّرَ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَحُكِيَ عَنْهُ: أَوْ غَابَ - وَقَعَا.
١ -
وإنْ قال: أنْتِ طَالِقٌ إلَّا أنْ يشاءَ زَيدٌ. فماتَ أو جُنَّ أو خَرِسَ، طَلُقَتْ. إذا ماتَ أو جُنَّ، طَلُقَتْ بلا نِزاعٍ،
وفي وَقْتِ الوُقوعِ أوْجُهٌ؛ أحدُها، يقَعُ في الحالِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». الثَّاني، تَطْلُقُ آخِرَ حَياتِه. جزَم به في «المُنَوِّرِ».
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إلا أَنْ يَشَاءَ زَيدٌ ثَلَاثًا، فَشَاءَ ثَلَاثًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ،
وَفِي الْآخَرِ، لَا تَطْلُقُ.
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». الثَّالثُ، يتَبَيَّن حِنْثُه مِن حينَ حلَف. وذكَر القاضي، في: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا وثلاثًا إنْ شاءَ زَيدٌ. يقَعُ الطَّلاقُ، وليسَ اسْتِثْناءً.
وأمَّا إذا خَرِسَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ إشارَتَه المَفْهُومَةَ كنُطْقِه مُطْلَقًا.
وقيل: إنْ حصَل خَرَسُه بعدَ يَمِينِه، فليسَ كنُطْقِه. وجزَم به المُصَنِّفُ هنا، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، كما تقدَّم.
وقال النَّاظِمُ: لو قِيلَ بعدَمِ وُقوعِ الطَّلاقِ إذا خَرِسَ أو جُنَّ إلى حينِ المَوْتِ، لم يكُنْ ببعيدٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.