وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وَإنْ قَال: إنْ لَمْ يَشَأَ اللهُ) أو: مَا لَمْ يَشَأَ اللهُ (فَعَلَى وَجْهَينِ) أحدُهما، يَقَعُ في الحالِ؛ لأنَّ وُقوعَ طلاقِها إذا لم يَشَأَ الله مُحالٌ، فَلَغَتْ هذه الصِّفَةُ، ووَقَعَ الطَّلاقُ.
والثاني، لا يَقَعُ، بِناءً على تعْليقِ الطَّلاقِ على المُحالِ، مثلَ قولِه: أنتِ طالقٌ إن جَمَعْتِ بينَ الضِّدَّينِ. أو: شَرِبْتِ الماءَ الذي في الكُوزِ. ولا ماءَ فيه.
فصل: وإن قال: أنتِ طالق لَتَدْخُلِنَّ الدَّارَ إن شاءَ اللهُ. لم تَطْلُقْ، دَخَلَتْ أو لم تَدْخُلْ؛ لأنَّها إن دخَلَتْ فقد فَعَلَتِ المحْلُوفَ عليه،
وإن لم تَدْخُلْ، عَلِمْنا أنَّ اللهَ لم يَشَأه؛ لأنَّه لو شاءَه لوُجِدَ،
فإنَّ ما شاءَ الله كانَ.
وكذلك إن قال: أنتِ طالقٌ لا تَدْخُلِي الدَّارَ إن شاءَ الله. لِما ذكَرْنا.
وإن أرادَ بالاستثناءِ والشَّرْطِ رَدَّهُ إلى الطَّلاقِ دُونَ والدخول، خُرِّجَ فيه مِن الخِلافِ ما ذَكَرْنا في المُنْجَزِ.
وإن لم تُعْلَمْ نِيته، فالظَّاهِرُ رُجوعُه إلى الدُّخولِ، ويَحْتَمِلُ أن يَرجِعَ إلى الطلاقِ.
٣٦١١ -
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ) أَوْ مَا لَمْ يَشَأِ اللَّهُ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ، قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِتَضَادِّ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، فَلَغَا تَعْلِيقَهُ
بِخِلَافِ الْمُسْتَحِيلِ. وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَعْلِيقِهِ الطَّلَاقَ عَلَى الْمُحَالِ، كَقَوْلِهِ: إِنْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ،
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَكَذَا الْعِتْقُ.
وإنْ قال: إنْ لم يشَأ الله. فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»،
وَإنْ قَال: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ. فَدَخَلَتْ، فَهَلْ و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّر»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يقَعُ. وهو المذهبُ؛ لتَضادِّ الشَّرْطِ والجَزاءِ، فلَغَى تعْلِيقُه،
بخِلافِ المُسْتَحيلِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ البَغْدادِيِّ». واخْتاره ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يقَعُ. اخْتارَه القاضي. ذكَره في «المُسْتَوْعِبِ».
فائدة: وكذا الحُكْمُ، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: أنتِ طالِق، ما لم يشَأ اللهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.