فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٣٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا، لَمْ يَنْفَعْهُ تَأْوِيلُهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ (لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ» وَفِي لَفْظٍ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا فَلَهُ تَأْوِيلُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:«خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ، فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: كُنْتَ أَبَرَّهُمْ وَأَصْدَقَهُمْ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،.

١٩٬٠٤٢

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: الْكَلَامُ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ ظَرِيفٌ، خَصَّ الظَّرِيفَ بِذَلِكَ، يَعْنِي بِهِ: الْكَيِّسَ الْفَطِنَ، فَإِنَّهُ يَفْطِنُ التَّأْوِيلَ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْكَذِبِ،

١٩٬٠٤٣

فَإِنْ كَانَ لَا ظَالِمًا وَلَا مَظْلُومًا، فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ لَهُ تَأْوِيلَهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كَانَ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا» وَمِزَاحُهُ أَنْ يُوهِمَ السَّامِعَ بِكَلَامِهِ غَيْرَ مَا عَنَاهُ، وَهُوَ التَّأْوِيلُ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَجُوزٍ:«لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ» يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا.

١ - مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا حَلَفَ لَيَقْسِمَنَّ بَيْنَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ ثَلَاثِينَ قَارُورَةً، عَشْرٌ مَمْلُوءَةٌ، وَعَشْرٌ فُرْغٌ، وَعَشْرٌ مُنَصَّفٌ، قَلَبَ كُلَّ مُنَصَّفَةٍ فِي أُخْرَى، فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسٌ مَمْلُوءَةٌ، وَخمْسٌ فُرْغٌ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ لَهُ ثَلَاثُونَ نَعْجَةً، عَشْرٌ وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سَخْلَةً، وَعَشْرٌ اثْنَتَيْنِ، وَعَشَرَةٌ ثَلَاثًا، وَحَلَفَ لَيَجْعَلَنَّ لِكُلِّ امْرَأَةٍ ثَلَاثًا، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ سَخْلَةٍ وَأُمِّهَا، أَعْطَى الْكُبْرَى عَشَرَةً نَتَجَتْ عِشْرِينَ، وَالْوُسْطَى نِصْفَ مَا نَتَجَ سَخْلَةً، وَنِصْفَ مَا نَتَجَ ثَلَاثًا بِسِخَالِهَا،

١٩٬٠٤٤

وَكَذَا الصُّغْرَى.

الثَّالِثَةُ: إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ رَأَى ثَلَاثَ إِخْوَةٍ لِأَبَوَيْنِ، أَحَدُهُمْ عَبْدٌ، وَالْآخَرُ مَوْلًى، وَالْآخَرُ عَرَبِيٌّ، لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ، فَوَلَدَتِ ابْنًا فَهُوَ عَبْدٌ، ثُمَّ كُوتِبَتْ، فَأَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ، فَأَتَتْ بِابْنٍ فَتَبِعَهَا، فَهُوَ مَوْلًى، ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ الْأَدَاءِ ابْنًا، فَهُوَ عَرَبِيٌّ بِلَا وَلَاءٍ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا حَلَفَ أَنَّ خَمْسَةً زَنَوْا بِامْرَأَةٍ، فَلَزِمَ الْأَوَّلَ الْقَتْلُ،

١٩٬٠٤٥

وَالثَّانِيَ الرَّجْمُ، وَالثَّالِثَ الْجَلْدُ، وَالرَّابِعَ نِصْفُ الْحُرِّ، وَلَمْ يَلْزَمِ الْخَامِسَ شَيْءٌ، فَالْأَوَّلُ ذِمِّيٌّ،

١٩٬٠٤٦

وَالثَّانِي مُحْصَنٌ، وَالثَّالِثُ بِكْرٌ، وَالرَّابِعُ عَبْدٌ، وَالْخَامِسُ حَرْبِيٌّ.

الْخَامِسَةُ: إِذَا حَلَفَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِشَيْءٍ رَأْسُهُ فِي عَذَابٍ، وَأَسْفَلُهُ فِي شَرَابٍ، وَأَوْسَطُهُ فِي طَعَامٍ، وَحَوْلَهُ سَلَاسِلُ وَأَغْلَالٌ، وَحَبَسَهُ فِي بَيْتٍ ضَيِّقٍ، فَهُوَ فَتِيلَةُ الْقِنْدِيلِ.

السَّادِسَةُ: إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ،

١٩٬٠٤٧

وَيَكْرَهُ الْحَقَّ، وَيَشْهَدُ بِمَا لَمْ يَرَهُ وَهُوَ بَصِيرٌ، وَلَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ، وَلَا رَسُولِ اللَّهِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ عَدْلٌ - فَجَوَابُهُ: أَنَّهُ يُحِبُّ الْمَالَ وَالْوَلَدَ،

١٩٬٠٤٨

وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَيَشْهَدُ بِالْغَيْبِ وَالْحِسَابِ، وَلَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ الظُّلْمَ وَالْجَوْرَ.

السَّابِعَةُ: لَوْ سُئِلَ عَنْ طَعْمِ نَجْوِ الْآدَمِيِّ، قِيلَ: إِنَّهُ - أَوَّلًا - حُلْوٌ لِسُقُوطِ الذُّبَابِ عَلَيْهِ، ثُمَّ حَامِضٌ لِأَنَّهُ يُدَوِّدُ، ثُمَّ مُرٌّ لِأَنَّهُ يَلْدَحُ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.