فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٠٧٤المقنعالحنابلةج ٦ ص ٤١١ج ٦ ص ٤١١

وَإِنْ نَادَى امْرَأَتَهُ، فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ - يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ - طُلِّقَتَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى: تُطَلَّقُ الَّتِي نَادَاهَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(والثَّانيةُ، تَطْلُقُ التي ناداها) وحدَها. وهو قولُ الحسَنِ، والزُّهْرِيِّ، وأبي عُبَيدٍ. قال أحمدُ في رِوايةِ مُهَنَّا، في رجل له امْرأتانِ فقال: فُلانَةُ، أنْتِ طالق. فالْتَفَتَ،

٢٩٬٦٧٢

فإذا هي غيرُ التي حَلَفَ عليها، قال: قال إبراهيمُ: يَطْلُقان. والحسَنُ يقولُ: تَطْلُقُ التي نَوَى. قيل له: ما تقولُ أنتَ؟ قال: تَطْلُقُ التي نَوَى؛ وذلك لأنَّه لم يَقْصِدْها بالطَّلاق، فلم تَطْلُقْ، كما لو أراد أن يقولَ: أنتِ طاهرٌ. فسَبَقَ لسانُه، فقال: أنتِ طالق.

٢٩٬٦٧٣

وقال أبو بكرٍ: لا يَخْتَلِفُ كلامُ أحمدَ أنَّها لا تَطْلُقُ.

٢٩٬٦٧٤

وقال الشافعيُّ: تَطْلُقُ المُجِيبَةُ وحدَها؛ لأنَّها مُخاطَبَةٌ بالطَّلاقِ، فطَلُقَتْ، كما لو لم يَنْو غيرَها، ولا تَطْلُقُ المَنْويَّةُ؛ لأنَّه لم يُخاطِبْها بالطَّلاقِ، ولم يَعْتَرِفْ بطَلاقِها . وهذا يَبْطُلُ بما لو عَلِمَ أنَّ المُجِيبَةَ غيرُها،

٢٩٬٦٧٥

فإنَّ المَنْويَّةَ تَطْلُقُ بإرادَتِها بالطَّلاقِ، ولولا ذلك لم تَطلُقْ بالاعْتِرافِ به، لأنَّ الاعْتِرافَ بما لا يُوجِبُ لا يُوجِبُ، ولأنَّ التي لم تُجِبْ مقْصودَةٌ بلَفْظِ الطَّلاقِ، فطلُقَتْ، كما لو عَلِمَ الحال

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَادَى امْرَأَتَهُ، فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ - يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ - طُلِّقَتَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّهَا خَاطَبَهَا بِالطَّلَاقِ، فَطُلِّقَتْ كَمَا لَوْ قَصَدَهَا (وَالْأُخْرَى: تُطَلَّقُ الَّتِي نَادَاهَا) فَقَطْ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ بِخِطَابِهِ الْمُنَادَاةَ، وَلَيْسَتِ الْأُخْرَى مُنَادَاةً؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهَا بِالطَّلَاقِ فَلَمْ تُطَلَّقْ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: طَاهِرٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ كَلَامُ أَحْمَدَ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ نادَى امْرَأتَه، فأجابَتْه امْرأة له أُخْرَى، فقال: أنتِ طالِق. يَظنُّها المناداةَ، طَلُقَتا في إحدَى الرِّوايتَين. واخْتارَها ابنُ حامِدٍ. قاله الشارِحُ. والأُخْرى، تَطْلُقُ التي نادَاها فقط. نقَلَها مُهَنَّا. وهو المذهبُ.

٣٣٬٦٢٣

قال أبو بَكْرٍ: وَإنْ قَال: عَلِمْتُ أنَّهَا غَيرُهَا، وَأرَدْتُ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ. طَلُقَتَا مَعًا،

٣٣٬٦٢٤

وَإنْ قَال: أردْتُ طَلَاقَ الثَّانِيَةِ. طَلُقَتْ وَحْدَهَا.

لا يخْتَلِفُ كلامُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّه لا تَطْلُقُ غيرُ المُناداةِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

٣٣٬٦٢٥

قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والعِشْرِينَ بعدَ المِائَةِ»: هذا اخْتِيارُ الأكثرينَ؛ أبي بَكْرٍ، وابنِ حامِدٍ، والقاضي. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٣٬٦٢٦

قال في «القَواعِدِ»: ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ أحمدَ بن الحُسَينِ، أنَّهما تَطْلُقان جميعًا، ظاهِرًا وباطِنًا. وزَعَم صاحبُ «المُحَررِ» أنَّ المُجِيبَةَ إنما تَطْلُقُ ظاهِرًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.