وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ
الشروح عليها
(وقيلَ: يُقَدَّمُ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ) ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ احْتِمالًا. والصَّحِيحُ الأولُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ) ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ مُرَجِّحَةٌ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ بِدَلِيلِ الْإِمَامَةِ، وَالْأَذَانِ، وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا،
وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي مَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ، كَالْمُؤْلِي وَالْعِنِّينِ إِذَا ادَّعَيَا إِصَابَةَ امْرَأَتِهِ وَأَنْكَرَتْهُ، وَحكي فِي " الْفُرُوعِ " الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ " كَالْمُحَرَّرِ " فِي الْقَوْلَيْنِ الْمَحْكِيَّيْنِ هُنَا، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ قَدْ نُكِحَتْ،
فَإِذَا نُكِحَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَادَّعَى الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ فِي الْعِدَّةِ،
فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً، أَوْ صَدَّقَاهُ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ،
وَإِنْ كَذَّبَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ، قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا،
وَإِنْ صَدَّقَتْهُ وَكَذَّبَهُ الزَّوْجُ الثَّانِي، صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ. أَصْلٌ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْإِصَابَةِ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتُكِ فَلِيَ الرَّجْعَةُ، فَأَنْكَرَتْهُ أَوْ قَالَتْ: قَدْ أَصَابَنِي فَلِيَ الْمَهْرُ - قُبِلَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ، فَلَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَلَيْسَ لَهُ رَجْعَتُهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ قَبْضِ الْمَهْرِ، وَادَّعَى إِصَابَتَهَا، فَأَنْكَرَتْهُ - لَمْ يُرْجَعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ لَهَا بِهِ وَلَا يَدَّعِيهِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُنْكِرُ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ، وَالْخُلْوَةُ كَالْإِصَابَةِ فِي إِثْبَاتِ الرَّجْعَةِ لِلزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي خَلَا بِهَا،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يُصِيبَهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُصَابَةٍ، فَلَا تُسْتَحَقُّ رَجْعَتُهَا كَالَّتِي لَمْ يَخْلُ بِهَا.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ، فَمَلَكَ رَجْعَتَهَا كَالَّتِي أَصَابَهَا.
فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى زَوْجُ الْأَمَةِ بَعْدَ عِدَّتِهَا أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، فَأَنْكَرَتْهُ، وَصَدَّقَهُ مَوْلَاهَا - قُبِلَ قَوْلُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: قَوْلُهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ عَلِمَ مَوْلَاهَا صِدْقَ الزَّوْجِ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا تَزْوِيجُهَا،
وَإِنْ عَلِمَتْ هِيَ صِدْقَ الزَّوْجِ فِي رَجَعْتِهَا، فَهِيَ حَرَامٌ عَلَى سَيِّدِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ وَطْئِهَا إِلَّا مُكْرَهَةً كَمَا قُبِلَ الطَّلَاقُ.
[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.