وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ، أَوْ لَا جَامَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاضَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاشَرْتُكِ، أَوْ لَا بَاعَلْتُكِ، أَوْ لَا قَرُبْتُكِ، أَوْ لَا مَسِسْتُكِ أَوْ لَا أَتَيْتُكِ، أَوْ لَا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ
الشروح عليها
وهي عشَرةُ ألْفاظٍ: (لا وَطِئْتُكِ. و: لا جامَعْتُكِ. و: لا باضَعْتُكِ. و: لا باعَلْتُكِ. و: لا باشَرْتُكِ. و: لا قَرِبْتُكِ) و: لا أصَبْتُكِ. و (لا أتَيتُكِ. و: لا مَسَسْتُكِ. و: لا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ. فهذه صَرِيحَةٌ في الحُكْمِ) لأنَّها تُسْتَعْمَلُ في العُرْفِ في الوَطْءِ. وقد وَرَدَ القُرْآنُ ببَعْضِها فقال سبحانه:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ}.
وأمَّا الجِماعُ والوَطْءُ، مهما أشْهَرُ الألْفاظِ في الاسْتِعْمالِ،
فلو قال: أرَدْتُ بالوَطْءِ الوَطْءَ بالقَدَمِ، وبالجِماعِ اجْتِماعَ الأجْسامِ، وبالإِصابَةِ الإِصابَةَ باليَدِ
(وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ، أَوْ لَا جَامَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاضَعْتُكِ، أَوْ لَا بَاشَرْتُكِ، أَوْ لَا بَاعَلْتُكِ، أَوْ لَا قَرُبْتُكِ، أَوْ لَا مَسِسْتُكِ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى وَفَتْحُهَا لُغَةٌ، أَيْ: لَا وَطِئْتُكِ (أَوْ لَا أَتَيْتُكِ، أَوْ لَا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ) لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْوَطْءِ عُرْفًا، زَادَ فِي " الْكَافِي "، و" الشَّرْحِ ": وَلَا أَصَبْتُكِ، زَادَ جَمَاعَةٌ: وَلَا افْتَرَشْتُكِ، وَالْمَنْصُوصُ: وَلَا غَشِيتُكِ.
وَالْأَصَحُّ: لَا أَفْضَيْتُ إِلَيْكِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَرَدَ بِبَعْضِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} . {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} و {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ،
وَأَمَّا الْوَطْءُ، وَالْجِمَاعُ فَهُمَا أَشْهَرُ الْأَلْفَاظِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَالْبَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهَا،
فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالْوَطْءِ الْوَطْءَ بِالْقَدَمِ، وَبِالْجِمَاعِ اجْتِمَاعَ الْأَجْسَامِ، وَبِالْإِصَابَةِ الْإِصَابَةَ بِالْيَدِ، وَبِالْمُبَاضَعَةِ الْتِقَاءَ بِضْعَةٍ مِنَ الْبَدَنِ بِالْبِضْعَةِ مِنْهُ، وَبِالْمُبَاشِرَةِ مَسَّ الْمُبَاشِرَةِ، وَبِالْمُبَاعَلَةِ الْمُلَاعَبَةَ وَالِاسْتِمْتَاعَ دُونَ الْفَرْجِ، وَبِالْمُقَارَبَةِ وَيُرِيدُ قُرْبَ بَدَنِهِ مِنْهَا، وَالْمُمَاسَّةِ وَيُرِيدُ بِهَا مَسَّ بَدَنِهَا، وَبِالْإِتْيَانِ وَيُرَادُ بِهِ الْمَجِيءَ، وَبِالِاغْتِسَالِ وَيُرِيدُ بِهِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْإِنْزَالِ عَنْ مُبَاشَرَةٍ مِنْ قبله، أَوْ جِمَاعٍ دُونَ الْفَرْجِ.
وإن قال: واللهَ لا وَطِئْتُكِ. أو: لا جامَعْتُكِ. أو: لا باضَعْتُكِ. أو: لا باشَرْتُكِ. أو: لا باعَلْتُكِ. أو: لا قَرِبتُكِ. أو: لا مَسَسْتُكِ. أو: لا أتَيتُكِ. وَيُدَيَّنُ فِيمَا بَينَهُ وَبَينَ اللهِ تَعَالى. وَسَائِرُ الأَلْفَاظِ لَا يَكُونُ مُولِيًا فِيهَا إلا بِالنِّيَّةِ.
أو: لا اغْتَسَلْتُ منكِ. فهو صَرِيحٌ في الحُكْمِ، ويُدَيَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تَعالى. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونقَل عبدُ الله في: لا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ، أنَّه كِنايَةٌ. وهو في الحِيلَةِ في اليمينِ.
وقال في «الواضِحِ»: الأَبْضَاعُ؛ المَنافِعُ المُباحَةُ بعَقْدِ النِّكاحِ دُونَ عُضْوٍ مَخْصوصٍ؛ [مِن فَرْجٍ مَخْصوصٍ] أو غيرِه، على ما يعْتَقِدُه المُتَفَقِّهَةُ. والمُباضَعَةُ مُفاعَلَةٌ مِنَ المُتْعَةِ به، والمُتَفَقِّهَةُ تقولُ: مَنافِعُ البُضْعِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.