فَلَا يَصِحُّ إِيلَاؤُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ وَفَيْئَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ قَدَرْتُ لِجَامَعْتُكِ
الشروح عليها
(كالجَبِّ والشَّلَلِ، لم يَصِحَّ إيلاؤُه) لأنَّها يَمِينٌ على ترْكِ مُسْتَحيل، فلم تَنْعَقِدْ، كما لو حَلَفَ لا يَقْلِبُ الحِجارَةَ ذَهَبًا، ولأنَّ الإيلاءَ اليَمِينُ المانِعَةُ مِن الوَطْءِ، وهذا لا يَمْنَعُه يَمِينُه، فإنّه مُتَعَذِّرٌ منه، ولا تَضَرَّرُ المرأةُ بِيمِينِه. قال أبو الخَطابِ: ويَحْتَمِلُ أنَّ يَصِح الإِيلاءُ منه، قِياسًا على العاجِزِ بمَرَض أو حَبْس. (وفَيئته: لو قدَرْتُ لجامَعْتُكِ) لأنّه مَعْذُورٌ فيَفِئُ بلِسَانِه، كالعَاجزِ بعُذْر يَزُولُ. وللشافعيِّ في ذلك قَوْلان. والأوَّلُ أوْلَى؛ لِمَا ذَكَرْنا.
فأَمَّا الخَصِيُّ الذي سُلَّتْ بَيضَتاه أو رُضَّتْ، فيُمْكِنُه الوَطْءُ، ويُنْزِلُ ماءً رَقِيقًا، فيَصِحُّ إيلاؤُه.
وكذلك المَجْبُوبُ الذي بَقِيَ مِن ذكَرِه ما يُمْكِنُ الجِماعُ به.
٣٦٩٤ -
(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ) كمَرَضٍ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ، وَالْأُولَى أَوْلَى. وَعَلَيْهِ لَوْ حَلَفَ، ثُمَّ جُبَّ فَفِي بُطْلَانِهِ وَجْهَانِ. قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ (وَفَيْئَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ قَدَرْتُ لِجَامَعْتُكِ) لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ،
وَعَنْهُ: فَيْئَةُ كُلِّ مَعْذُورٍ فِئْتُ إِلَيْكِ، وَلَا حِنْثَ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.