فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٦١المقنعالحنابلةج ٦ ص ٤٥٠ج ٦ ص ٤٥٠

وَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي، أَوْ أَتَغَدَّى، أَوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ، أَوْ أَنَامُ، فَإِنِّي نَاعِسٌ أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: أمْهِلُونِي حتى أقْضِيَ صَلاتِي. أو: أتَغَدَّى) فإنِّي جائِعٌ (أو: حتى يَنْهَضِمَ الطَّعامُ. أو: أنامَ فإنِّي ناعِسٌ. أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذلك) لأنَّه عُذْرٌ، ولا يُمْهَلُ أكْثرَ مِن قَدْرِ الحاجَةِ، كالدَّينِ الحالِّ.

٣٠٬٠٧٨

وكذلك إن قال: أمْهِلُونِي حتى أُفْطِرَ مِن صَوْمِي. أُمْهِلَ لذلك.

٣٠٬٠٧٩

وإن قال: أمْهِلُونِي حتىْ أرْجِعَ إلى بَيتِي. أُمْهِلَ؛ لأنَّ العادَةَ فِعْلُ ذلك في بَيتِه.

فصل: فإن كانتِ المرأةُ صغيرةً أو مَجْنُونَةً، فليس لهما المُطالبَةُ؛ لأنَّ قَوْلَهما غيرُ مُعْتَبَر، وليس لوَلِيِّهما المُطالبَةُ؛ لأنَّ هذا طَرِيقُه الشّهْوَةُ، فلا يقُومُ غيرُهما مَقامَهما فيه.

٣٠٬٠٨٠

فإن كانَتا مِمَّن لا يُمْكِنُ وَطْؤُهُما ، لم يُحْتَسَبْ عليه بالمُدَّةِ؛ لأنَّ المَنْعَ مِن جِهَتِهما.

٣٠٬٠٨١

وإن كان وَطْؤُهُما مُمْكِنًا، فأفاقَتِ المَجْنُونَةُ، أو بلَغَتِ الصّغِيرَةُ قبلَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، تُمِّمَتِ المُدَّةُ، ثُمَّ لهما المُطالبَةُ.

٣٠٬٠٨٢

وإن كانَ ذلك بعدَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، فلهما المُطالبَةُ يَومَئِذٍ؛ لأنَّ الحَق لهما ثابِتٌ، وإنَّما تأخَّرَ لعَدَمِ إمْكانِ المطالبَةِ.

٣٠٬٠٨٣

وقال الشافعيُّ: لا تُضْرَبُ المُدَّةُ في الصَّغِيرَةِ حتى تَبْلُغَ.

٣٠٬٠٨٤

وقال أبو حنيفةَ: تُضْرَبُ المُدَّةُ، سواءٌ أَمْكَنَ الوَطْءُ أو لم يُمْكِنْ،

٣٠٬٠٨٥

فإن لم يُمْكِنِ الوَطْءُ فاءَ بلِسانِه، وإلَّا بانَتْ بانْقِضاءِ المُدَّةِ.

٣٠٬٠٨٦

وكذلك الحُكْمُ عندَه في النَّاشِزِ، والرَّتْقاءِ، والقَرْناءِ، والتي غابَتْ في المُدَّةِ؛ لأنَّ هذا إيلاءٌ صَحِيحٌ، فوجَبَ أنَّ تَتَعَقبَه المُدَّةُ، كالتي يُمْكِنُه جِماعُها. ولَنا، أنَّ حَقَّها مِن الوَطْءِ يَسْقُطُ بتَعَذُّرِ جِماعِها، فوَجَبَ أنَّ تَسْقُطَ المُدَّةُ المَضْرُوبَةُ له، كما يَسْقُطُ أجَلُ الدَّينِ بسُقُوطِه.

٣٠٬٠٨٧

وأمَّا التي أمْكَنَه جِماعُها، فتُضْرَبُ له المُدَّةُ في حَقِّها، لأنَّه إيلاءٌ صَحِيحٌ ممَّن يُمْكِنُه جِماعُها، فتُضْرَبُ له المُدَّةُ كالبالِغَةِ،

٣٠٬٠٨٨

ومتى قَصَدَ الإِضْرارَ بهما بتَرْكِ الوَطْءِ أثِمَ،

٣٠٬٠٨٩

ويُسْتَحَبُّ أنَّ يُقال له: اتَّقِ اللهَ؛

٣٠٬٠٩٠

فإمَّا أنَّ تَفِئَ وإمَّا أنَّ تُطَلِّقَ،

٣٠٬٠٩١

فإنَّ اللهَ تعالى قال:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.

٣٠٬٠٩٢

[وقال تعالى:{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}. وليس الإِضرارُ مِن المعاشرةِ بالمعروفِ] .

٣٧٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي، أَوْ أَتَغَدَّى، أَوْ حَتَّى يَنْهَضِمَ الطَّعَامُ، أَوْ أَنَامُ، فَإِنِّي نَاعِسٌ أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ زَمَنٌ يَسِيرٌ، وَلَا يُمْهَلُ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ كَالدَّيْنِ الْحَالِّ،

١٩٬٤٠٦

وَإِنْ طَلَبَ الْمُهْلَةَ حَتَّى يَنْظُرَ فِي صَوْمِهِ، أَوْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، أَوْ يَحُلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ أُمْهِلَ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَقْتَضِيهِ.

١ - فَرْعٌ: إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً، أَوْ مَجْنُونَةً فَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَلَا لِوَلِيِّهَا؛ لِأَنَّ هَذَا طَرِيقُهُ الشَّهْوَةُ،

١٩٬٤٠٧

وَإِنْ كَانَتَا مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهُمَا لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ بِالْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ جِهَتِهَا وَإِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَأَفَاقَتِ الْمَجْنُونَةُ وَبَلَغَتِ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَهُ تَمَّمَتْ، ثُمَّ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ،

١٩٬٤٠٨

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَلَهُمَا الْمُطَالَبَةُ يَوْمَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ثَابِتٌ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِعَدَمِ إِمْكَانِ الْمُطَالَبَةِ.

[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.