فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

قولُ اللهِ تعالى: ( {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} الآية (٣) إلى قولِه: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}.

٣٠٬٠٩٥

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرأيتَ غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَأتِ الذي هُوَ خيرٌ، وكَفِّرٌ عَنْ يَمِينكَ». مُتَّفق عليه . ولأَنه حالِفٌ حانِثٌ في يَمِينه، فلَزمَتْه الكَفَّارَةُ، كما لو حَلَفَ على تَرْكِ فَرِيضَةٍ ثُمَّ فَعَلَها، والمغْفِرَةُ لا تُنافِي الكَفّارَةَ،

٣٠٬٠٩٦

فإنَّ الله تعالى قد غفرَ لرَسُولِه ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأخّرَ، وقد كان يقولُ:«إنِّي وَالله لا أحْلِفُ علَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، إلا أتَيتُ الَّذِي هُوَ خير، وتَحَلَّلْتُهَا». مُتَّفق عليه . ٣٧٠٨ - مسألة: (وأدْنَى مَا يَكْفِي) مِن ذلك (تَغْييبُ الحَشَفَةِ في الفَرْجِ) لأنَّ أحْكامَ الوَطْءِ تَتَعَلَّقُ به (فإن وَطِئَ في الدُّبُرِ، أو دُونَ الفَرْجِ) لم تَحْصُلِ الفَيئَةُ به؛ لأنَّه ليس بمَحْلُوفٍ عليه، ولا يَزُولُ الضَّرَرُ بفِعْلِه.

فصل: فإن وَطِئَها ناسِيًا ليَمِينه، فهل يَحْنَثُ؟ على رِوايَتَين.

٣٠٬٠٩٧

فإن قُلْنا: يَحْنَثُ. انْحَلَّ إيلاؤه.

٣٠٬٠٩٨

وإن قُلْنا: لا يَحْنَثُ. فهل يَنْحَلُّ إيلاؤه؟ على وَجْهَين، قياسًا على المَجْنُونِ.

٣٠٬٠٩٩

وكذلك يُخَرَّجُ فيما إذَا آلى مِن [إحْدَى زَوجِتَيه]، ثمّ وجَدَها على فِراشِه، فظنَّها الأخْرَى فوَطِئَها؛ لأنه جاهِلٌ بها، والجاهِلُ كالنَّاسِي في الحِنْثِ.

٣٠٬١٠٠

وكذلك إن ظَنَّها أجْنَبِيّةً فبانَتْ زَوْجَتَه.

٣٠٬١٠١

وإنِ اسْتَدْخَلَتْ ذكَرَه وهو نائِمٌ، لم يَحْنَثْ؛ لأنه لم يَفْعَلْ ما حَلَفَ عليه، ولأنَّ القَلَمَ مَرْفُوعٌ عنه. وهل يَخْرُجُ مِن حُكْمِ الإيلاءِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، يَخْرُجُ؛ لأنَّ المرأةَ وصَلَتْ إلى حَقِّها، فأشبَهَ ما لو وَطِئَ.

٣٠٬١٠٢

والثاني، لا يَخْرُجُ مِن حُكْمِ الإيلاءِ؛ لأنَّه ما وَفَّاها حَقَّها، وهو باقٍ على الامْتِناعِ مِن الوَطْءِ بحُكْمِ اليَمِينِ، فكان مُولِيًا، كما لو لم تَفْعَلْ به ذلك. والحُكْمُ فيما إذا وَطِئَ وهو نائِمٌ كذلك؛ لأنَّه لا يَحْنَث به.

٣٧٠٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ النَّصِّ.

١٩٬٤١٠

وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ: الْحَسَنُ قَدْ خَالَفَ النَّاسَ.

١٩٬٤١١

فَرْعٌ: إِذَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ، أَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ وَطِئَهَا نَاسِيًا يَمِينَهُ أَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ، وَقُلْنَا لَا يَحْنَثُ، فَهَلْ يَنْحَلُّ إِيلَاؤُهُ؛، عَلَى وَجْهَيْنِ وَفِي الْمَذْهَبِ يَفِي بِمَا يُبِيحُهَا لِزَوْجٍ أَوَّلٍ، وَالْجَاهِلُ كَالنَّاسِي فِي الْحِنْثِ. (وَأَدْنَى مَا يَكْفِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) أَوْ قَدْرُهَا (فِي الْفَرْجِ) لِأَنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ.

١٩٬٤١٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ مُكْرَهٍ وَنَاسٍ وَنَحْوِهِمَا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.