فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن طَلَّقَ) الحاكمُ (ثلاثًا أو فَسَخَ جاز) لأنَّ المُولِيَ إذا امْتَنَعَ مِن الفَيئَةِ والطَّلاقِ، قامَ الحاكمُ مَقامَه، فمَلَكَ مِن الطَّلاقِ ما يَمْلِكُه المُولِي، وإليه الخِيَرَةُ فيه، إن شاءَ طَلَّقَ واحدةً،

٣٠٬١٤٤

وإن شاءَ اثْنَتَين، وإن شاءَ ثلاثًا،

٣٠٬١٤٥

وإن شاءَ فَسَخ. قال القاضي: هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ.

٣٠٬١٤٦

وقال الشافعيُّ: ليس له إلَّا واحدةٌ؛ لأنَّ إيفاءَ الحَقِّ يَحْصُلُ بها، فلم يَمْلِكْ زِيادَةً عليها، كما لم يَمْلِكِ الزِّيادَةَ على وَفاءِ الدَّينِ في حَقِّ المُمْتَنِعِ. ولَنا، أنَّ الحاكمَ قائِم مَقامَه، فمَلَكَ مِن الطَّلاقِ ما يَمْلِكُه، كما لو وَكَّلَه في ذلك، وليس ذلك زِيادَةً على حَقها؛

٣٠٬١٤٧

فإنَّ حَقَّها الفُرْقَةُ، غيرَ أنها تَتَنوَّعُ، وقد يَرَى الحاكمُ المَصْلَحَةَ في تَحْرِيمِها عليه، ومَنْعِه رَجْعَتَها؛ لِعلْمِه بسُوءِ قَصْدِه، وحُصُولِ المَصْلَحَةِ ببُعْدِه. قال أبو عبدِ اللهِ: إذا قال: فَرَّقْتُ بينَكما. فإنَّما هو فَسْخٌ،

٣٠٬١٤٨

وإذا قال: طَلَّقْتُ واحِدَةً. فهي واحدةٌ،

٣٠٬١٤٩

وإذا قال: طَلَّقْتُ ثلاثًا. فهي ثلاثٌ.

٣٧١٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ صَحَّ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَائِمٌ مَقَامَ الزَّوْجِ فَمَلَكَ مَا يَمْلِكُهُ. وَقَدَّمَ فِي " التَّبْصِرَةِ " أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ثَلَاثًا لِلْمُسَاوَاةِ.

١٩٬٤٣٥

وَعَنْهُ: يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ. وَعَنْهُ: الْفَسْخُ،

١٩٬٤٣٦

فَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا فَرِوَايَتَانِ أَنَصُّهُمَا أَنَّهُ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ. وَالْأُخْرَى تَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَةً.

١٩٬٤٣٧

فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى عَجْزَهُ عَنِ الْوَطْءِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ عِنِّينٌ، فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ. صَحَّحَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَتُهُ فَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ.

١٩٬٤٣٨

وَقِيلَ: بَلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ طَلَّقَ ثَلاثًا أو فسَخ، صَحَّ ذلك. يعْنِي، لو طلّق الحاكِمُ ثلاثًا أو فسَخ، صحّ. وهذا المذهبُ. وعليه أكثر الأصحابِ. قال القاضي: هذا ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ الله، ونصَّ عليه في الطلاقِ الثَّلاثِ في رِوايةِ أبي طالِبٍ. وقطَع به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، ونَصرَاه، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، واختارَه ابْنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».

وقدَّم في «التبصِرَةِ» أنَّه لا يَمْلِكُ ثلاثًا.

٣٣٬٩٤٢

وعنه، يتَعَيَّنُ الطلاقُ، فلا يَمْلِكُ الفَسْخَ.

٣٣٬٩٤٣

وعنه، يتَعَيَّنُ الفَسْخُ، وَإنِ ادَّعَى أنَّ الْمُدَّةَ مَا انْقَضَتْ، فلا يَمْلِكُ الطلاقَ.

٣٣٬٩٤٤

فائدة: لو قال: فرَّقْتُ بينَكما. فهو فَسْخٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، طَلاق.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.