فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: أنتِ عَليَّ كأمِّي. كان مُظاهِرًا. فإن قال: أرَدْتُ كأمِّي في الكَرامَةِ، أو نَحْوهِ. دُيِّنَ. وهل يقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخرَّجُ على رِوايَتَين) إذا قال: أنتِ عليَّ كأمِّي. أو: مِثْلُ أمِّي. ونَوَى به الظِّهارَ، فهو ظِهارٌ، في قولِ عامّةِ العُلَماءِ؛ منهم أبو حنيفةَ وصاحباه، والشافعيُّ، وإسحاقُ.

٣٠٬١٧٩

وإنْ أطْلَقَ، فقال أبو بَكْر: هو صَريحٌ في الظِّهارِ. وهو قول مالكٍ، ومحمدِ بنِ الحسَنِ.

٣٠٬١٨٠

وقال ابن أبي موسى: فيه رِوايتان، أظْهَرهما أنه ليس بظِهارٍ حتى يَنْويَه. وهذا قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ؛ لأنَّ هذا يسْتَعْمَلُ في الكَرامَةِ أكثرَ ممَّا يُسْتعمل في التّحريمِ، فلم يَنصَرِفْ إليه بغير نِيَّةٍ، ككِناياتِ الطَّلاقِ. والثَّانية هو ظِهارٌ؛ لأنَّه شَبَّهَ امْرأتَه بجُمْلَةِ أُمِّه، فكان مُشَبِّهًا لها بظَهْرِها، فيَثْبُت الظِّهارُ كما لو شَبَّهَهَا به مُنْفَرِدًا. قال شيخُنا : والذي يَصِحُّ عندِي في قياسِ المذْهَبِ، أنه أن وُجِدَتْ قَرِينة تدلُّ على الظِّهارِ، مثلَ أن يُخْرِجَه مَخْرَجَ الحَلِفِ، فيقولُ: إن فعلتِ كذا فأنتِ عليَّ مثلُ أمِّي.

أو قال ذلك حال الخصُومَةِ والغَضَبِ، فهو ظِهارٌ؛ لأنه إذا أخْرَجَه مَخرَجَ الحَلِفِ، فالحَلِفُ يرادُ للامْتِناعِ مِن شيءٍ أو الحَثِّ عليه، وإنَّما يحْصُلُ ذلك بتَحْريمِها عليه، ولأنَّ كَوْنَها مثلَ أمِّه في صِفَتِها وكرامَتِها, لا يتَعَلَّقُ بشَرْطٍ، فيدُلُّ على أنَّه إنَّما أراد الظِّهارَ؛ ووُقُوعُ ذلك في حالِ الخُصُومَةِ والغَضَبِ، دليلٌ على أنَّه أراد به ما يتَعَلَّقُ بأذاها ، ويُوجِبُ اجْتِنابَها وهو الظِّهارُ.

٣٠٬١٨١

وإن عُدِمَ ذلك فليس بظِهارٍ؛ لأنه مُحْتَمِل لغيرِه احْتِمالًا كثيرًا، فلا يتَعَيَّنُ الظِّهارُ فيه بغيرِ دليل. ونحوُه قولُ أبي ثَوْرٍ.

٣٠٬١٨٢

فأمَّا إن قال: أرَدْتُ كأمِّي في الكرامَةِ، ونحو ذلك. فإنَّه يُدَيَّنُ؛ لأنَّ ما قاله مُحْتَمِلٌ، ويُقْبَلُ في الحُكْمِ في أصَحِّ الرِّوايَتَين. اخْتارَه شيخُنا ؛ لأنَّه لمَّا احْتَمَلَ الظِّهارَ وغيرَه، ترَجَّحَ عَدَمُ الظِّهارِ بدَعْوَى الإرادَةِ. والثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّه لما قال: أنتِ علي كأمِّي. اقْتَضَى أن يكونَ عليه فيها تحْرِيمٌ، فأشْبَهَ ما لو قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. ٣٧١٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا) ; لِأَنَّهُ يشَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِأُمِّهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ شَبَّهَهَا بِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا، وَهَذَا إِذَا نَوَى بِهِ الظِّهَارَ،

١٩٬٤٥٢

فَإِنْ أَطْلَقَ فَرِوَايَتَانِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ حَتَّى يَنْوِيَهُ.

١٩٬٤٥٣

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي أَنَّهُ إِنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى الظِّهَارِ مِثْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ مَخْرَجَ الْحَلِفِ، أَوْ قَالَ ذَلِكَ حَالَ الْخُصُومَةِ، وَالْغَضَبِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أنتِ علي كأمي

٣٣٬٩٦١

-وكذا قوْلُه: أنتِ عندِي، أو مِنِّي، أو معِي، كأمِّي أو مِثْلُ أمي- كانَ مُظاهِرًا. إنْ نَوَى به الظِّهارَ، كان ظِهارًا،

٣٣٬٩٦٢

وإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أطْلَقَ، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه صَرِيحٌ في الظهارِ أيضًا. نصَّ عليه، واخْتارَه أبو بَكْرٍ. قاله الشَّارِحُ. وجزَم به في «المُحَررِ». وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

٣٣٬٩٦٣

وعنه، ليس بظِهارٍ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى في «الإرْشادِ»، فقال: فيه رِوايَتان، أظْهَرُهما أنه ليس بظِهارٍ، حتى ينْويَه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، فقال: والذي يصِحُّ عندِي في قِياسِ المذهبِ، إنْ وُجِدَتْ نِيَّةٌ، أو قرِينة تدُلُّ على الظهارِ، فهو ظِهارٌ، وإلَّا فلا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.