وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ فِي كُلِّ حَالٍ فَكَذَلِكَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال) لأجْنَبِيَّةٍ: (أنتِ عَلَيَّ حَرام. وأرادَ في تلك الحالِ، لم يَكُنْ عليه شَيءٌ؛ لأنَّه صادِقٌ) وإن أرادَ في كُلِّ حالٍ، لم يَطَأهَا إن تَزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ.
أمَّا إذا أراد تَحْرِيمَها في الحالِ، أو أطْلَقَ، فلا شيءَ عليه؛ لذلك.
وإن أراد تَحْرِيمَها في كُلِّ حالٍ، فهو ظِهارٌ؛ لأنَّ لَفْظَةَ الحرامِ -إذا أرِيدَ بها الظِّهارُ- ظهارٌ في الزَّوْجَةِ، فكذلك في الأجْنَبِيَّةِ، وصار كقَوْلِه: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمي. ٣٧٣٠ -
(وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ فِي كُلِّ حَالٍ فَكَذَلِكَ) أَيْ: فَهُوَ ظِهَارٌ ; لِأَنَّ لَفْظَةَ الْحَرَامِ إِذَا أُرِيدَ بِهَا، فَهُوَ ظِهَارٌ مِنَ الزَّوْجَةِ، فَكَذَا الْأَجْنَبِيَّةُ، فَعَلَيْهِ لَا يَطَؤُهَا إِذَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ. يُرِيدُ في كُل حالٍ، فكذلك -يعْنِي، إذا قال ذلك للأجْنَبِيَّةِ، وهذا بلا نِزاعٍ- وإنْ أرادَ في تلك الحالِ، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّه صادِقٌ.
وكذا إذا أطلَقَ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ فيما إذا أطلَقَ، أنَّها كالتي قبلَها في أنَّه يصِحُّ، ولا يطَأ إذا تزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ.
وقال في «الرِّعايتَين»: وكذا إنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ. ونَوَى أبدًا،
وإنْ نَوَى في الحالِ، فَلَغْوٌ،
وإنْ أطلَقَ، احْتَمَلَ وَجْهَين.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ على كظَهْرِ أمِّي إنْ شاءَ اللهُ. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه ليس بظِهارٍ. نصَّ عليه. وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: هو ظِهارٌ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.
الثَّانيةُ، لو ظاهَرَ مِن إحْدَى زَوْجَتَيه، ثم قال للأخْرَى: أشْرَكْتُكِ معها.
أو: وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا وَمُعَلَّقًا بشَرْطٍ، وَمُطْلَقًا وَمُؤقَّتًا، نَحْوَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ. أو: أَنْ دَخَلْتِ الدَّارَ. فَمَتَى انْقَضَى الْوَقْتُ زَال الظِّهَارُ،
وَإنْ أصَابَهَا فِيهِ، وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ عَلَيهِ.
أنتِ مِثْلُها. فهو صَرِيحٌ في حقِّ الثَّانيةِ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدّمه في «الهِدايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنه كِنايَة، وهو رِواية.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، آخِرَ بابِ الإيلاءِ: إذا قال ذلك، فقد صارَ مُظاهِرًا منهما،
وفي اعْتِبارِ نِيته وَجْهان. وتقدم ذلك مُسْتَوْفًى في بابِ صَرِيحِ الطلاقِ وكِنايته. فليُعاوَدْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.