فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن مات أحَدُهما، أو طَلَّقَها قبلَ الوَطْءِ، فلا كَفَّارَةَ عليه، فإن عاد فتَزَوَّجَها، لم يَطَأْها حتى يُكَفِّرَ) وجملةُ ذلك، أنَّ الكفارَةَ لا تَجِبُ بمُجَرَّدِ الظِّفارِ،

٣٠٬٢٧٩

فلو مات أحَدُهما أو فارَقَها قبلَ العَوْدِ، فلا كفَّارَةَ عليه. وهذا قولُ عَطاءٍ، والنّخَعِيِّ، والحسَنِ، والأوْزَاعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، ومالكٍ، وأبي عُبَيدٍ، وأصحابِ الرَّأْي.

٣٠٬٢٨٠

وقال طاوسٌ، ومُجاهِدٌ، والشعْبِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ: عليه الكفَّارَةُ بمُجَرَّدِ الظِّهارِ؛ لأنَّه سَبَبٌ للكفَّارَةِ، وقد وُجِدَ، ولأنَّ الكفَّارَةَ وَجَبَتْ لقَوْلِ المُنْكَرِ والزُّورِ، وهذا يحْصُلُ بمُجَرَّدِ الظِّهارِ.

٣٠٬٢٨١

وقال الشافعيُّ: متى أمْسَكَها بعدَ ظِهارِه زَمَنًا يُمْكِنُه طَلاقُها فيه، فلم يُطَلِّقْها، فعليه الكفَّارَةُ؛ لأنَّ ذلك هو العَوْدُ عندَه. ولَنا، قَولُ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}. فأوْجَبَ الكفَّارَةَ بأمْرَين، ظِهارٍ وعَوْدٍ، فلا يَثْبُتُ بأحَدِهما، ولأنَّ الكفَّارَةَ في الظِّهارِ كفَّارَةُ يَمِين، فلا تَجِبُ بغيرِ الحِنْثِ، كسائرِ الأيمانِ، والحِنْثُ فيها هو العَوْدُ، وذلك فِعْلُ ما حَلَفَ على تَرْكِه، وهو الجِماعُ. وقد ذكَرْنا ذلك في المسْألةِ التي قَبْلَها.

إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه لا كفَّارَةَ عليه إذا مات أحدُهما قبلَ وَطْئِها.

٣٠٬٢٨٢

وكذلك إن فارَقَها، سواء كان ذلك مُتراخِيًا عن يَمينِه أو عَقِيبَه. وأيُّهما ماتَ وَرِثَه صاحِبُه في قولِ الجُمْهُورِ.

٣٠٬٢٨٣

وقال قَتادَةُ: إن ماتَتْ لم يَرِثْها حتى يُكَفِّرَ. ولَنا، أنَّ مَن وَرِثَها إذا كفَّرَ وَرِثَها وإن لم يُكَفِّرْ، كالمُولِي منها.

٣٠٬٢٨٤

ومتى طَلَّقَ مَن ظاهَرَ منها ثم تَزَوَّجَها، لم يَحِلَّ له وَطْؤُها حتى يُكَفرَ، سواءٌ كان الطَّلاقُ ثلاثًا أو أقَلَّ منه، وسواءٌ رَجَعَت إليه بعدَ زَوْجٍ آخَرَ أو قبلَه. نصَّ عليه أحمدُ. وهو قَوْلُ الحسَنِ، وعَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ، والنَّخَعِيِّ، ومالكٍ، وأبي عُبَيدٍ.

٣٠٬٢٨٥

وقال قَتادَةُ: إذا بانَتْ سَقَطَ الظِّهارُ،

٣٠٬٢٨٦

فإذا عادَ فنَكَحَهَا فلا كفَّارَةَ عليه. وللشافعيِّ قَوْلانِ كالمذْهَبَين، وقولٌ ثالِثٌ، إن كانتِ البَينونَةُ بالثَّلاثِ، لم يَعُدِ الظِّهارُ، وإلَّا عاد. وبناه على الأقاويلِ في عَوْدِ صِفَةِ الطَّلاقِ في النِّكاحِ الثَّانِي. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ من قَبْلِ أن يَتَمَاسَّا}. وهذا قد ظاهَرَ مِن امْرأتِه، فلا يَحِلُّ أنَّ يتَمَاسَّا حتى يُكَفِّرَ، ولأنَّه ظاهَرَ مِن امْرأتِه، فلا يَحِلُّ له مَسُّها فبلَ التَّكْفِيرِ، كالتي لم يُطَلِّقْها، ولأنَّ الظِّهارَ يَمِين مُكَفَّرَة، فلم يَبْطُلْ حُكْمُها بالطَّلاقِ، كالإِيلاءِ.

٣٧٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) .

١٩٬٥١٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ، لَا تَجِبُ بِمُجَرَّدِ الظِّهَارِ،

١٩٬٥١٤

فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْعَوْدِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمُوجِبَ لَهَا هُوَ الْوَطْءُ، وَلَمْ يُوجَدْ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ الْآخَرُ،

١٩٬٥١٥

وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ. وَجَوَابُهُ: أَنَّ مَنْ وَرِثَهَا إِذَا كَفَّرَ وَرِثَهَا،

١٩٬٥١٦

وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ كَالْمُؤْلِي مِنْهَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.