ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ
الشروح عليها
(لم يَلْزَمْه الانْتِقَالُ إليه) وبه قال الشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وهو أحَدُ قَوْلَي الحسَنِ (ويَحْتَمِلُ أنَّ يَلْزَمَه) وإليه ذهبَ ابنُ سِيرِينَ، وعَطاءٌ، والنَّخَعِيُّ، والحَكَمُ، وحَمَّادٌ، والثَّوْرِيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأي؛ لأنَّه قَدَرَ على الأصْلِ قبلَ أداءِ فَرْضِه بالبَدَلِ، فلَزِمَه العَوْدُ إليه، كالمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الماءَ قبلَ الصَّلاةِ، أو في أثْنائِها. ولَنا، أنَّه لم يَقْدِرْ على العِتْقِ قبلَ تَلبُّسِه بالصِّيامِ، فأشْبَهَ ما لو اسْتَمَرَّ العَجْزُ إلى ما بعدَ الفَراغِ، ولأنَّه وَجَدَ المُبْدَلَ بعدَ الشُّرُوعِ في صَوْمِ البَدَلِ، فلم يَلْزَمْه الانْتِقالُ إليه، كالمُتَمَتِّعِ يَجِدُ الهَدْيَ بعدَ الشُّرُوعِ في صيامِ الأيَّامِ السَّبْعَةِ ، ويُفارِقُ ما إذا وَجَدَ الماءَ في الصَّلاةِ؛
فإنَّ الصَّلاةَ قَضاؤُها يَسِيرٌ، والمَشَقَّةُ في هذا أكْبَرُ.
(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ) الِانْتِقَالُ إِلَيْهِ، وَقَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَكَمُ ; لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، أَوْ فِيهَا.
أَصْلٌ: إِذَا تَكَلَّفَ الْعِتْقَ مِمَّنْ فَرْضُهُ الصِّيَامُ أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ وَإِذَا قُلْنَا: الِاعْتِبَارُ بِحَالِ الْوُجُوبِ فَوَقْتُهُ فِي الظِّهَارِ مِنْ حِينِ الْعَوْدِ لَا وَقْتَ الْمُظَاهَرَةِ ; لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَجِبُ حَتَّى يَعُودَ وَوَقْتُهُ فِي الْيَمِينِ مِنِ الْحِنْثِ لَا وَقْتَ الْيَمِينِ،
فَلَوْ كَانَ الْمُظَاهِرُ ذِمِّيًّا فَتَكْفِيرُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَيَتَعَيَّنُ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِذَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى شِرَائِهِ، وَيَتَعَيَّنُ التَّكْفِيرُ بِالْإِطْعَامِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ لِمُسْلِمٍ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنْ كَفَّارَتِي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، فَيَصِحُّ فِي رِوَايَةٍ،
فَلَوْ ظَاهَرَ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَصَامَ فِيهَا لَمْ يُجْزِئْهُ،
وَإِنْ كَفَرَ بِغَيْرِهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُجْزِئُهُ،
وَقَالَ الْقَاضِي: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.